رئيس التحرير: عادل صبري 11:05 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

محطات في تاريخ الصراع السعودي الإيراني

محطات في تاريخ الصراع السعودي الإيراني

العرب والعالم

العلاقات السعودية الإيرانية

محطات في تاريخ الصراع السعودي الإيراني

أحمد جدوع 04 يناير 2016 19:16

يتجلى الصراع الإيراني السعودي بأنصع صوره بعد إعلان الرياض مساء أمس قطع كل العلاقات الدبلوماسية مع طهران كما قررت طرد دبلوماسييها من المملكة.

 

وقال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير إن بلاده تطلب مغادرة جميع أفراد البعثة الدبلوماسية الإيرانية خلال 48 ساعة، مشيرا إلى أنه قد تم استدعاء السفير الإيراني بالمملكة لإبلاغه بذلك.

 

جاء ذلك عقب الاعتداء على السفارة السعودية والقنصلية السعودية بطهران كرد فعل من الإيرانيين على إعدام السعودية لرجل الدين الشيعي نمر النمر ضمن و46 آخرين مدانين بالإرهاب والتحريض على أعمال عنف.

 

تاريخ حافل بالصراعات

 

ظهر الصراع بين إيران والسعودية خلال ثورة الخميني، ففي خضم الأحداث، بادر السعوديون الشيعة في القطيف (المنطقة الشرقية) إلى الخروج بتظاهرات ضد نظام الحكم في السعودية، في دعوة صريحة لنقل تجربة الثورة الإيرانية إلى السعودية، ما دفع بالسلطات إلى الرد بحزم وشدة منعا لتفاقم الوضع.

 

وشعرت المملكة السعودية بالخطر الإيراني ومحاولة الأخيرة تصدير ثورتها  لدول الخليج، فأعُلن عام 1981 إنشاء مجلس التعاون الخليجي الذي ضم كلاً من السعودية والكويت والبحرين والإمارات وقطر وسلطنة عمان، ثم في العام 1982 أعلن تشكيل قوات درع الجزيرة المشتركة، وهي قوات عسكرية مشتركة لدول مجلس التعاون الخليجي وكانت السعودية تهدف من وراء كل ذلك إقامة ساتر منيع لمواجهة إيران.

 

حرب الناقلات

 

وفي عام 1982 خلال الحرب العراقية الإيرانية استهدفت إيران  ناقلة نفط سعودية وناقلة نفط كويتية قرب البحرين، ما دفع السعودية للقيام بتسيير دوريات جوية وحددت منطقة اعتراض جوي، تلا ذلك اشتباك جوي سعودي – إيراني، وأسقطت السعودية طائرتين إيرانيتين فوق الخليج بعد أن اخترقت الطائرات الإيرانية الأجواء السعودية.

 

 وبعد يومين من الحادثة، فُجِرت قُنبلة في مبنى السفارة السعودية في بيروت وهو ما اعتبر ردَ فعل إيراني على إسقاط الطائرات من قبل السعودية.

 

وفي عام 1987 قادت مجموعة من الحرس الثوري الإيراني الحجاج الإيرانيين، يرافقهم عدد من تجمع علماء الحجاز، إلى صدام دموي مع السلطات السعودية، أدى إلى مقتل وإصابة أكثر من 1100 شخص من الحجاج والمقيمين في مكة المكرمة.

 

 وكان الصدام شرسًا حيث قُتل أكثر من400 إيراني، وكثير من الجنود والمواطنين السعوديين، وجاء الرد الإيراني بالاستيلاء على السفارة السعودية في طهران وأدى ذلك إلى مقتل دبلوماسي سعودي في السفارة.

 

وفي عام 1989، اتهمت السعودية إيران بالتنسيق للحوادث تفجيرات في المملكة، حيث تم تفجير جسر قريب من المسجد الحرام، وأحبطت السلطات محاولة أخرى لتفجير نفق المعيصم المخصص للمشاة في مكة، قامت السعودية على إثر ذلك بطرد جميع الدبلوماسيين الإيرانيين من المملكة وقطعت العلاقات الدبلوماسية معها.

 

تغيير الاستراتيجية السعودية

بعد سقوط نظام صدام حسين وانسحاب القوات الأميركية من العراق، بدأ التمدد الشيعي المدعوم من إيران، ترافق ذلك مع استهداف الصحوات (أبناء العشائر السنية) والقضاء عليها عام 2009 من قبل حكومة المالكي

 

وأجبر ذلك السعودية على تغيير استراتيجياتها، والتدخل بشكل مباشر ضد نفوذ إيران في الشرق، فدعمت البحرين في مواجهة الاحتجاجات المدعومة من ايران وأرسلت قوات درع الجزيرة لفرض الأمن.

 

 وفي نفس العام قامت السعودية بدعم الحراك الثوري السوري ضد نظام الأسد (الحليف لإيران)، ومع بداية العهد الجديد للملك سلمان تدخلت السعودية بشكل مباشر (عبر قواتها العسكرية) لمواجهة التمدد الإيراني في اليمن عبر عملية “عاصفة الحزم” لدعم شرعية الرئيس هادي ومنع إيران من السيطرة على اليمن.

 

اقرأ أيضاً :

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان