رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

جنيف سوريا.. تفاوض يحتضر

جنيف سوريا.. تفاوض يحتضر

العرب والعالم

سلمان وخامنئي

في ظل الصراع السعودي الإيراني..

جنيف سوريا.. تفاوض يحتضر

أيمن الأمين 06 يناير 2016 11:11

 

19 يوما فقط، هي المدة المتبقية على عقد أولى جلسات الحوار السوري في العاصمة السويسرية جنيف برعاية أممية، ولايزال التصعيد مستمرا بين السعودية الداعم الأول للمعارضة السورية، وإيران اللاعب الأبرز الداعم لبشار الأسد عسكريا، وأحد القوى التي تحفظ بقاء النظام السوري إلى الآن. إلى جانب أنهما واجهتا الخلاف الإقليميتان بشان سوريا.

 

الصراع السعودي- الإيراني والذي اشتد منذ أيام بعد أن قامت المملكة بتنفيذ حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، والذي رفضته طهران، وأعقبه تصعيد غير مسبوق وصل إلى قطيعة دبلوماسية وتلميحات عن مواجهة عسكرية.

 

تداعيات الأزمة والخلاف بين طهران والرياض، وضع أهم ملفات الشرق الأوسط "سوريا واليمن" أمام عراقيل عدة، وينذر بوقف وتقويض الجهود الرامية للتوصل إلى اتفاق سلام ينهي الحرب الأهلية السورية المستمرة منذ نحو خمس سنوات.

تصفية حسابات

الناشط الإعلامي السوري أحمد المسالمة أحد سكان أهالي درعا قال، إن الخلاف السعودي الإيراني خلاف بين دولتين ونخاف من تصفية الحسابات على الأرض السورية.

وأوضح الإعلامي السوري لـ"مصر العربية" "نتوقع الفشل للمفاوضات التي ستجرى في جنيف بعد أيام، خصوصا وأن الوضع العام غير مناسب جدا "الخلافات الدولية كثيرة"، وأيضا الخلاف الإيراني- السعودي سيبعد الأضواء عن المفاوضات والأغلبية غير راضية عن هذه المفاوضات، لأننا لانقبل أن نفاوض "مجرمون" وسوريا محتلة من روسيا، وفيها مقاتلين من جنسيات مختلفة.

 

وتابع: التعتيم الإعلامي الذي تمارسه الهيئة العليا للمفاوضات وعدم الإفصاح حتى عن أسماء المفاوضين من المعارضة دليل الفشل.

 

وعن سؤالنا باستغلال روسيا للصراع السعودي الإيراني، بتنفيذ مجازر إبادة جماعية، قال المسالمة إن الروس لا يحتاجون إلى استغلال أي أزمة لتمارس القتل فهي تقتل باستمرار.

مواجهة عسكرية

وأنهى الناشط الإعلامي كلامه، " لانتوقع مواجهة عسكرية مباشرة بين طهران والرياض، لكن نستطيع القول بأن تصاعد الخلافات سيؤثر كثيرا على مجريات المعارك على أرض سوريا.

 

أما الكاتب الصحفي لؤي المدهون رئيس تحرير القسم العربي في موقع قنطرة الألماني فقال: "أتوقع أن تؤثر الأزمة في العلاقات بين السعودية وإيران بشكل سلبي على الجهود الدولية المقرر أن تستأنف في جنيف بين ممثلين عن الحكومة السورية والمعارضة سعيا للوصول الى تسوية للحرب في سوريا، والتي تحولت إلى حرب بالوكالة.

وأعتقد أن السعودية وإيران ستزيدان في الأسابيع القادمة من دعم القوى الموالية لهما".

وأكد أنّ" الموقف السعودي يرتبط بالدرجة الأولى بمصير بشار الأسد في آلية المباحثات. فإذا تم التوصل إلى اتفاق يقضي بتنحي الأسد والاتفاق على حكومة انتقالية تضم كافة القوى السياسية في سوريا، ستلعب الحكومة السعودية دورا بناءا في المفاوضات، أما إذا أصرت إيران وروسيا على بقاء الأسد فأتوقع فشل المفاوضات واستمرار الحرب السورية لعدة سنوات".

 

من جهتها، قالت وزارة الخارجية الأمريكية إن وزير الخارجية جون كيري تحدث مرارا خلال اليومين الماضيين مع مسؤولين سعوديين وإيرانيين لتشجيع الحوار ويعتزم الاتصال بمسؤولين آخرين في المنطقة.

قطع العلاقات

وقطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران منذ أيام، بعدما اقتحم محتجون إيرانيون سفارة المملكة في طهران بعد يوم من إعدام السعودية رجل دين شيعيا بارزا و46 شخصا آخرين بتهم تتعلق بالإرهاب.

 

وقال جون كيري المتحدث باسم الخارجية الأمريكية إن كيري أكد في اتصالاته- التي شملت محادثات مع ولي ولي العهد السعودي ووزيري خارجية السعودية وإيران خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية- على أهمية المضي قدما من أجل التوصل إلى اتفاق سلام بخصوص سوريا.

 

وتابع: من بين ما يتصدر قائمة اهتماماتي أيضا عدم السماح بتعثر أو تراجع عملية فيينا" في إشارة إلى محادثات بالعاصمة النمساوية شارك فيها مسؤولون سعوديون وإيرانيون لمحاولة إنهاء الحرب السورية.

وتأمل الأمم المتحدة في جمع مسؤولي الحكومة السورية والمعارضة في محادثات مباشرة في جنيف في 25 من يناير.

 

وبعيدا عن الصراع بين طهران والرياض، أعلن المعارض السوري لؤي حسين، انسحابه من الهيئة العليا للمعارضة السورية التي مقرها العاصمة السعودية الرياض.

انسحابات من المعارضة

وقال حسين في بيان: " يؤسفني، بعد مضي حوالي شهر على تشكيل الهيئة العليا للمفاوضات، أن أجد نفسي مضطراً للانسحاب من عضويتها، وذلك لأسباب عديدة نشأت على خلفية تشكيلها على أساس المحاصصة الحزبية". الأمر الذي يهدد أيضا استكمال الحوار السوري.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان