رئيس التحرير: عادل صبري 03:44 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

السعودية ضد إيران.. اليمن يدفع الثمن

السعودية ضد إيران.. اليمن يدفع الثمن

العرب والعالم

الصراع الإيراني السعودي

السعودية ضد إيران.. اليمن يدفع الثمن

صنعاء - عبد العزيز العامر 06 يناير 2016 09:22

بلغت الأزمة الدبلوماسية والسياسية بين إيران والسعودية سقفا مرتفعا من التصعيد، بعد أن قامت المملكة بتنفيذ حكم الإعدام بحق رجل الدين الشيعي نمر باقر النمر، الذي قوبل بإقدام محتجين إيرانيين على حرق السفارة السعودية في طهران، والقنصلية العامة في مدينة مشهد، وهو ما جعل المملكة تقطع كافة العلاقات الدبلوماسية مع إيران، وتتبعها عدة دول عربية في هذا القرار.

 

وما تزال تداعيات هذه الأزمة متواصلة ومفتوحة على العديد من السيناريوهات لا سيما في ظل الخلافات القديمة بين البلدين التي ساهمت إلى حد كبير في تعميق الأزمة.

 

الأزمة الجديدة بين طهران والرياض تكمن في رغبة متنامية لدى السعودية لمواجهة إيران وحلفائها عسكريا قبل عام منذ تولى الملك سلمان مقاليد الحكم واختار مع نجله الأمير محمد بن سلمان ولي ولي العهد التخلي عن سنوات ظلت خلالها المملكة تتعامل مع القضايا من خلال مداولات الغرف الخلفية.

الحل السياسي

وفي العام الماضي بدأت السعودية حربا في اليمن لمنع قوات الحوثيين المتحالفين مع إيران من الاستيلاء على السلطة وعززت دعمها للمعارضي الحوثي.

 

التصعيد والتوتر المستمر بين الرياض وطهران، هل  يلقي بظلالة على تعطيل جهود الحل السياسي في اليمن؟ 

 

بداية، يرى " الدبلوماسي اليمني والسفير السابق لدى سوريا " عبد الوهاب طواف " إن هناك مشكلة كبيرة بين العرب من جهة، وإيران من جهة أخرى، فالعلاقة في تأزم دائم، ولم تكن يوماً في موضع مريح. فإيران دائمة التدخل في الشأن العربي وتعمل بكافة السبل لتفتيت وتفخيخ الحياة السياسية والتعايش المجتمعي داخل كل دولة عربية.

 

 رسالة للعالم

وأوضح " طواف "  في حديث خاص لـ " مصر العربية " إن قطع العلاقات بين السعودية وإيران تحصيل حاصل لما هو موجود أصلاً. وبتقديري فإن قطع العلاقة لن يكون كابح لسياسة إيران التوسعية في المنطقة ما لم يكن هناك رغبة إيرانية بالكف عن حقن سمومهما في المنطقة.

 

ومضى قائلا "الوضع في اليمن أجدى الصور القاتمة للتدخلات الإيرانية في المنطقة وحالة عدم الثقة بين الجانبين موجودة بالأساس وقطع العلاقة هي رسالة واضحة للعالم أجمع بإن عهد السكوت للتدخلات الإيرانية في المنطقة ولى، وهناك سياسات جديدة ستتخذ تجاه الحد من تلك التدخلات وما التصدي لتلك الطموحات والأعمال الإيرانية الغير مشروعة من قبل التحالف العربي بقيادة السعودية إلا مثل واضح بإن المنطقة وصلت الى نقطة المواجهة وأن تكون أو لا تكون.

 

وتابع " الدبلوماسي اليمني حديثة بالقول هناك فرصة تلوح في الأفق إن سارعت طهران بألتقاطها وعمل مراجعة شاملة لسياستها في المنطقة العربية والتي سببت حروب وأزمات وحرائق في عدة بلدان عربية.

 

وبالطبع فإن إيران متأثرة سلباً بتلك السياسية العدوانية. المنطقة على حافة حرب، أقلها حرب اقتصادية وسياسية ودينية. وعلى المجتمع الدولي المسارعة بكف تدخلات إيران في منطقتنا العربية حتى لا يتأثر العالم سلباً جراء أي مواجهة مع إيران.

 

صراع قديم

من جانبة وصف " المحل السياسي "  عادل السياغي" الصراع السعودي الإيراني بأنه ليس صراع اللحظة، بل هو صراع يمتد إلى ثمانينيات القرن الماضي والحرب العراقية الإيرانية أي أن الصراع أزلي وله امتداد تاريخي كما يصفه الطرفين ولوحظ مؤخراً أن السعودية وكلما بحثت إيران عن حلفاء لها في المنطقة العربية وتحت راية ( مقاومة ) العدو الإسرائيلي ودول الاستكبار هذا الأمر يسبب قلق وتوتر لحكام الخليج.

 

ويرى " السياغي " في حديث خاص لـ " مصر العربية "  أن الجانب الوطني ( وفد صنعاء ) ممثلاً بأنصار الله و المؤتمر الشعبي وحلفاءهم لا أعتقد أنهم بصدد السماح لأي كان التدخل في مجريات المشاوارات ( هذا أن عقدت ) بسبب هام وباتو جميعاً مؤمنون أن معاناة الشعب  لم تعد تحتمل بسبب الحصار الذي يفرضه دول التحالف أي استطيع القول وبثقة لا مجال للتدخل إلا لمن هو طرف يريد الصلح ووقف الحرب على اليمن.

 

أما عن التأثير لا أنكر أن للموقف الراهن بين نظام آل_سعود و إيران تباعته السلبية، ولكن ليس بشكل مباشر ع الملف اليمني  ربما يتأثر الملف السوري بشكل مباشر اما اليمني فلا .

 

واعتبر، رئيس دائرة العلاقات العامة والإعلام بحزب جبهة التحرير" عارف العامري " أن هناك محاولة لتعطيل جهود الحل السياسي في اليمن، من خلال ما تقوم به دول مجلس التعاون وإيران من توجهات لتأجيج نار الفتنه في المنطقه، من جهة واستمرار التدخل العسكري في اليمن الذي ثبتت هزيمته من جهة أخرى، فبرفض وقف إطلاق النار والقصف على اليمن لن ترضى المكونات القادمة من صنعاء بإجراء أي حوار قادم.

استمرار تداعيات الأزمة

وما تزال تداعيات هذه الأزمة متواصلة ومفتوحة بين طهران والرياض على العديد من السيناريوهات لا سيما في ظل استمرار التصعيد بين الطرفين.

 

ويرجح أن تتسبب الأزمة المتصاعدة بين السعودية وإيران على خلفية إعدام الرياض الشيخ الشيعي نمر النمر، في زيادة التوتر في الأحداث الأمنية وفي نزاعات الشرق الأوسط حيث يقف القطبان الإقليميان على طرفي نقيض، ولكن من دون أن يؤدي ذلك إلى مواجهة مباشرة.

 

وتقف الرياض وطهران على طرفي نقيض في أزمات الشرق الأوسط، لا سيما في الدول المختلطة مذهبيا. ففي سوريا، تدعم طهران نظام بشار الأسد مقابل دعم سعودي لمعارضيه، وفي اليمن تقود المملكة تحالفا عربيا ضد  الحوثيين المدعومين من إيران فإن  قررت إيران  التصعيد، فإن السعوديين مستعدة لقبول التحدي مهما كان الثمن.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان