رئيس التحرير: عادل صبري 03:46 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد إعدام النمر.. التصعيد يبلغ ذروته بين السعودية وإيران

بعد إعدام النمر.. التصعيد يبلغ ذروته بين السعودية وإيران

العرب والعالم

ازمة بين السعودية وايران بعد إعدام النمر

بعد إعدام النمر.. التصعيد يبلغ ذروته بين السعودية وإيران

وكالات 03 يناير 2016 12:48

تبادلت السعودية وإيران اتهامات شديدة اللهجة، على خلفية قيام السعودية بإعدام رجل الدين الشيعي السعودي نمر باقر النمر، وهو الأمر الذي نددت به إيران.

 

وبدأ التصعيد الدبلوماسي غير المسبوق بين البلدين في السنوات الأخيرة، ببيان إدانة إيراني لاغتيال النمر، وتهديد السعودية بأنها "ستدفع ثمناً باهظاً"، وتطور التراشق لتبادل استدعاء رؤساء البعثات الديبلوماسية في كلا البلدين، تبعه تبادل اتهامات بدعم الإرهاب.

 

وبلغ الأمر ذروته، بإدانة علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، بإعدام النمر، محذراً من أن ما وصفه بـ" الانتقام الآلهي سیطال الساسة السعودیین"، ويعد هذا أشد انتقاد يصدر من قمة هرم السلطة في إيران على إعدام النمر. وفيما يلي تسلسل زمني رصدته "الأناضول" للتراشق المتبادل وتطوره:


- أعلنت وزارة الداخلية السعودية السبت، إعدام 47 ممن ينتمون إلى "التنظيمات الإرهابية"، من بينهم النمر.
 

- استنكر المتحدث باسم الخارجیة الإیرانیة حسین جابر أنصاري، بشدة، قيام السلطات السعودیة بإعدام النمر، محذراً إياها من أنها "ستدفع ثمناً باهظاً". واتهم أنصاري في بيان نشرته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا"، السعودیة بأنها " تدعم الإرهابیین وتنفذ حکم الإعدام بحق المعارضة".
 

وأردف "من المؤکد أن الحکومة السعودیة والمسؤولین فیها سیدفعون ثمناً باهظاً نتیجة السیاسة العقیمة واللا مسؤولة التی ینتهجونها".
 

- في رده على انتقاد إيران لحكم إعدام رجل الدين الشيعي نمر باقر لنمر، قال المتحدث الأمني لوزارة الداخلية السعودية اللواء منصور التركي، خلال مؤتمر صحفي، "وزارة الخارجية هي من تتعامل مع هذه التصريحات غير المسؤولة، والمملكة تحتكم إلى الشرع الحنيف، وقضاؤها يحكم بالكتاب والسنة، بالتالي المملكة لا تعير مثل هذه التصريحات أي اهتمام، ونحن على ثقة تامة بما نقوم به ولا نهتم بنظر الآخرين لإجراءتنا فيما يتعلق بالقضاء وتنفيذ الأحكام".
 

- لم تمر ساعات، حتى أعلنت "إرنا" قيام حسین أمیر عبد اللهیان، مساعد وزیر الخارجیة الإیرانیة فی الشوون العربیة والإفریقیة باستدعاء القائم بالأعمال السعودي أحمد المولی، لإبلاغه الاحتجاج الشدید لإيران علی إعدام النمر.
 

- في أعقاب ذلك، أعلنت وزارة الخارجية السعودية أنها "استدعت السفير الإيراني لديها، وسلمته مذكرة احتجاج شديدة اللهجة، حيال التصريحات الإيرانية العدوانية الصادرة تجاه الأحكام الشرعية، التي نفذت بحق الإرهابيين في المملكة".
 

ونقلت وكالة الأنباء السعودية، عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية، أن وزارة الخارجية عبرت للسفير الإيراني "عن استهجان المملكة ورفضها القاطع لهذه التصريحات العدوانية، التي تعتبرها تدخلاً سافراً في شؤون المملكة."
 

كما حمَّلت وزارة الخارجية، الحكومة الإيرانية "المسؤولية كاملة حيال حماية السفارة السعودية في طهران، وقنصلية المملكة في مدينة مشهد، وحماية أمن منسوبيها كافة من أية أعمال عدوانية، وذلك بموجب الاتفاقيات والقوانين الدولية".
 

- مجدداً أعلنت "إرنا" استدعى مساعد وزیر الخارجیة في الشؤون العربیة والإفریقیة، حسین أمیر عبداللهیان مساء السبت، مشرف السفارة السعودیة في طهران، إسحق العریني وإبلاغه احتجاج إیران الشدید إزاء هذا الإجراء غیر الإنساني وغیر المسؤول، وحذر من عواقبه.
 

وانتقد بشدة ما أسماه "الدعم السعودي العلني والخفي للإرهاب والتطرف في المنطقه"، قائلاً إن "الریاض هي المتهم الرئیس لنمو الإرهاب والتطرف في المنطقة، ولا تستطیع من خلال الإسقاط وإعدام النمر في إطار مکافحة الإرهاب أن تنای بنفسها عن السیاسات الخاطئة التی اتخذتها وادت الی مزید من التدهور الامنی فی المنطقة" .
 

- وفي وقت متأخر من مساء السبت، اتهمت وزارة الخارجية السعودية  إيران بأنها دولة "راعية للإرهاب " وأن  نظامها "طائفي"، واعربت   عن " استهجان المملكة واستنكارها الشديدين ورفضها القاطع لكافة التصريحات العدوانية الصادرة عن النظام الإيراني تجاه الأحكام الشرعية التي نفذت بحق الإرهابيين في المملكة".
 

ونقلت وكالة الانباء السعودية عن مصدر مسؤول بوزارة الخارجية السعودية في  بأن " تصريحات النظام الإيراني تكشف وجهها الحقيقي المتمثل في دعم الإرهاب، والتي تعد استمرارا لسياساتها في زعزعة أمن واستقرار دول المنطقة".

 

وأشار إلى أن "نظام إيران بدفاعه عن أعمال الإرهابيين وتبريره لها، يعتبر في ذلك شريكا لهم في جرائمهم، ويتحمل المسؤولية الكاملة عن سياسته التحريضية والتصعيدية".
 

 

وأضاف المصدر بأن "نظام إيران آخر نظام في العالم يمكن أن يتهم الآخرين بدعم الإرهاب، باعتباره دولة راعية للإرهاب، ومدان من قبل الأمم المتحدة والعديد من الدول، ويؤكد ذلك إدراج عدد من المؤسسات الحكومية الإيرانية على قائمة الإرهاب في الأمم المتحدة، وذلك بالإضافة إلى توفير ملاذ آمن على أراضيه لعدد من زعامات القاعدة منذ العام 2001م، علاوة على توفير الحماية لأحد المتورطين السعوديين في تفجيرات الخبر التابع لما يسمى بحزب الله الحجاز منذ العام 1996، والذي تم القبض عليه في العام الماضي وهو يحمل جواز سفر إيراني"، دون أن يذكر البيان اسمه.


وأشار المصدر إلى "أن تدخلات النظام الإيراني السافرة في دول المنطقة، شملت كلاًّ من العراق واليمن ولبنان، وسوريا التي تدخلت فيها بشكل مباشر من خلال الحرس الثوري، والميليشيات الشيعية من لبنان ودول العالم، ونجم عنه مقتل أكثر من 250 ألف سوري بدم بارد، وتشريد أكثر من 12 مليون.
 

يضاف إلى ذلك القبض على خلايا تابعة لنظام إيران قامت بتهريب المتفجرات والأسلحة إلى البحرين والكويت، والقبض على خلية تابعة لنظام إيران في السعودية، وذلك في ممارسات استهدفت المملكة ودول مجلس التعاون".
 

وقال المصدر بأن "نظام إيران لا يخجل من التشدق بمسائل حقوق الإنسان، وهو الذي أعدم العام الماضي المئات من الإيرانيين دون سند قانوني واضح".
 

وأكد المصدر  بأن "طائفية النظام الإيراني العمياء لا تدرك بأن شرع الله لا يحكم إلا بميزان العدل والمساواة ولا يفرق بين المذاهب، فالمملكة قضاؤها مستقل عادل وشفاف، لا يعرف الخبث واللؤم والتفرقة ولا يعمل بخفاء كما هو شأن نظام إيران".
 

- مع استمرار التراشق، قام محتجون إيرانيون بإضرام النار، أمس السبت، في مبنى السفارة السعودية، في العاصمة الإيرانية طهران، كما اعتدى محتجون على مبنى القنصلية السعودية في مشهد، احتجاجًا على إعدام النمر.
 

-  صباح اليوم الأحد، بلغ التراشق ذروته، حيث  أدان علي خامنئي، المرشد الأعلى الإيراني، بشدة إعدام السعودية النمر، محذرا من أن ما وصفه بـ" الانتقام الالهي سیطال الساسة السعودیین".

ويعد هذا أشد انتقاد يصدر من قمة هرم السلطة في إيران على إعدام النمر.
 

وقال خامنئي في کلمة له الیوم الأحد، نقلتها وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية"إرنا" إن إعدام النمر "سيؤثر بسرعة، وإن الانتقام الإلهي سیطال الساسة السعودیین".

 

ودعا خامنئي، العالم، إلی تحمل المسؤولیة تجاه "هذه الجریمة والجرائم التي ترتکبها السعودیة تجاه الیمن والبحرین"، على حد تعبيره.
 

واعتبر أن "الحكومة السعودیة ارتكبت خطأ سیاسیًا بإراقتها لدم الشیخ النمر، من دون وجه حق"، كما قال.
 

وكانت محكمة الاستئناف الجزائية والمحكمة العليا، في المملكة قد أيدت في 25 أكتوبر 2015، الحكم الابتدائي الصادر بإعدام نمر النمر، في الشهر نفسه عام 2014، لإدانته بـ"إشعال الفتنة الطائفية، والخروج على ولي الأمر في السعودية".
 

وأُدين النمر، الذي وصفته المحكمة، في حيثيات حكمها عام 2014، بأنه "داعية إلى الفتنة"، وبأن "شره لا ينقطع إلا بقتله"، بعدة تهم من بينها "الخروج على إمام المملكة والحاكم فيها خادم الحرمين الشريفين لقصد تفريق الأمة وإشاعة الفوضى وإسقاط الدولة".

وتم تنفيذ حق الإعدام بحق صباح أمس اليبت مع 46 آخرين أدينوا بالانتماء لتنظيمات إرهابية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان