رئيس التحرير: عادل صبري 05:29 صباحاً | الأربعاء 26 سبتمبر 2018 م | 15 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في معضمية الشام.. الإبادة للجميع

في معضمية الشام.. الإبادة للجميع

العرب والعالم

مجازر الأسد في سوريا

بالبراميل المتفجرة

في معضمية الشام.. الإبادة للجميع

أيمن الأمين 03 يناير 2016 09:53

مر ثلاثة أيام فقط من عام 2016، اختلفت فيها الحياة بين دول العالم، أفراح هنا واحتفالات هناك، لكن بين هذا وذاك يسقط شعب من الحسابات.. إنه الشعب السوري الذي بدأ عامه الثالث بمجازر وإبادة جماعية في غالبية مدنه، آخرها معضمية والغوطة وحلب.

 

المدن السورية تواجه حملة إبادة جماعية ببراميل الأسد المتفجرة وقنابل بوتين العنقودية الحارقة، والتي قتلت الآلاف من المدنيين.

 

ففي مدينتي معمضية الشام وداريا بالغوطة الغربية لايزال الطيران الأسدي يواصل حملة براميله المتفجرة ضد الشعب السوري.

 

وأفادت مصادر ميدانية بأن طيران الأسد المروحي استهدف أحياء مدينة ‫‏داريا بأكثر من 22 برميلًا متفجرًا، ما أدى إلى دمار كبير وتصاعد في أعمدة الدخان في سماء المدينة.

 

وفي الوقت نفسه استهدف الطيران المروحي "جبهة الآثرية" بمدينة معضمية الشام بستة براميل متفجرة دفعة واحدة، وسط اشتباكات عنيفة تدور بين الثوار وميليشيات الأسد على ذات الجبهة.

معضمية الشام

ويشار إلى أن نظام الأسد أرسل تهديدات لسكان معضمية الشام من أجل إخلاء المدينة وتسليم الثوار سلاحهم، وإلا سيقوم بعملية إبادة جماعية لهم.

في حين، سقط ضحايا مدنيون، في غارات روسية على بلدة ‫‏معارة الأرتيق وخطوط المواجهات مع الوحدات الكردية بريف حلب الشمالي.

 

وأوضحت مصادر ميدانية بأن الطيران الروسي استهدف بلدة معارة الأرتيق بريف حلب الشمالي بالصواريخ الفراغية، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى.

وفي غضون ذلك شنّت طائرات العدوان الروسي ثلاث غارات جوية، على خطوط المواجهات بين الثوار وحزب "بي كي كي"، في محيط بلدات المالكية وشوارغة ودير جمال في ‫‏ريف حلب الشمالي.

حصار المدنيين

في السياق، أعلن ناشطون أن نحو أكثر من مليون مدني في مدينة التل بريف دمشق يواجهون شبح الموت إما بردًا أو جوعًا جرّاء الحصار الشديد الذي تفرضه قوات الأسد في ظل برد الشتاء القارس.

 

وأوضحوا أن قوات الأسد لا تزال تفرض حصارًا خانقًا على مدينة التل لليوم الـ 165 على التوالي، حيث تمنع الحواجز العسكرية دخولَ المواد الغذائية والمواد الطبية والمحروقات إلى المدينة، مما ينذر بكارثة إنسانية قادمة على أكثر من مليون مدني، معظمهم من الأطفال والنساء فهم مهددون بالموت إما بردًا أو جوعًا أو مرضًا.

 

على الجانب الآخر، قصفت طائرات روسية وأسدية ريف دمشق وبلدات شمالي وجنوبي سوريا فقتلت وأصابت مدنيين، بعد أن ألقت قوات النظام بصواريخ تحمل قنابل عنقودية الأحياء السكنية في مدينة دوما بالغوطة الشرقية في ريف دمشق.

 

وقال ناشطون إن طائرات حربية سورية أغارت على بلدة حزة في الغوطة الشرقية مما أسفر عن إصابة عشرة أشخاص، في حين ألقت طائرات أخرى نحو أربعين برميلا متفجرا على مدينة داريا مما أسفر عن أضرار كبيرة في الممتلكات.

وتشهد داريا هجمات برية وجوية من قبل قوات النظام بهدف السيطرة عليها، نظرا لأهمية موقعها القريب من العاصمة دمشق ومطار المزة العسكري.

 

المعارض العسكري السوري صالح الطويل أبو ثائر، قال إن الأسد أصبح خارج المعادلة بعد الاحتلال الروسي، مضيفا: "اليوم روسيا هي المتحكمة بكل العمليات، حتى إيران دورها ثانوي في المشاركة في اتخاذ القرارات القتالية.

تصفية الحاضنة الشعبية

وأوضح الخبير العسكري السوري لـ"مصر العربية" أن الاحتلال والعدوان الروسي الهمجي على مدننا قتل أطفالنا، ودمر المدن من أجل تصفية حاضنتنا الشعبية بعد هزائم الروس أمام الجيش الحر والفصائل المقاتلة، لذلك لجأوا لهذا الأسلوب.

 

وتابع: مجازر بوتين والأسد ليس فقط في المعضمية، كل المدن الموجودة تحت سيطرة الثوار تتعرض لإبادة جماعية بالأسلحة المحرمة.

 

واستطرد المعارض العسكري السوري كلامه، "العالم كله يشاهد الإجرام ومشارك به لسكوته، وكل المخابرات في العالم متواجدة على الساحة السورية ترى وتسمع وتصور الإجرام.

في السياق، دعا الائتلاف الوطني السوري المجتمع الدولي إلى التحرك لإنقاذ مدينة معضمية الشام بريف دمشق من عملية إبادة جماعية وشيكة يرتكبها نظام الأسد.

 

وقال الائتلاف في بيان له: إن نظام الأسد أرسل تهديدات لسكان معضمية الشام بريف دمشق من أجل إخلاء المدينة وتسليم الثوار سلاحهم، وإلا سيقوم بعملية إبادة جماعية لهم".

تهجير قسري

وأوضح البيان الهدف من هذه العملية "من أجل إكمال مشروعه في التهجير القسري والتغيير الديمغرافي لمحيط العاصمة".

 

وتابع أن "45 ألف مدني نصفهم من النساء والأطفال في مدينة المعضمية ينزحون تحت حصار خانق منذ عام 2013، من قِبَل قوات الأسد التي تمنع دخول أي مواد غذائية، أو طبية بشكل كامل، كما قامت برفع السواتر الترابية حول المدينة وذلك بالتزامن مع قصفها بالبراميل المتفجرة، والأسلحة الثقيلة في خرق للهدنة الموقعة مع أهالي المدينة برعاية من فريق المبعوث الأممي إلى سورية في دمشق".

 

وطالب الائتلاف الجامعة العربية، والأمم المتحدة، والمبعوث الأممي الخاص بسوريا بتحمل مسؤولياتهم، والتحرك الفوري والعاجل لإنقاذ أرواح المدنيين الأبرياء من هذه المجزرة الوشيكة.

 

كما دعا مجلس الأمن إلى السعي الجاد والتحرك إلى وقف عدوان قوات الأسد على المدينة ومنعها من تهديها، وقتل الأبرياء فيها، ووضع حد للهجمات ضد المدنيين، ورفع الحصار المفروض عن المدينة وإفساح المجال لعبور المساعدات الإنسانية.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان