رئيس التحرير: عادل صبري 04:40 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالاستقالات الجماعية.. الانشقاقات تضرب إخوان الأردن

بالاستقالات الجماعية.. الانشقاقات تضرب إخوان الأردن

العرب والعالم

وقفة لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن

بالاستقالات الجماعية.. الانشقاقات تضرب إخوان الأردن

أحمد جدوع 03 يناير 2016 08:58

 جاءت استقالات المئات من قيادات حزب جبهة العمل الإسلامي الذراع السياسية لجماعة الإخوان المسلمين في الأردن لتشكل علامة فارقة في تاريخ الحزب، وهو ما اعتبرها خبراء تهديدا لمستقبل الجماعة في الأردن.

 

وقدم 400 عضو بحزب جبهة العمل الإسلامي في الأردن استقالاتهم ومن بينهم قيادات ساهمت في تأسيس الحزب.

 

وبلغت الأزمة داخل الإخوان بالأردن أشدها  إثر تصريحات تصعيدية ضد مؤسسات الحكم أطلقتها شخصيات محسوبة على تيار يسمى "الصقور" وهو  المسيطر على مقاليد حكم الجماعة، في حين دعت شخصيات محسوبة على تيار آخر يدعى "الحمائم" إلى التخلص مما وصفتها بـ"العناصر التأزيمية" داخل التنظيم القوي.

 

مبادرة الشراكة

وتأتي هذه الخطوة بعد أقل من شهرين من إعلان "مبادرة الشراكة والإنقاذ" والذي قادها أمين عام الحزب حمزة منصور بهدف حل الأزمة التي تتمحور بين تياري الصقور" الذي يسيطر على الجماعة وحزبها، والحمائم، على إعادة هيكلة المواقع القيادية في الحزب وإشراك تيار الحمائم فيها.

 

لكن المراقب العام الحالي للإخوان في الأردن ـ همام سعيد، رفض التدخل في تغيير قيادة الحزب "المنتخبة" منذ نحو عامين، وأعرب عن قبوله التغيير في قيادة الجماعة فقط من خلال الانتخابات الداخلية  المزمع إجراؤها في أبريل المقبل.

 

وقال الناطق الإعلامي للمبادرة المهندس خالد حسنين ، إن الاستقالات جاءت بعد انسداد أفق الحوار وعدم والتوصل إلى أية حلول مع الحزب والجماعة.

 

 وأكد حسنين في تصريحات سابقة له، أنه من المحتمل أن تزيد الاستقالات في الأيام القليلة المقبلة من الحزب الذي تأسس عام 1992، ويعتبر من أكبر أحزاب المعارضة السياسية في البلاد .

 

  وكان المراقب العام السابق للجماعة عبد المجيد الذنيبات انشق عن الجماعة، وأعلن في وقت سابق ترخيص جسم جديد حمل اسم "جمعية الإخوان المسلمين".

 

 وشملت الاستقالة عدد من مؤسسي الحزب، وعلى رأسهم الأمين العام السابق للحزب حمزة منصور، ومجموعة من القيادات الحالية والسابقة، وعدداً من أعضاء مجلس الشورى، وأعضاء الهيئات الإدارية في الفروع، ومجموعة من النواب السابقين.

 

استقالات سابقة

 

وفي 28 نوفمبر2015، قدم عدد من أعضاء الحزب استقالاتهم، "احتجاجًا على سياسات القيادة غير الشرعية في جماعة الإخوان المسلمين".

 

ومن بين الأسماء الموقعة على الاستقالة النائب الأسبق بدر الرياطي، وإبراهيم أبو العز ورائد الذنيبات، وإبراهيم الذنيبات، وناصر ضيف الله، وإبراهيم المرافي وأسماء أخرى من الناشطين داخل الحزب.

 

كما كانت مجموعة من قيادات المبادرة الأردنية للبناء "زمزم" قدمت في وقت سابق استقالتها الخطية من حزب جبهة العمل الاسلامي. ومن بين المستقيلين رئيس المبادرة الدكتور رحيل الغرايبة والدكتور نبيل الكوفحي والمحامي محمود الدقور والدكتور أحمد القرالة، وهم أعضاء اللجنة التنسيقية العليا للمبادرة.

 

انتكاسة

وتعليقات على ما إذا كانت هذه الانشقاقات ستؤثر على مستقبل جماعة الإخوان المسلمين في الأردن أكد الدكتور ناجح إبراهيم ـ الخبير في شؤون الحركات الإسلامية ، إن الانشقاقات تؤثر بشكل سلبي على مستقبل أي كيان.

 

وأضاف في تصريحات لـ" مصر العربية" أن للانشقاقات أسباب أهمها: إدارة المواقف بطريقة خاطئة ما يؤدي إلى انتكاسة تدفع بعض المنتمين لهذه الكيانات لمراجعة إدراتها حتى يحدث خلاف يتطور لانشقاقات.

 

وأوضح أن الانشقاقات دائما تترك أثر وتنتشر من الفروع إلى الأصول، مشيراً إلى أنه ربما تصل هذه الانشقاقات داخل جماعة الإخوان وأذرعها السياسية لدول أخرى مشيراً إلى أن ذلك حدث بشكل آخر مؤخراً في مصر.

 

وتابع: لكن الانشقاقات شيء طبيعى تحدث في جميع الكيانات السياسية، مشيرًا إلى أن الوفد كحزب مدني حدثت فيه انشقاقات بعد ثورة 1919، وهذا لاختلاف الأراء، وكذلك تحدث في الأحزاب الإسلامية لأنهم بشرا يصيبون ويخطئون.

 

 بدوره قال الدكتور يسري العزباوي ـ الخبير السياسي بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية، إن الانشقاقات في حزب إخوان الأردن تؤكد أن الأحزاب الإسلامية في جميع الدول العربية لن يكون لها دور في الفترة المقبلة.

 

واعتبر العزباوي  في تصريح لـ" مصر العربية" أن هذه الانشقاقات تؤكد قدرة الأجهزة الحكومية في الأردن على تفتيت أي كيان تعتبره خطراً عليها خاصة بعد إخفاقات الأحزاب الإسلامية في بعض الدول الأخرى.

 

وأكد أن تلك الإنشقاقات ستؤثر على  مستقبل الجماعة في الأردن رغم أن بعض قياادتها هناك توجه الخلاف نحو الحزب وليس الجماعة، لكن في حقيقة الأمر الخلاف في الجماعة بكل كياناتها السياسية.

 

فيما قال السيد المرشدي ـ الناشط السياسي إن الاستقالات مؤشر جيد حتى لا يكون هناك قداسة لآليات العمل أو للشخصيات القيادية داخل الأحزاب والحركات السياسية، فمن حق أي إنسان أن يعبر عن رأيه بحرية .

 

وأضاف في تصريح لـ"مصر العربية" أن جماعة الإخوان وأذرعها السياسية كثيراً ما حدث بها خلافات في الآراء لكن لا يمكن أن يؤثر ذلك على تاريخها أو مستقبلها، مشيراً إلى أن الجماعة في مصر فقدت حزبا كان من أقوى الأحزاب السياسية رغم حداثته ومع ذلك فهى مازالت موجودة ولم تختفي.

 

وفي أول رد على الاستقالات أعلن الحزب عن وصول مجموعة من الأوراق المصورة وعددها 24 ورقة تحوي أسماء (312 اسما) تحوي توقيعات غير مروسة بأي غاية أو مطلب والبعض الآخر معنون بطلب الإستقالة .

 

واستنكر الحزب في بيان له اللجوء إلى وسائل الإعلام للإعلان عن الاستقالات قبيل وصولها إلى الحزب حسب الأصول، داعيا إلى حل الخلافات الداخلية ضمن أطر الحزب ومؤسساته المنتخبة أو من خلال العودة إلى صناديق الانتخاب.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان