رئيس التحرير: عادل صبري 07:15 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بعد إعدام النمر.. السعودية تترقب وإيران تُهدد

بعد إعدام النمر.. السعودية تترقب وإيران تُهدد

العرب والعالم

سلمان وروحاني والنمر

بعد إعدام النمر.. السعودية تترقب وإيران تُهدد

أيمن الأمين 02 يناير 2016 11:13

 

صدام جديد بدأ يلوح في الأفق بين إيران والسعودية، بعد خطوة الأخيرة بتنفيذ حكم الإعدام على 47 شخصا، من بينهم الزعيم الشيعي السعودي نمر النمر وأبرز زعماء القاعدة في جزيرة العرب فارس بن  شويل الزهراني، بعد محاكمة استمرت لـ 1020 يوما.

 

إعدام النمر، يفتح الباب أمام تصعيد جديد بين طهران والرياض، ظهرت بوادره بعد تأكيد السعودية إعدامها للنمر، وسط مخاوف عربية وغربية، وتكهنات حول مستقبل المنطقة، وتأثير القرار على كلتا الدولتين داخليا وخارجيا.

 

ففي أول رد فعل لطهران، زعم عضو البرلمان الإيراني عن التيار المشتدد "مهدي كوجك زاده، أن السعودية ستدفع ثمنا باهظا نتيجة تنفيذ حكم الإعدام بحق زعيم الشيعة في السعودية نمر النمر.

 

واستنكر آية الله خاتمي، عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني إعدام السعودية للنمر، داعيا منظمة التعاون الإسلامي إلى اتخاذ موقف إزاء ذلك.

 

وصرح خاتمي بأنه يتوقع من منظمة التعاون الإسلامي اتخاذ موقف واضح من عملية إعدام رجل الدين نمر باقر نمر، مشيرا إلى أنه سيطلب من الجهاز الدبلوماسي الإيراني اتخاذ موقف حازم بهذا الصدد.

باقر النمر

وأعلنت وزارة الداخلية السعودية إعدام 47 شخصا، بتهمة الإرهاب، بينهم رجل الدين الشيعي نمر النمر.

 

وأورد بيان للوزارة العديد من الحوادث الإرهابية التي تورط فيها الأشخاص الذين نفذ بحقهم حكم الإعدام.

 

وأدين الـ47، وهم 45 سعوديا ومواطن مصري، وآخر تشادي، بـ"استهداف مقار الأجهزة الأمنية والعسكرية، والسعي لضرب الاقتصاد الوطني، والإضرار بمكانة السعودية وعلاقاتها ومصالحها مع الدول الشقيقة والصديقة".

 

واستعرض بيان الداخلية السعودية عشرات العمليات الإرهابية للمنفذ فيهم حكم الإعدام، ومن بينهم نمر باقر النمر، الذي كانت المحكمة الجزائية قد أكدت، في مارس 2015، على حكم إعدامه، بعد إدانته بـ"إشعال الفتنة الطائفية" و"الخروج على ولي الأمر".

 

أستاذ القانون الجنائي الدكتور مصطفى السعداوي قال إن العلاقات السعودية الإيرانية متوترة بشكل يتوقع منها أي شيئ، مضيفا أنه بإعدام النمر لن تزيد "المبلة طينة"، فالسعودية وإيران ضدان عقائديا وعسكريا.

 

وأوضح أستاذ القانون الجنائي لـ"مصر العربية" أن السعودية في مركز القوة الآن، وبالتالي يصعب الضغط على المملكة خارجيا، لكن قد تستغل طهران شيعة السعودية في إرباك المملكة.

 

وتابع: السعودية ستتعرض لأعمال تخريبية داخليا وخارجيا خلال الساعات المقبلة، كرد فعل انتقامي على إعدام النمر.

مظاهرات شيعية

المعارض السياسي السوري عمر الحبال قال إن، السعودية استشعرت حدة خطر التشدد إن كان من طرف الشيعة التي تتبع ولاية الفقيه الفارسي، إضافة لزيادة الحماس تجاه الجهاد السني الأصولي المتشدد الذي اتخذ من الوهابية سندا قويا، واستند على منح صلاحيات لهيئة ( الأمر بالمعروف والنهي على المنكر ) التي ازداد تأثيرها وتدخلها منذ نهاية السبعينات في بداية حكم الملك فهد بن عبد العزيز.

حيث حصلت على مزايا وسلطات واسعة وكثر منتسبيها من المتشددين والمستترين بالدين للحصول على سلطة تشبع غريزتهم في فرض رؤيتهم على الشارع وتنفذ أحكاما "غوغائية" في كثير من الأحيان، ولاشك أن تلك الحالة شابها الكثير من الفساد الطبيعي عندما يحصل إنسان على صلاحيات دون محاسبة جدية، واليوم تأتي أحكام تنفيذ أحكام القصاص بمجموعة كبيرة ( 4 شخص ) منهم محكومين بتهم تعود إلى عشرين عاما، منها هجمات مسلحة على مجمعات سكنية.

الخليج العربي

يضاف إليها التوتر المذهبي في المنطقة الذي تؤججه إيران مستخدمة أنصار لها تدربهم وتمولهم لزعزعة الأمن في الخليج  الكلام لايزال على لسان الحبال، وتعلنه يوميا وتطمح من خلاله الاستيلاء على كامل الخليج العربي ودولة بحجة المقدسات أحيانا لإعادة دولة القرامطة وحكم فارسي أحيانا، قابله أيضا حدة في الطرف السني المناهض للمذهب الشيعي وكليهما يعتمد التكفير والقتل منهجا.

 

وتابع: أتت اليوم تنفيذ أحكام الاعدام لتشمل كلا من السنة والشيعة ممن يحرضون على العنف ومن استخدم العنف بموجب دعوات مشايخ من كلا الطرفين بعضها ينطلق من مظلومية طالت فئآت مهمشة والبعض ينطلق من تطبيق أشد الفتاوى التي أطلقت قبل مئآت السنين وفتاوى لازالت تنهمر من منابر مختلفة وجدت الأرضية المناسبة لها في التصحر الفكري المنغلق على اتجاه واحد بعضه ناتج عن رواسب الماضي وبعضه ينطلق من الشعور بالخطر العام من التهديد الإيراني.
 

وأشار إلى أن التصحر الفكري تبلور في سيل الدماء في سوريا والعراق واليمن بسبب التغلغل الإيراني واستخدامه كل أنواع الإرهاب من ذبح واستباحة للدماء بحجة مراقد أو الانتقام للشهيد الحسين، والمعروف أن من قتله وتآمر عليه هم عشائر تعود لأصول فارسية في كربلاء، وهؤلاء تبنتهم أمريكا ونصبتهم على العراق كقوة مدعومة إيرانيا مستبعدين السنة وعرب الشيعة.

 

واستطرد الحبال كلامه، "يأتي تنفيذ أحكام الإعدام لإظهار إصرار المملكة على قمع هذا النوع من التشدد في المملكة ولا أدري إلى أي حد ستنجح في غياب معالجة جذور المشكلة التي أتت بسبب نهج عام تغلغل في المجتمع يدعي كل واحد فيه أنه يمتلك الحقيقة ويقع عليه واجب تنفيذ أحكامها بيده دون الرجوع إلى دستور أو قانون واضح مدعيا أنه أمر الله ويقع على كل فرد في المجتمع أن يقوم به معتبرا نفسه هو الحكم وهو المنفذ.

الملك سلمان بن عبد العزيز

في المقابل عبر الإعلام الإيرانى عن غضبه لتنفيذ حكم الإعدام بحق النمر، فوصفت وسائل الإعلام الإيرانية رجل الدين الشيعى بـ"الشهيد المجاهد"، الذى عرف بحراکه السلمى المشفوع بالمنطق والايمان والدفاع عن المظلومين والمحرومين، وقالت أنه اليوم يدفع ضريبة معارضته، حسب زعمها.

 

وبعد تأييد حكم الإعدام فى أكتوبر الماضى على زعيم الطائفة الشيعية بالسعودية هددت المراجع الشيعية فى إيران المملكة بدفع "ثمن باهظ" حال تنفيذ حكم الإعدام الصادر ضد رجل الدين الشيعى السعودى الشيخ نمر باقر النمر.

إعدام النمر

وكانت محاكمة "نمر باقر النمر" بدأت فى مارس 2013، حيث وجهت له عدة تهم من بينها إثارة الفتنة، وطالب فيها المدعى العام بإقامة حد الحرابة عليه.

 

وأصدرت محكمة سعودية فى 15 أكتوبر 2014 حكما بإعدام نمر باقر النمر، فى حكم ابتدائى، بعد محاكمته بتهمة إثارة الفتنة فى البلاد، ووصفت المحكمة، فى حيثيات حكمها، النمر بأن "شره لا ينقطع إلا بقتله".

 

وقد هدد مرجع التقليد الشيعى آية الله حسين نورى همدانى فى إيران بأن بلاده لن تسكت حال تنفيذ حكم الإعدام بحق المعارض الشيعى السعودى الشيخ نمر باقر النمر، وسيؤدى إلى تبعات وخيمة.

 

ويعد نمر باقر النمر شيخ سعودي معارض من مواليد 1959 في مدينة العوامية التابعة لمحافظة القطيف شرق المملكة، أثارت خطاباته التي هاجم فيها الأسرة الحاكمة في السعودية جدلا واسعا، اعتقل عدة مرات في 2006 و2008 و2009.

 

واعتقلت قوات الشرطة السعودية في الـ 8 من يوليو 2012 الشيخ نمر النمر، وهو رجل دين شيعي بارز، بتهمة إثارة الفتنة في المنطقة الشرقية في البلاد، بعد إصابته بالرصاص خلال تبادل لإطلاق النار مع الشرطة.

 

وكان العديد من المتظاهرين قد شاركوا في مسيرات شرق السعودية للمطالبة باطلاق سراح الشيخ نمر النمر.

 

ودرس النمر في مسقط رأسه العوامية، ثم هاجر بعد ذلك إلى إيران عام 1980 وبقي هناك ما يقارب 10 سنوات قبل أن يتوجه إلى سوريا.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان