رئيس التحرير: عادل صبري 08:41 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لهذه الأسباب.. روسيا تُبعد جيش الإسلام وأحرار الشام عن الحوار السوري

لهذه الأسباب.. روسيا تُبعد جيش الإسلام وأحرار الشام عن الحوار السوري

العرب والعالم

عناصر لجيش الإسلام السوري

لهذه الأسباب.. روسيا تُبعد جيش الإسلام وأحرار الشام عن الحوار السوري

أيمن الأمين 04 يناير 2016 09:57

مع بدء العد التنازلي لانعقاد جلسات الحوار السوري في العاصمة السويسرية جنيف والذي أعلن عنه في الـ25 من يناير الجاري، بدأت العراقيل تقف من جديد أمام الحل السياسي، عبر تصريحات روسية على لسان نائب وزير الخارجية الروسي أوليج سيرومولوتوف، تطالب باستبعاد أبرز وأهم فصيلين معارضين للنظام "جيش الإسلام وأحرار الشام".

 

جيش الإسلام وأحرار الشام هم أبرز فصيلين معارضين في سوريا يدعمهم المحور السني "تركيا والسعودية وقطر"، إلى جانب الجيش الحُر، ومع ذلك يُصر بوتين على استبعادهم من جلسات التفاوض.

 

فلماذا ترفض روسيا وجود جيش الإسلام في حوار جنيف؟ وكيف سيرد المحور السني على قرار الروس؟ وما مصير تشاورات جنيف المقبلة؟

 

المعارض السوري بسام حجي مصطفى عضو المكتب السياسي بحركة نور الدين الزنكي والقيادي بالجيش الحر قال، روسيا تعتمد على تكتيك عزل فصائل المعارضة واتهامها بالإرهاب لتبرير ضربها وهي بذلك ستحاول دوما أن ترفض مشاركة البعض واتهام البعض الآخر واغتيال قادة البعض وضرب مقرات البعض الآخر.


عناصر لجيش الإسلام

وأوضح المعارض السوري لـ"مصر العربية" أن روسيا تتصرف كأنها الآمر الناهي، مستغلة الصمت الدولي والعربي، فالشعوب العربية إلى الآن لم تتحرك للتضامن مع السوريين في محنتهم الإنسانية ولاعتب على تقصير غيرهم. "روسيا تحاول إنقاذ ما تبقى من مافيا الأسد".

 

وبسؤالنا حول خسائر الروس الأخيرة وسببها في استبعاد الفصائل المعارضة، أشار القيادي بالجيش الحر إلى أن "روسيا فعليا لم تتعرض لخسائر عسكرية وخسارتها الكبيرة سياسية فدولة تدعي أنها عظمى ويطلق زعماؤها تهديدات ويتدخل جيشها بكل قوته لم تحقق أي مكسب عسكري يذكر بالرغم من اشتراك إيران معها برا، "فشلت وخسائر الإيرانيين تشهد.

 

وأنهى حجي كلامه، "لا أعتقد أن أي عاقل يوافق روسيا على رعونتها، والثوار السوريين لم يأخذوا إذنا من أحد بثورتهم.

 

في السياق قال المحلل السياسي السوري موفق زريق، إن روسيا تسعى لاستبعاد جيش الإسلام وأحرار الشام من تفاوضات جنيف لأنهما أقوى الفصائل المعارضة، وأيضا الروس ترفضهم تحت زريعة اسمهم الديني، مضيفا: كل من يحارب الأسد "النظام يزعمهم إرهابي".

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن يريدون عرقلة التفاوضات والاستمرار في إبادة المدنيين، قائلا: "هم تحت مظلة الحل السياسي ينفذون الحل العسكري.

وأشار زريق إلى أن المحور السني خدعتهم روسيا وسكتوا على تدخلها العسكري، استنفر أردوغان وذهب إلى السعودية وعملوا التحالف الاستراتيجي "لنرى"

 

وأكدت وزارة الخارجية الروسية رفضها مشاركة  "جيش الإسلام" و"أحرار الشام" وهما أبرز فصيلين معارضين للنظام في سورية  بأي شكل من الأشكال في عملية التسوية السياسية للقضية السورية.


زهران علوش القائد السابق لجيش الإسلام

وقال نائب وزير الخارجية الروسي أوليج سيرومولوتوف في مقابلة مع وكالة تاس الروسية، "يجب إدراج تنظيمي جيش الإسلام وأحرار الشام على قائمة التنظيمات الإرهابية باعتبار أنهما يعجزان عن المساهمة بأي قسط في تحقيق الأهداف السياسية المشتركة لسوريا برمتها" على حد قوله.

 

وشدد سيرومولوتوف على أن "جيش الإسلام وأحرار الشام هما تنظيمان إرهابيان يجب القضاء عليهما"، مشيراً إلى أنهما تورطا في عدد كبير من الجرائم الإرهابية، على حد زعمه.

 

وأشار سيرومولوتوف إلى أن "جيش الإسلام يتحمل مسؤولية القصف العشوائي لأحياء دمشق السكنية والذي أسفر عن سقوط مئات الجرحى في صفوف المدنيين ويقف وراء قصف السفارة الروسية في دمشق والذي اعتبرته الأمم المتحدة عملاً إرهابياً كما أنه المسؤول عن ارتكاب المجازر بحق أهالي مدينة عدرا العمالية" حسب تعبيره.

 

وادعى سيرومولوتوف "أن الجانب الأمريكي الذي في حقيقة الأمر لا يعتبر جيش الإسلام جزءاً من المعارضة المعتدلة يعرض من وقت إلى آخر بحث إمكانية إشراك هذا التنظيم في المفاوضات حول التسوية السياسية ونحن لا نوافق على مثل هذا الموقف ونقول ذلك للأمريكيين".
مجازر بوتين والأسد

 

وأكد سيرومولوتوف أن الجهود لوضع قائمة متفق عليها للتنظيمات الإرهابية في سوريا مستمرة، مشيراً إلى أن موسكو ترى أنه من السابق لأوانه نشر اقتراحاتها بهذا الشأن طالما تستمر المحادثات.

 

وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قال، إن "القرار الدولي 2254 يحدد وبشكل لا لبس فيه أنه لا مكان للإرهابيين وراء طاولة المفاوضات، ونحن نعتبر أن من بين هؤلاء الإرهابيين جيش الإسلام الذي يستهدف دمشق بقذائف الهاون بما فيها مبنى سفارتنا والثاني أحرار الشام الذي تفرع بشكل مباشر عن تنظيم القاعدة" بحسب رأيه.

 

يذكر أن جيش الإسلام هو اندماج عسكري لأكثر من 55 لواء وفصيل مسلح، تم تشكيله خلال الأزمة السورية حيث بدأ بنواة فصيل عسكري وكان عددهم يومها أربعة عشر رجلاً لقتال قوات الحكومة السورية باسم "سرية الإسلام، ثم تطوّر مع ازدياد أعداد مقاتليه ليصبح "لواء الإسلام".

 

وفي 29سبتمبر 2013 أعلن عن توحّد عشرات الالوية والفصائل في كيان "جيش الإسلام" الذي كان يعد وقتها أكبر تشكيل عسكري معارض، وكان يقوده زهران علوش، الذي قتله الاحتلال الروسي قبل أيام، قبل أن ينضم هذا الجيش إلى الجبهة الإسلامية التي يشغل فيها علوش منصب القائد العسكري العام.

 

وتكون الجيش إداريا من مجلس قيادة و26 مكتبا إداريا و64 كتيبة عسكرية، وانتشر في مناطق كثيرة من سوريا، وقد شارك في كثير من العمليات العسكرية في مختلف المدن السورية، وكان أول المشاركين في مؤتمر الرياض الذي جمع غالبية المعارضة السورية.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان