رئيس التحرير: عادل صبري 07:55 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

سياسي جزائري: التحالف الإسلامي يقضي على الحلم الفارسي

سياسي جزائري: التحالف الإسلامي يقضي على الحلم الفارسي

العرب والعالم

رضا الحسيني

سياسي جزائري: التحالف الإسلامي يقضي على الحلم الفارسي

أيمن الأمين 05 يناير 2016 12:39

 

التحالف الإسلامي في اختبار حقيقي أمام المشروع الصفوي

إيران لن تتراجع عن تصعيديها ضد السعودية

سقوط المشروع الصفوي يعني بداية النظام الدولي الجديد "الإسلام"

أمريكا والصين لايريدون التورط الآن بين اللاعبين الإقليميين
 

قال المعارض السياسي الجزائري رضا بودراع الحسيني، إن ما يحدث بين إيران والسعودية هو أول اختبار للتحالف الإسلامي، وطهران تتعامل مع السعودية كمصدر تهديد لمشروعها الصفوي، لذلك تسعى لإسقاطها.

وأوضح الخبير الاستراتيجي الجزائري خلال حواره مع "مصر العربية" أن إيران لن تتراجع عن تصعيديها، لقد أحرقت كل أوراق الرجعة بتهييج غير مبرر لكل هلالها الشيعي ضد السعودية في قضية إعدام النمر.

وأشار إلى أن سقوط المشروع الصفوي يعني بداية النظام الدولي الجديد "الإسلام"

 

بداية.. كيف ترى قطع السعودية علاقاتها مع إيران؟ وماهي تداعيات ذلك؟

المواجهة مفتوحة، وهذا أول اختبار للحلف الإسلامي العسكري الذي أعلن عنه قبل أيام، "السعودية فعًلت اتفاقيات الدفاع المشترك بين النظم الملكية تحت غطاء التحالف الإسلامي، وهذا دهاء منقطع النظير، لذلك استجابت السودان وباكستان قبل باقي دول الخليج.

إيران لن تتراجع أمام ذلك، لقد أحرقت كل أوراق الرجعة بتهييج غير مبرر لكل هلالها الشيعي ضد السعودية في قضية مثل إعدام النمر، لذلك فهمت السعودية أن إيران بدعم من موسكو جاهزة تماما لإشعال اليمن وسوريا، بل وداخل السعودية، من الواضح أن المعادلة صفرية الآن، "يبقى الرهان على وعي المجاهدين هل سيفتحون أشرعتهم لريح الشمال أم  لا؟

 

برأيك، هل تقف الدول العربية إلى جانب السعودية؟

إيران الآن تتعامل مع السعودية كمصدر تهديد استراتيجي لسببين أساسيين:

1-لأن التحالف الإسلامي يقضي تماما على الحلم الفارسي باطلالته على البحر المتوسط، وستستميت إيران للحفاظ عليه، لذلك أتوقع اشتعال غير مسبوق في اليمن ولبنان و سورية، وسنشهد أسلحة نوعية لم يسبق استعمالها برا.

2-  مجلس التعاون الخليجي بالاتفاقية الاستراتيجية مع المغرب، واستنادا إلى بنود الحلف الإسلامي العسكري والذي تناغمت معه السودان عسكريا وديبلوماسيا، كل ذلك هدد وبشكل مباشر المنصة اللوجستية للمشروع الإيراني، ألا وهو العمق الإفريقي والشمال الإفريقي تحديدا، فعمليا لم يبق له ظهير إلا النظام الجزائري، والذي بالمناسبة ادعوا كل جزائري حر للانسجام مع هبة الأمة ضد المشروع الصفوي والتظاهر للمطالبة بطرد السفارة الإيرانية.

الدول العربية والإسلامية فهمت أخيرا أن المشروع الإيراني مقدمات غزو مزدوج  ومشروع احتلال صليبي مركب.

 

وماذ عن احتمالية المواجهة العسكرية.. هل هي خيار مطروح؟

الذي لا يرى المواجهة العسكرية  الآن  في اليمن و سوريا والعراق، "فليتهم بصره" وكما كشف إسقاط الطائرة الروسية الحرب الخفية من  روسيا ضد تركيا، كشف إعدام النمر الحرب الخفية من إيران ضد السعودية، لكن كما أسلفت الذكر، عام 2016، عام تهاوي لبنات النظام الدولي ومع سقوط الأقنعة تكون المواجهة أكثر ضراوة، وعلى الشعوب العربية أن تأخذ دورات مكثفة كيف تحقق أسباب العيش الكريم خارج مألوف الحضارة المدنية.

 

وماذا عن موقف الكبار.. أمريكا، والصين التي أعلنت دعمها للتحالف الإسلامي، والناتو الداعم لتركيا؟

لايريدون التورط الآن بين اللاعبين الإقليميين، هذه سنة متبعة في النظام الدولي ،وتدخلهم يكون في اقتسام الغنائم، لكن اللافت للانتباه أن ارتباك موسكو و فزع بان كي مون وسكوت حذر من أمريكا، وأخيرا تصويت المشرع الصيني لأول مرة في تاريخها الحديث على قانون يجيز للجيش الصيني عمليات عسكرية خارج حدوده، كل ذلك ينبئ أن الكبار فقدوا ثقتهم في إدارة  صراع المشاريع المتناقضة، وما ذكرت دليل واضح يعري تخوفهم من أن الأمر قد ينفلت من يد الجميع وفي أي لحظة.

 

ولماذا انتفضت إيران وأزرعها "حزب الله والحوثي والحشد الشعبي" لموت النمر ولم ينتفض العرب ضد إبادة ملايين السنة في العراق وسوريا وإيران؟

إذا ظن بعض العرب والمسلمين عموما أن دماء الأبرياء من أهل الشام واليمن والعراق وليبيا ستضيع، فإنها حتما لن تتضيع قدرا، والسياسة التي انتهجت معهم أن "النار ليست في بيتي " ستدفع الأمة كلها ثمن ذلك، وهاهم الآن يشعرون بالنار ستلتهم عروشهم.

أما إيران وانتفاضتها لأجل النمر فأمر مبالغ فيه، كنا قلنا الأمر كان قد فصل فيه مع روسيا سابقا وإعدام النمر ذريعة للتصعيد لا غير.

 

ماهي سيناريوهات الرد الإيراني في الأيام المقبلة.. هل تعتمد على الزج بأزرعها في تفجيرات داخل وخارج السعودية؟

إيران ليس لها إلا سيناريو واحد وهو المضي قدما نحو التصعيد  إلى أن تكمل التعبئة و التموضع الكامل، ولو تراجعت ستفقد حليفها الاستراتيجي روسيا لأنه أيضا اختار التصعيد مع تركيا، وبهذه الطريقة يخفف عنه الضغط السعودي في المعادلة، فإدخال السعودية في عمق المواجهة سيستنزفها وخلال فترة قد يدفعها ذلك للسعي إلى رفع أسعار النفط  لسد النزيف، وهكذا سيتعافى الاقتصاد الروسي والإيراني على السواء، مما يعطيهم نفسا ثانيا، يمكنهم من الصمود أمام ضغوطات وعقوبات الناتو.

وما يجدر التنبيه له، وهو خطير جدا استراتيجيا، أن إيران تمتلك مليشيات سهلة الحشد والتوجيه، مما يتيح لها إدارة الصراع بأقل تكاليف و فترة أطول، وليس للسعودية وتركيا إلا اعتماد وبكل جدية على التمويل والتسليح النوعي لثوار اليمن والعراق والشام، وإلا فالنتائج ستكون عليهما كارثية، وسيفقدان مكانتهما كقوتين مؤثرتين في المنطقة، ويعطى الدور لإيران والكيان الصهيوني من جديد.

هل يسقط المشروع الصفوي قريبا؟

سقوط المشروع الصفوي يعني بداية النظام الدولي الجديد "الإسلام". "عسى أن يكون قريبا".

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان