رئيس التحرير: عادل صبري 11:50 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خبراء: التصعيد بين السعودية وإيران لن يخدم مصلحة أي طرف

خبراء: التصعيد بين السعودية وإيران لن يخدم مصلحة أي طرف

العرب والعالم

العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز ومرشد الثورة الإيرانية علي خامنئي

خبراء: التصعيد بين السعودية وإيران لن يخدم مصلحة أي طرف

وكالات 05 يناير 2016 10:28

ارتفعت أصوات عدد من الخبراء والدبلوماسيين الأفارقة داعية إلى ضرورة أن يتجنّب الشرق الأوسط اندلاع مصدر جديد للتوتّر، محذّرة من أنّ التصعيد الاخير بين المملكة العربية السعودية وإيران، على خلفية الإعتداءات التي تعرّضت لها سفارة المملكة وقنصليتها في طهران، من قبل محتجين إيرانيين تنديدا بإعدام رجل الدين السعودي (شيعي) نمر باقر النمر، لن يكون باي حال لمصلحة أيّ طرف.

 

أزمة تفاقمت بإعلان السعودية، أول أمس الأحد، قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ما أثار ردود أفعال رسمية متباينة في القارة الأفريقية.

ففي شمالها، تواترت بعض الدعوات إلى "التهدئة"، في حين أعربت بعض الأطراف الدبلوماسية عن تأييدها للسعودية. أما بلدان جنوب القارة، فقد التزمت في مجملها الصمت حيال الأزمة.
 

 

صلاح الدين الجمالي، السفير التونسي السابق في كلّ من الرياض ودمشق وعمان، قال، في تصريح للأناضول، إنّ "استمرار التوتر بين هاتين القوّتين الإقليميتين اللتين تقودان حربا من أجل الهيمنة على المنطقة، لن يخدم مصلحة أي طرف منهما، لا الرياض ولا طهران"، معتبرا أنّ حادث الاعتداء على السفارة "خطير للغاية ومخالف للتقاليد الدبلوماسية"، ما يبرر، من هذه الناحية، ردة الفعل السعودية.
 

أزمة أشار الدبلوماسي التونسي إلى أنها قد تتجاوز إطارها الإقليمي الضيق، لتلقي بكامل ثقلها على مناطق النزاع والبؤر الساخنة بمنطقة الشرق الوسط، بالأخص، بسوريا، حيث "الحضور" الإيراني والسعودي يبدو "قويا".
 

من جانبه، رأى الخبير المصري المختص في الشؤون العربية، أحمد رجب، في حديث للأناضول، إنّ الأزمة "قد يكون لها تأثير على مناطق أخرى، على غرار اليمن، باعتبارها الحديقة الخلفية للمملكة السعودية، ونظرا للدعم الإيراني لحركة أنصار الله الحوثي والتحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن، منذ مارس الماضي، لاستعادة الشرعية"، محذّرا من أنّ الأزمة قد تطال البحرين أيضا، هذا البلد الذي يشهد "صراعا تاريخيا" على خلفية مذهبية، انطلق منذ ستينيات القرن الماضي. كما لا يمكن إغفال لبنان، المعنية بالأزمة السورية، من خلال "حزب الله" المدعوم "بدون شروط" مع إيران.
 

وفي العراق أيضا، تجدّدت ملامح الأزمة الطائفية من جديد، وذلك عقب تفجير مسجدين للسنة، أمس الاثنين، وسط العراق، رغم تصريحات رئيس الحكومة العراقية، حيدر العبادي، الأخيرة، والتي نفى من خلالها أن تكون بلاده "أرض للنزاعات بين الدول الإقليمية".
 

من جهته، قال كوفي كبايي، مستشار وزارة الشؤون الخارجية في توغو وأستاذ العلاقات الدولية في جامعة لومي، في تصريح للأناضول، إنّ الأزمة الدبلوماسية بين السعودية وإيران تهدّد بخطر إحياء النعرات الطائفية، وهذا ما من شأنه أن يقوّض دعائم السلام في المنطقة، ولن يخدم ذلك مصلحة أحد"، مضيفا أنّ الأزمة تأتي في "توقيت غير مناسب"، يتزامن مع إعلان السعودية تأسيس تحالف دولي يضم 34 دولة لمحاربة الإرهاب، وفي وقت يتباحث فيه عدد من دول المنطقة ما اجل إيجاد، مخرج سلمي للأزمة السورية.
 

أما الدبلوماسي التشادي بوزارة التخطيط والتعاون الدولي، ديغامنيليم موسى، فقال إنه "من مصلحة المجتمع الدولي، تهدئة الأوضاع ولعب دور وساطة رفيعة المستوى، لتهدئة التوتر، فالعالم المنهك جراء معدّلات النمو الضعيفة سيواجه معاناة جديدة".

وفي استجابة بديهية لقرار السعودية قطع علاقاتها الدبلوماسية مع إيران، ارتفعت أسعار النفط، أمس الاثنين، في الأسواق العالمية، وفي حال تواصل هذا الوضع، فإنّ تبعاته ستكون وخميمة على شعوب المنطقة في المقام الأول.
 

الدبلوماسي التونسي عاد ليؤكّد أنّ مثل هذه التداعيات ستدفع نحو "ضخّالمزيد من الأموال من أجل التسلّح، وتقود نحو اعتماد اقتصاد الحرب، ما من شأنه أن يضرّ بالاستثمار ومنوال التنمية لان اقتصاد الحرب هو اقتصاد عجز وتقشف"، في حين رأى الخبير المصري أنّ "العواقب ستكون وخيمة، في حال عدم تدخل عقلاء المنطقة أو من خارجها".
 

وعلى الصعيد الرسمي، دعت العديد من دول من شمال إفريقيا، على غرار تونس والسودان، إلى التهدئة والكف عن التصعيد، فيما التزمت، معظم دول إفريقيا جنوب الصحراء الصمت.
 

الدبلوماسية المغربية دعت بدورها، أوّل أمس الأحد، المسؤولين السعوديين والإيرانيين إلى "التعقل"، كي "لا تمتد الأزمة الحالية إلى بلدان أخرى في المنطقة، التي تواجه العديد من التحديات وعوامل هشة كثيرة"، في موقف اعتبره الموقع الالكتروني المغربي "الف بوست"، "غير مألوف"، بما أن الرباط لم تعرب عن إدانتها لانتهاك السيادة السعودية، بحكم التقارب السياسي بين المغرب وبلدان الخليج.
 

ودعت تونس، من جانبها، الأحد، في بيان لخارجيتها، إلى  "تجنّب كلّ ما من شأنه أن يؤدّي إلى توتير الأوضاع في المنطقة، حفاظًا على أمن واستقرار دولها"، واصفة الاعتداءات على السفارة السعودية في إيران بأنه "انتهاك صارخ لاتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية".
 

من جانبه، بادر السودان إلى قطع علاقاته الدبلوماسية مع إيران. أما كلّ من موريتانيا ومصر فقد اكتفتا بـ "التنديد" بأعمال الشغب التي تستهدف بعثات السعودية الدبلوماسية في إيران ومختلف الأضرار الناجمة عن ذلك"، لافتتين إلى  ضرورة "احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية".

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان