رئيس التحرير: عادل صبري 07:33 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

محللون: غزة 2016.. انفراجات جزئية

محللون: غزة 2016.. انفراجات جزئية

العرب والعالم

استمرار حصار قطاع غزة

محللون: غزة 2016.. انفراجات جزئية

وكالات 03 يناير 2016 10:24

أبدى محللون سياسيون فلسطينيون، تشاؤمهم بما سيحمله عام "2016"، على صعيد التطورات السياسية والإنسانية في قطاع غزة.

 

وتوقع المحللون، أن يشهد العام الجاري، ما وصفوها بـ"الانفراجات الجزئية"، في حل الملفات العالقة، والتي من أبرزها "إنهاء الانقسام"، وإعادة إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة.
 

 

وتعرض قطاع غزة في السابع من يوليو 2014، إلى حرب إسرائيلية، استمرت 51 يوماً، أدت إلى استشهاد نحو 2200 موطناً، وتدمير قرابة 96 ألف منزل ومنشأة بحسب أرقام صادرة عن الأمم المتحدة.
 

عدنان أبو عامر، الكاتب السياسي، وعميد كلية الآداب بجامعة الأمة (خاصة) بغزة، يقول لـ"الأناضول"، إنه ما من مؤشرات تكشف عن عام استثنائي جديد ينتظر سكان القطاع المحاصرين.
 

وتابع، "من غير المرجح أن يكون العام الجديد، أفضل حالًا بالنسبة لغزة، عما سبقه من أعوام ماضية، خاصةً في ظل انشغال العالم، بقضايا ساخنة ومهمة أكثر من الملف الفلسطيني".


ويرى أبو عامر أن عدم إنهاء الانقسام الداخلي، وتحقيق المصالحة بين حركتي فتح وحماس، (أكبر فصيلين على الساحة الفلسطينية)، ينعكس بالسلب على كثير من الملفات التي تحتاج إلى معالجة.
 

واستدرك بالقول:"لا يبدو أن أزمات غزة في طريقها إلى الحل، أزمة موظفي حكومة حماس السابقة، المعابر، من الوارد أن نشهد انفراجًا جزئيًا، ومبادرات يتم طرحها بين الفينة والأخرى، لكن معالجة جذرية أعتقد أنه من السابق لأوانه".

 

وتشكلّت حكومة التوافق في الثاني من يونيو 2014، لكنها لم تتسلم مهامها في القطاع، بسبب استمرار الخلافات السياسية بين الحركتين.
 

وفي 2016 قد تلجأ إسرائيل، إلى تصدير ما وصفها أبو عامر بـ "الأزمة" في الضفة نتيجة "الهبة الفلسطينية" في الضفة والقدس، إلى قطاع غزة.
 

وتابع:"قد نشهد بعض أعمال الرد، ورد الفعل، وما يحدد تطور الأوضاع هو السلوك الميداني على الأرض، من الواضح أن إسرائيل تريد إخماد ما يجري في الضفة بأي طريقة".
 

غير أن أي مواجهة بين إسرائيل وفصائل المقاومة في غزة، لن تتطور إلى "حرب"، في حال حدثت، بحسب أبو عامر مستدركًا بالقول:" إسرائيل قد تلجأ لعمليات محدودة، لكن من المستبعد أن تقوم بحرب إلا في حال انتهى الهدوء بشكل كامل".
 

وبين الفينة والأخرى يجري تسجيل حوادث لسقوط قذائف صاروخية مصدرها غزة على جنوبي إسرائيل، وهو ما ترد عليه الأخيرة بقصف مناطق في القطاع.
 

وجرى في عام 2015 الحديث عن تهدئة بين حركة حماس، وإسرائيل، وقالت الحركة في بيان لها في آب 2015 إن رئيس مكتبها السياسي خالد مشعل التقى توني بلير، لبحث ملف التهدئة مع إسرائيل في قطاع غزة.


 من جانبه، لا يبدو الكاتب السياسي في صحيفة الأيام الفلسطينية، طلال عوكل، هو الآخر متفائلا، إزاء تغيير الأوضاع في قطاع غزة إلى "الأحسن".
 

ويرى عوكل، أن إسرائيل ستواصل سياستها المتمثلة بأن تبقى غزة على حالها مستدركًا "إسرائيل ترى في قطاع غزة، دولة تحكمها حماس، وبالتالي هي لن تقوم بأي إجراء حقيقي يتمثل في رفع نهائي للحصار، ربما قد تبادر إلى تخفيفه عبر بعض الدول، والمنظمات".
 

ويقول عوكل إن التخفيف عن معاناة قطاع غزة، مرهون بتحقيق بنود المصالحة، والمشاركة السياسية الفاعلة والحقيقية بين حركتي فتح وحماس.
 

كما أن تحسن العلاقة بين حماس والسلطات المصرية، كفيل بحسب عوكل أن ينعكس بالإيجاب على الأوضاع الإنسانية لقرابة مليوني مواطن فلسطيني.
 

وتدهورت العلاقة بين حركة حماس والسلطات المصرية، في 18 أيلول العام الماضي، بعدما ضخ الجيش المصري كميات كبيرة من مياه البحر في أنابيب عملاقة، مدّها في وقت سابق على طول الحدود بين قطاع غزة ومصر، في محاولة لتدمير أنفاق التهريب أسفل الحدود، عبر إغراقها.
 

 ولم تفتح السلطات المصرية معبر رفح العام الماضي بحسب إحصائية لوزارة الداخلية سوى 21 يومًا فقط للحالات الإنسانية.


ويقول مخيمر أبو سعدة أستاذ العلوم السياسية بجامعة الأزهر بغزة، إنّ الوضع الدولي والإقليمي يزداد سخونة، وصعوبة، وهو ما يدفع الأمور نحو ما وصفها بالتعقيدات السياسية.
 

ويتابع أبو سعدة للأناضول:" لا أعتقد أن الوضع في فلسطين سيتحسن، خاصة في قطاع غزة، قد نشهد انفراجًا جزئيًا في إعمار ما خلفته الحرب الإسرائيلية الأخيرة، ولكن لا يبدو أننا أمام حالة من الرفاهية الاقتصادية، والانتعاش لغزة".
 

وشنّت (إسرائيل) حربًا على قطاع غزة، في السابع من يوليو 2014، أسفرت عن هدم 12 ألف وحدة سكنية، بشكل كلي، فيما بلغ عدد البيوت المهدمة جزئيًا 160 ألف وحدة، منها 6600 وحدة غير صالحة للسكن، بحسب وزارة الأشغال العامة الفلسطينية.
 

وتقول وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا" إن وتيرة الإعمار في قطاع غزة تسير بشكل بطيء للغاية، بسبب عدم التزام الدول التي تعهدت في مؤتمر الإعمار الي عقد بالقاهرة، بتعهداتها، إلى جانب وضع إسرائيل العراقيل أمام تدفق مواد البناء.
 

ويتفق أبو سعدة، أنه ما دام الملف الفلسطيني الداخلي، متوترا، فأي انفراج في ملفات غزة سيبقى عالقًا.
 

وتابع:" أي حديث عن تهدئة مع إسرائيل، أو إنهاء للحصار، أو حل للمشاكل والأزمات المتراكمة، سيبقى حبيس المصالحة، التي للأسف يبدو أنها ستكون بعيدة المنال".
 

ويرى أبو سعدة، أن ما سيجري في عام 2016، هو ما أسماه بـ"إدارة الانقسام" بين حركتي فتح وحماس، وإدارة الأزمات التي خلفتها سنوات الحصار والانقسام.
 

ويستقبل سكان قطاع غزة، عام 2016 في ظل أوضاع اقتصادية صعبة، وأرقام يصفها اقتصاديون بأنها "صادمة" و"قاسية".
 

ووفقا لتقارير أعدتها مؤسسات دولية، فإن 80٪ من سكان قطاع غزة باتوا يعتمدون، بسبب الفقر والبطالة، على المساعدات الدولية من أجل العيش.
 

وقال التقرير السنوي، الصادر عن منظمة مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية "الأونكتاد"، مطلع أكتوبر 2015، إن غزة قد تصبح منطقة غير صالحة للسكن بحلول عام 2020، خاصة مع تواصل الأوضاع والتطورات الاقتصادية الحالية في التراجع.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان