رئيس التحرير: عادل صبري 03:24 مساءً | الثلاثاء 18 سبتمبر 2018 م | 07 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مضايا سوريا.. حينما يتحول الإنسان إلى هيكل عظمي

مضايا سوريا.. حينما يتحول الإنسان إلى هيكل عظمي

العرب والعالم

سوريا تموت

بعد حصارها 7 أشهر..

مضايا سوريا.. حينما يتحول الإنسان إلى هيكل عظمي

أيمن الأمين 04 يناير 2016 12:16

هي إحدى مدن ريف دمشق، وعلى بعد أميال من الحدود اللبنانية السورية، يقبع سكان مدينة "مضايا" السورية رهن حصار خانق لأكثر من 7 أشهر، فقدت خلاله المواد الغذائية والطبية وحولت سكان المدينة إلى هياكل عظمية"لا حياة في مضايا".

 

وتعيش المدينة شهرها السابع، تحت حصار خانق، جعلت واقع الحياة في البلدة مأساويا، لدرجة دفعت الكثير من المحاصرين إلى المخاطرة بحياتهم للخروج منها أو الارتماء في أحضان النظام لتأمين الطعام لأهلهم.

 

حصار وتجويع، وقصف وقتل، موت بالبطيء يهدد آلاف المحاصرين، هنا سجن "مضايا" المركزي، هكذا وصف المحامي والناشط الحقوقي السوري زياد الطائي الأوضاع الإنسانية في "مضايا" سوريا.

براميل الأسد

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن الهدن التي طُرحت من قبل الأمم المتحدة ولجان الإغاثة، لم تحقق أحلام الجياع في مضايا بسد جوعهم، في حين عجزت الهدن أيضا عن وقف براميل الأسد على المدينة.

وتابع: "الأُسر في مضايا لا تستطيع العثور على وجبة واحدة في اليوم، ويعيشون على وعود بدخول المساعدات التي في الأساس تراجعت عنها الأمم المتحدة، قائلا: مضايا في سجن كبير لا يستطيع أحد الدخول أو الخروج منه. فالوضع كارثي، أدخل سكان المدينة في مجاعة غذائية.

 

في حين، قال المعارض السياسي السوري، عمر الحبال إن مدينة سوريا" target="_blank">مضايا سوريا هي "هولوكوست العصر"، فمنذ أكثر من سبعة أشهر تعاني المدينة من حصار همجي فاق تصور البشرية، مضايا البلدة السياحية التي تقع في الجبال المطلة على لبنان أقامت عصابات الأسد مدعومة من فصائل الإرهاب اللبنانية الإيرانية حصارا لامثيل له تحت شعار أطلقه الأسد ( الجوع أو الركوع ) وتحول إلى شعار ( الموت بالجوع أو الركوع ).

 

وأوضح المعارض السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن الأخبار التي تتوارد موثقة بالصور وأفلام الفيديو لاتخطيء في وصف حصار 40 ألف مدني كلهم من أبناء المنطقة رفضوا أن يخرجوا من بيوتهم وبقوا يدافعون عنها كي لايسمحوا لعصابات الإرهاب في فرض التغيير الديمجرافي الذي يطمحون من ورائه إلى ترحيل أصحاب الأرض التي يسكنونها منذ آلاف السنين ليأتي الفرس تحت غطاء ولاية الفقيه لتحتلها.

 

وتابع: "صراع وصل إلى أن يموت الرجال والشيوخ والأطفال والنساء بعد أن يتحولون إلى هياكل عظمية، وصلت أسعار المواد الغذائية الأساسية إلى أرقام لايمكن وصفها إلا بأرقام أسطورية لايمكن أن يستوعبها عقل إنسان، الحليب، السكر، الرز ومثيلاتها سعر الكيلو جرام يفوق ال 100 دولار، ولم تهتز شعرة في جسد البشرية، لم يقلق أو يفزع زعماء الإنسانية العالمية لما يحدث في تلك البقعة من سوريا، التي تترك لقصف الغزاة الروس وعصابات وميليشيات الأسد ومواليه، ويتحدثون عن حل سلمي مع هؤلاء.

هتلر روسيا

على العالم أن يفهم أنهم منغمسون للتصالح مع هتلر اليوم مغطين ومتناسين جرائمه النازية ضدهم بل ومعهم قيصر روسي إرهابي "مجرم" متسلح بعضوية دائمة في مجلس الأمن ويقوم بتهديد الأمن الدولي.

الكل يعرف ببساطة إنهاء مأساة إنسانية إحدى أمثلتها مضايا وداريا وحمص الوعر والغوطة الشرقية والكثير غيرها، الكلام لايزال على لسان الحبال، فالكل يعرف أن بضعة صواريخ مضادة للطائرات يسمح بها لثوار سوريا قادرة على إنهاء تلك المعاناة الإنسانية وحتى تركيع جبان موسكو القيصر قصير النظر، الذي لن يستطيع كسر إرادة شعب قرر أن يحصل على حريته مهما بلغ الثمن من تضحيات، ولازال يضحي رافضا الاستسلام مفضلا الموت جوعا على ترك بيته وأرضه ورافضا انتهاك عرضه.

 

وأنهى الحبال كلامه، "سينتصر الدم على الصاروخ والمدفع لتطهير الأرض من جرائم الإرهاب بدء من سوريا التي يخوض شعبها حرب حرية الشرق الأوسط والعالم سيفهم أن سوريا الحضارة ستفهمهم أصول الإنسانية الحقيقية المختلفة عن العالم الملتحف بإنسانية جبانة لاترتقي للحد الأدنى من الرقي.

7 أشهر حصار

في حين قال موفق زريق المحلل السياسي السوري، إن قرية مضايا بريف دمشق محاصرة منذ 7 أشهر ، السورين فيها تحولو إلى هياكل عظمية، ومع ذلك نتحدث عن الأمم المتحدة.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أننا في عصر القوة "لا مكان للإنسانية إطلاقا"، قائلا: "الله" وحده من يدافع عن الشعب السوري.

في غضون ذلك، أوضحت مصادر في ريف دمشق، بأن الوضع الإنساني أصبح كارثياً في بلدة مضايا بريف دمشق الغربي نتيجة الحصار المستمر الذي يفرضه نظام الأسد على البلدة منذ حوالي سبعة أشهر.

 

وأضاف المصادر، بأن الأيام القليلة الماضية شهدت تسجيل العديد من حالات الوفاة بسبب انعدام الغذاء، في حين يطارد شبح الموت من تبقى من أهلها على قيد الحياة بعد أن تحولت أجسادهم إلى ما يشبه الهياكل العظمية البشرية وهو ما دفع بالأهالي لأكل لحم القطط والكلاب والحشائش.

نقص الأدوية

وبينت المصادر: "بأن حالات الإغماء والإعياء أصبحت يومية وبلغ عددها 100 حالة يوميا نتيجة نقص المواد الغذائية والطبية، كما أن المراكز الطبية لا تستطيع أن تفعل شيئاً لهؤلاء لأنها تعاني أساساً من نقص شديد في المواد الطبية وفي الأدوية". وفقا للسورية نت.

 

ويأتي ذلك بالتزامن مع تراجع الأمم المتحدة عن تعهداتها بإدخال مساعدات إنسانية وإغاثية إلى بلدة مضايا التي كان من المفترض أن تدخل الأسبوع الماضي إلى البلدة التي يبلغ عدد سكانها 40 ألف شخص غالبيتهم من النساء والأطفال والشيوخ.

يذكر أن أحد البنود التي تضمنها اتفاق الزبداني ـ كفريا والفوعة هو فك الحصار المحكم الذي تفرضه قوات الأسد على كل من بلدتي مضايا وبقين، بالإضافة إلى فتح ممرات إنسانية دائمة لإدخال المساعدات الإغاثية والطبية للمدنيين المتواجدين هناك.

 

لكن استمرار قوات الأسد في تطبيقها لسياسة التجويع بهدف إجبار الأهالي على ترك مناطقهم أدى لأوضاع إنسانية غاية في الصعوبة وتسبب في موت عشرات المدنيين.


قسوة الثلوج

ومن المتوقع أن يتفاقم الوضع الإنساني مع تساقط الثلوج وانخفاض درجات الحرارة في منطقة جبلية معروفة بقسوة الشتاء فيها في ظل انعدام وسائل التدفئة وغياب التيار الكهربائي.

 

وكانت صحيفة الإندبندنت نشرت تقريرا عن حصار مدينة مضايا السورية،  للصحفية لورا بيتل، بعنوان نشطاء يؤكدون :أكثر من 40 الف مدني يتعرضون للموت جوعا بسبب حصار مضايا.

 

وينقل التقرير تحذيرات عن نشطاء سوريين  بأن أكثر من 40 ألف مدني يخضعون “للحصار العقابي” يموتون تدريجيا في مختلف انحاء المدينة.

 

وفي ظل ازدياد الأوضاع المأساوية التي عليها مضايا، قُتل ثلاثة مدنيين، أمس، أثناء محاولتهم الخروج من البلدة المحاصرة من عناصر الأسد وميليشيا حزب الله بريف دمشق.

 

وذكرت مصادر محلية أن ثلاثة أشخاص قتلوا، بينهم امرأة حامل وطفلتها، إضافةً إلى سقوط عدة نساء جرحى، في بلدة ‫مضايا، إثر إطلاق الرصاص عليهم من قبل حواجز ميليشيا ‫‏حزب الله المحيطة في المنطقة، أثناء محاولتهم الخروج من البلدة هربًا من الحصار.

 

يأتي هذا في ظل تدهور كبير في الأوضاع الإنسانية، بسبب استمرار الحصار المحكم الذي تفرضه قوات الأسد وميليشيا حزب الله على المنطقة منذ أكثر من سبعة شهور.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان