رئيس التحرير: عادل صبري 06:19 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

لماذا تصر تركيا على بقاء قواتها بالعراق؟

لماذا تصر تركيا على بقاء قواتها بالعراق؟

العرب والعالم

قوات تركية

رغم تنديد الدول العربية

لماذا تصر تركيا على بقاء قواتها بالعراق؟

محمد المشتاوي 25 ديسمبر 2015 12:43

لماذا تهتم تركيا بالتواجد العسكري في العراق؟ لماذا انتفضت الدول العربية لرفض تدخلها في العراق وغضت الطرف عن بقية الدول الأجنبية؟ ما القيمة العسكرية في بقاء 150 جنديا تركيا؟ ما الموقف الأمريكي تجاه التدخل التركي في العراق؟ جميعها أسئلة ربما تقفز للذهن بمجرد متابعة التدخل التركي في العراق وردود الفعل إزائه.

 

الأزمة فجرتها الحكومة العراقية 5 ديمسبر الماضي حين قالت إن قوات تركية دخلت الأراضي العراقية بدون علمها منتقدة بشدة التدخل التركي.

 

ودخل فوج تركي واحد، عبارة عن عدد من الدبابات والمدافع، الأراضي العراقية، وبالتحديد محافظة نينوى، بدعوى تدريب مجموعات عراقية، ولكن الحكومة قالت إن هذا حدث من دون طلب أو إذن من السلطات الاتحادية العراقية.

 

وبعدها بيوم انتقد نبيل العربي الأمين العام لجامعة الدول العربية، نشر  قوات تركية في شمال العراق ووصفه بأنه "تدخل سافر".

 

رئيس الوزراء داوود أوغلو حاول تلطيف الأجواء حينها بتوضيح أن بلاده ليس لها مطامع في العراق و أن المعسكر الموجود به قوات تركية ويبعد 30 كيلومترا إلى الشمال الشرقي من الموصل أقيم منذ نحو عام بناء على طلب من حاكم الموصل وبالتنسيق مع وزارة الدفاع العراقية.


وفي رسالته لنظيره العراقي أكد أن بلاده لن تُرسل قوات إلى العراق حتى يتم الوفاء بحساسيات الحكومة العراقية"


وبالأمس طالبت الدول العربية  من خلال الجامعة العربية تركيا بسحب قواتها من العراق دون قيد أو شرط معتبراه يهدد الأمن القومي العربي.


وقال وزير الخارجية العراقي إبراهيم الجعفري:"حققنا إنجازا كبيرا جدا في وحدة الصف العربي في مواجهة الانتهاكات التركية".


وردت الخارجية التركية مطلع الأسبوع الجاري أن هناك "سوء تواصل" مع العراق في ما يتعلق بنشرها قوات في معسكر بعشيقة، معلنة أنها ستواصل نقل بعض جنودها من محافظة نينوى ولكن دون تحديد الجهة.


150 جنديا


الدكتور مختار غباشي  رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية ذكر أن القوات التركية 150 جنديا فقط، ولا يمثلون أهمية عسكرية كبيرة تستحق موجة الاعتراضات العربية.


وبيّن غباشي في حديثه لـ"مصر العربية" أن العراق وقعت فيما قبل اتفاقية مع أنقرة لتدريب الجنود وتبادل الخبرات الأمنية، وقعها حيدر البغدادي بنفسه، ولكن بغداد تحاول إنكار ذلك بإيعاز من إيران، فيبدو والكلام لغباشي أن تركيا لا تريد الساحة لإيران منفردة وتحاول أن تدق مسمار الوجود لها في العراق وسوريا.


وتعجب من رد فعل الدول العربية العنيف على التدخل التركي وغض الطرف عن الوجود الأمريكي العسكري والإيراني وبقية الدول الأجنبية، إذ أن هناك أكثر من 1000 عسكري أمريكي في قاعدة عين الأسد بالأنبار، وقاسم السلماني الجنرال الإيراني الكبير يعيث في العراق كأنها إمارة له، مفيدا بأن الدول العربية استغلت الحادثة لانتقاد تركيا بقوة نظرا للخلافات المترسبة معها.


وأكد غباشي أن علاقة تركيا بكردستان قوية ،حيث تصدر كردستان يوميا 200 ألف برميل عن طريق ميناء تركي.


صمت أمريكي

وعن الموقف الأمريكي أوضح أنها ملتزمة الصمت، لأن القوات متعددة الجنسيات المشكلة للتحالف الدولي لقتال داعش تنطلق من القاعدة العسكرية” إنجيليريك" التابعة لحلف الناتو الموجودة في تركيا.
 

 

من جانبه رأى اللواء أركان حرب طلعت مسلم الخبير العسكري أن تركيا تتدخل في العراق لتقويض حزب العمال الكردستاني، معلنا أن تدخلها في أي دولة عربية مرفوض.
 

وأوضح مسلم أن جامعة الدول العربية أدانت التدخل الإيراني في العراق بالأمس أيضًا.

 

واعتبر عدد الـ150 جنديا مؤثر إذا كانوا مكلفين بمهمة محددة، متابعا:” لا يفرق إن كانت القوات كبيرة أو صغيرة ولكن المبدأ نفسه مرفوض".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان