رئيس التحرير: عادل صبري 02:03 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لماذا يخشى داعش الجيش الإسرائيلي ولا يخاف الأمريكي؟

لماذا يخشى داعش الجيش الإسرائيلي ولا يخاف الأمريكي؟

العرب والعالم

الصحفي الألماني يورجن تودنهوفر برفقة أعضاء بداعش

لماذا يخشى داعش الجيش الإسرائيلي ولا يخاف الأمريكي؟

محمد المشتاوي 03 يناير 2016 19:11

لماذا لا يهاجم تنظيم داعش إسرائيل؟ سؤال بات محل اهتمام الرأي العام العربي والعالمي على حد سواء، فتهديدات التنظيم لليهود المستمر وآخرها إنذار أبو بكر البغدادي منذ 5 أيام بألا يبقى في فلسطين يهودي لا تجد ما يترجمها على الأرض.

 

إجابة السؤال نقلها الصحفي الألماني يورجن تودنهوفر الوحيد الذي سمحت له بمعايشتهم والتسجيل معهم عن عناصر بالتنظيم.

 

وفي حوار تودنهوفر مع جريدة " جوش نيوز" نقلتها صحيفة الإندبندت البريطانية قال إن إسرائيل هي الدولة الوحيدة في العالم التي تخيف داعش، وأن إسرائيل ليست في المرحلة الأولى من خطة  داعش للاستعمار في الشرق الأوسط.

 

وتابع:" مقاتلو داعش أخبروني أنهم يعلمون أن الجيش الإسرائيلي قوي للغاية بالنسبة لهم".

 

وبحسب اعتقادهم وفق ما يروى الصحفي الألماني يستطيعون هزيمة القوات البريطانية والأمريكية على الأرض، لأنهم لا خبرة لديهم في حرب العصابات أو استراتيجيات الإرهاب.

 

وأكمل:" هم يعلمون أن الإسرائيليين عنيفون في قتالهم ضد التنظيمات أو الإرهاب"، مستطردا:" أعضاء التنظيم الذين التقيتهم يدعون أنهم ليسوا خائفين من الجنود البريطانيين أو الأمريكيين ولكن يؤمنون أن قوات الدفاع الإسرائيلية خطر حقيقي".

 

وبحسب الإندبندنت فبالرغم من أن المجموعات المنتمية لداعش يعتقد أنها نشطة في غزة إلا أنه لم يسجل أي هجوم ضد إسرائيل أو في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

 

ويوضح الصحفي الألماني أن إسرائيل ليست جزءا من قوات التحالف التي تقصف داعش في العراق وسوريا ولكن مخابراتها يعتقد أن تكون تمرر معلومات عن التنظيم للتحالف.

 

قاعدة معلومات 

بدوره أكد العميد حسين حمودة عضو وحدة مكافحة الإرهاب بجهاز أمن الدولة سابقا صحة بعض المعلومات التي ذكرها أعضاء داعش، مبينا أن إسرائيل تروج نفسها كقاعدة معلومات لمكافحة ما تسميه الإرهاب للعالم بل وتبيع معلومات عن الحركات الإسلامية الراديكالية لأجهزة مخابرات دولية.

 

وأضاف حمودة في حديثه لـ"مصر العربية" أن إسرائيل باعت معلومات مخابراتية لروسيا وباكستان والهند والعديد من الدول التي تواجه معارضة من حركات إسلامية، لذلك تنسق روسيا مع إسرائيل في سوريا لتمدها بالمعلومات.

 

وأكمل أن إسرائيل نجحت من خلال معلوماتها في اغتيال العديد من الشخصيات المقاومة البارزة  بدءا من أحمد ياسين للرنتيسي زعماء حركة حماس وأخيرا سمير القنطار القيادي بحزب الله وخلافه.

 

وأشار إلى أن أمريكا لا خبرة كبيرة لديها في حرب العصابات بدليل أنها تكبدت خسائر كبيرة في الصومال، وبعدها في العراق، ومؤخرا تنسحب من أفغانستان وحركة طالبان تسيطر على 80% من الأراضي وهو ما يمثل إخفاقا كبيرا لأمريكا.

 

وكشف أن أمريكا دربت بعض قواتها الخاصة قبل غزوها للعراق في 2003 على عمليات "door to door assault “ " ما يسمى الاقتحام من الباب للباب في إسرائيل استعدادا لاعتقال والقبض على أي مقاومة لها في العراق.

 

خط أحمر

ومع هذا قال الخبير في مكافحة الإرهاب الدولي إن ما لم تعلنه داعش أنها لا تستطيع مهاجمة الكيان الصهيوني لأن ذلك سيكون مسوغا لأمريكا والناتو باستئصال داعش، مفيدا بأن الحملة الدولية التي قادتها أمريكا ضد التنظيم كان يهدف لوقف تمديد داعش وليس تبديدها.

 

واختتم:" أمريكا تركت داعش يعيث في الأرض فسادا لتقسيم المنطقة لصالح إسرائيل ولكنها في الوقت ذاته تحاول ألا يتضخم زيادة عن اللزوم".

 

عمرو منصور الباحث في شؤون الحركات الإسلامية أكد أن داعش دوما يستهدف التنظيمات الضعيفة ليعلن أنه موجود، ويتجنب أي أهداف تؤدي إلى نسف بقائه ومنها إسرائيل.

 

انتقاء الضعفاء

وأكمل:" في أفغانستان على سبيل المثل داعش ينتقي ميلشيات ضعيفة ومنها التابعة لنائب رئيس البرلمان ليختطف ويقتل منها 4 ليعلن فقط أنه على الساحة بينما تجنب قوات التحالف هناك".

 

وبحسب ما يرى منصور فإن التنظيم على يقين تام بأن تعرضه لإسرائيل سيعجل بالقضاء عليه.
 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان