رئيس التحرير: عادل صبري 12:47 مساءً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد وفاق السبسي.. انقسام النداء لايزال مستمرا

بعد وفاق السبسي.. انقسام النداء لايزال مستمرا

العرب والعالم

الباجي قائد السبسي

بعد وفاق السبسي.. انقسام النداء لايزال مستمرا

أيمن الأمين 10 يناير 2016 17:44

بالرغم من الدعوات الرئاسية والسياسية لرأب صدع حزب تونس" target="_blank">نداء تونس الحاكم، لإنهاء الأزمة الداخلية التي تعصف به، والتي أدت إلى انقسامات في هياكله، لايزال مصير النداء غامضا بعد انتهاء مؤتمر الوفاق دون نتائج.

 

الحزب الحاكم في تونس الفائز بالانتخابات الرئاسية والتشريعية في 2014، يواجه انشقاقات وانقسامات، حادة منذ أشهر بسبب طريقة إدارة الحزب وخلافات حول المناصب، بطلها شقي الأمين العام المستقيل محسن مرزوق ونجل الرئيس نائب رئيس الحركة حافظ قايد السبسي حول الخلافات الداخلية.

 

وفقد الحزب رسمياً بسبب الاستقالات ثلاثة مقاعد في البرلمان من أصل 86 من كتله النيابية بينما قدم أمس 12 نائباً آخر استقالتهم، لكن لن تصبح نافذة إلا بعد خمسة أيام.وبات الحزب مهدداً بفقدان الأغلبية في البرلمان حال استمرار الاستقالات للقطب السياسي الآخر في البلاد حركة النهضة الإسلامية الشريك في الائتلاف الحكومي والممثل بـ69 نائباً.

حالة الطوارئ

المحلل السياسي التونسي، عمر النعماني قال، إن المزاج السياسي العام لدى التونسيين الآن غير مستقر، بسبب حالة الطوارئ والارتباك التي تتحكم في غالبية قرارات الساسة والحزبيين، مضيفا: "انقسامات النداء لن تستقر قريبا.

وأوضح المحلل السياسي التونسي لـ"مصر العربية" أن الحزب الحاكم في تونس منقسم من الداخل، في ظل تجاهل رئاسي لأفعال نجل السبسي حافظ، قائلا: "الشرخ يزداد اتساعا بين فرقاء الصراع في تونس" target="_blank">نداء تونس، خاصة بعد فشل المؤتمر السنوي للحزب في رأب الصدع، وإصرار أعضاء المكاتب على تقديم استقالاتهم.

 

وتابع: الكتلة النيابية للحزب برئاسة محسن مرزوق أكدت على عدم تراجعها، وبالتالي، أعتقد أن النداء لن يكمل في الصدارة.

النواب المستقيلين

واستطرد النعمان كلامه، أن النواب المستقيلين ينتظرون انقضاء المهلة القانونية، حتى تصبح الاستقالة نافذة من أجل تأسيس كتلة نيابية جديدة، وبالتالي هذا يضع الرئيس السبسي في حرج.

 

في السياق أعلن الهاشمي الخضري، القيادي بحزب تونس" target="_blank">نداء تونس أن 42من أعضاء المكتب التنفيذي، أعلنو استقالتهم من المكتب والتحقوا بالمشروع الوطني العصري الذي يقوده الأمين العام المستقيل من النداء محسن مرزوق.

 

وكان السبسي كلف لجنة مستقلة مكونة من 13 عضواً من الحزب لرأب الصدع بين الفرقاء وعرض خارطة طريق سياسية.وانتهت اللجنة بالاتفاق على تنظيم "مؤتمر الوفاق" لتعيين قيادة توافقية وأعضاء المكاتب الجهوية وتكليف لجنة مستقلة تمهد لعقد مؤتمر انتخابي في يوليو المقبل.

 

وانتهت، محاولات توحيد تونس" target="_blank">نداء تونس إلى الفشل بعد أن بادر شق حافظ قائد السبسي، نجل الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي إلى عقد مؤتمره أمس واليوم في مدينة سوسة الساحلية، واعتبرها مراقبون خطوة تكرس الأمر الواقع.


السبسي والمرزوق

وأثار حضور راشد الغنوشي رئيس حركة النهضة الجلسة الافتتاحية لمؤتمر تونس" target="_blank">نداء تونس استغراب الكثير من المؤتمرين، الذين رأوا في ذلك تحديا للأعضاء الذين قبلوا بالبقاء داخل الحزب ويناضلون لوقف تحالفه مع النهضة.

 

ويقول الغنوشي إن من مصلحة النهضة والحياة السياسية أن يكون تونس" target="_blank">نداء تونس حزبا قويا، لكن قيادات في النداء تتهم النهضة بأنها وراء تقسيم الحزب وإضعافه.

 

وقالت بشرى بالحاج حميدة، القيادية بتونس" target="_blank">نداء تونس، والمحسوبة على قائمة الشق المعارض لنجل الرئيس التونسي إنها اختارت التصحيح من داخل النداء، وإنها ترفض معارضة الكراسي الفارغة، في إشارة إلى أسلوب المقاطعة الذي اعتمدته قيادات من الحزب بزعامة الأمين العام محسن مرزوق الذي لوّح منذ أيام بتأسيس حزب جديد في 2 مارس المقبل.

 

وعزت بالحاج حميدة، استجابتها للمشاركة في المؤتمر إلى أن الحزب ما زال قابلا للإصلاح من الداخل، وأن عودتها عن المقاطعة تستجيب للقاعدة العريضة لتونس" target="_blank">نداء تونس التي رفضت صراع القيادات على الكراسي.


الغنوشي زعيم حركة النهضة

ونفت أن يتنزل تلويحها بالاستقالة من الحزب في الأسابيع الأخيرة في سياق تحالفها مع مرزوق، مؤكدة أنها لم تكن أبدا معنية بحزبه الجديد، وأنها لا ترى نفسها في أيّ حزب غير تونس" target="_blank">نداء تونس. وفقا لصحيفة العرب.

 

وقال النائب عبادة الكافي وهو قيادي في تونس" target="_blank">نداء تونس إن عدد المستقيلين من كتلة تونس" target="_blank">نداء تونس بلغ 16 نائبا وهو ما يعني أن الكتلة ستضم الآن 70 نائبا لتتساوى تقريبا مع حزب النهضة وله 69 مقعدا في البرلمان.

 

وانطلقت، أعمال المؤتمر الأول لحزب "تونس" target="_blank">نداء تونس" الحاكم، في ظلّ انشقاق 17 نائباً من كتلته البرلمانية وقيادات بارزة في الحزب، ما يهدّده بفقدان المركز الأول في مجلس النواب.

 

ويعتبر مراقبون أن مشاركة السبسي في المؤتمر الأول للحزب، تُعد انتصاراً لنجله حافظ، نائب رئيس الحزب، وإضفاءً للشرعية على المؤتمر باعتباره المؤسس، فيما يتهمه التيار المنشق بالإشراف على عملية توريث الحزب إلى نجله، في خطوة لتوريثه السلطة.

 

ويواجه السبسي انتقادات واسعة على خلفية هذه المشاركة، التي اعتبرها البعض خرقاً للدستور الذي ينصّ على أن "رئيس الجمهورية رئيس لكل التونسيين ولا يضطلع بمهام حزبية".

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان