رئيس التحرير: عادل صبري 02:06 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

المؤشر العربي: 61% من العرب يخشون الحركات العلمانية

المؤشر العربي: 61% من العرب يخشون الحركات العلمانية

العرب والعالم

أكثر من نصف العرب يخشون من الحركات العلمانية

المؤشر العربي: 61% من العرب يخشون الحركات العلمانية

أحمد جدوع 24 ديسمبر 2015 17:52

كشف المركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات نتائج المؤشر العربي لعام 2015، أن 61% من العرب لديهم مخاوف من الحركات العلمانية .


وعكست نتائج الاستطلاع الذي أجري على عينات عنقودية بهامش خطأ بين 2 و3%، تخوفات الرأي العام العربي الذي شمل عينة تتجاوز 18 ألف شخص من 12 بلدا عربيا هي السعودية والكويت والعراق والأردن وفلسطين ولبنان ومصر والسودان وتونس والجزائر والمغرب وموريتانيا.

 

كما أظهرت النتائج أن 57% من المستجيبين للاستطلاع كان لديهم مخاوف مخاوف محدودة أو كبيرة من زيادة نفوذ الأحزاب الإسلامية السياسية، مقابل 36% قالوا إنَّه ليست لديهم مخاوف منها.

 

وأوضحت بأن وجود مخاوف من الحركات الإسلامية والعلمانية في آنٍ واحدٍ يعبِّر عن أنَّ حالة الانقسام والاستقطاب في الرأي العام العربي قد أدَّت إلى رأيٍ عامٍ متحفظٍ ومتخوفٍ من كلا الطرفين.

 

وصعدت بعض الحركات العلمانية بالطرق الديمقراطية كحركة نداء تونس التي حصلت على 37.1 % من عدد المقاعد واستحوذت على أغلب مقاعد البرلمان في أول انتخابات تشريعية في الجمهورية الثانية، بينما حصلت حركة النهضة التي تمثل التيار الإسلامي بتونس على 27.9% .

 

وتعليقا على هذه النتائج قال مؤمن رميح ـ الباحث في العلاقات الدولية إن المخاوف والهواجس الوهمية تجاه الحركات العلمانية في العالم العربي على غير أساس حيث يدعم ذلك حركات الإسلام السياسي من شأن تصدير مفهوم خاطئ للعلمانية وهى إبعاد الدين عن المجتمع وتحويله إلى مجموعة من الملحدين والكفار على حد وصفه .

 

وأضاف رميح لـ" مصر العربية" أن العلمانية مفهوم أوسع وأشمل ومخالف لتلك الأباطيل، موضحاً أن العلمانية تهدف إلى استقلالية القرار المؤسسي عن التوجهات العقائدية والنزعة الدينية حال إصداره بحيث تتعامل مع كافة الجهات مواطنين وغيرهم على أساس المواطنة دون النظر إلى الدين الذي ينتمون إليه.

 

وتسائل : كيف يمكن للدولة أن تصدر قرارا سياسيا اعتمادا فيه على سلطة كهنوتية مزعومة يحاول الحاكم فيها أن يصبغ القرار بطابع مقدس تتجلى فيه الأواصر الدينية حتى تختفى حقيقة الطعن على قراراته ونقدها، مما يعزز من فرص النمو الديكتاتورى فى البيئة العربية.

 

بدوره اعتبر المفكر القبطي ـ جمال أسعد، هذه النتيجة أمراً طبيعيا وذلك لأن العالم العربي الأغلبية فيه من المسلمين الذين تأثروا بأصولهم الإسلامية، فضلا عن فوبيا العلمانية التي صنعتها الحركات الإسلامية خوفا من تهميش الدين، لكنها فى الحقيقة ليست ضد الدين.

 

وأشار إلى أن العالم العربي وفي القلب منه مصر لا يوجد به حركات علمانية معلنة بشكل عام، وإنما إذا تحدث شخص عن الدولة المدنية التي لا يوجد فيها تمييز عرقي تسمى هذه علمانية.

 

وتشير العلمانية في الشرق الأوسط إلى اتجاه إيديولوجي مقابل للتيار الثيوقراطي أو الديني. وغالبا ما يستخدم لوصف فصل الدين عن الدولة، وإلغاء ولاية رجال الدين.

 

وعرف الدكتور محمد أبو ليلة أستاذ الدراسات الإسلامية ـ بجامعة الأزهر ـ إن العلمانية في تعريفها البسيط هى ابعاد الدين عن الحياة السياسة، وهذا لا يصلح مع الإسلام الذي شمل الدين والدنيا والأخلاق والمعاملات وكل ما سبق ضمن المكونات الأساسية للسياسة 

 

وأضاف في تصريح خاص لـ" مصر العربية" أن الدين الإسلامي لم يمنع الإبتكار العقلي فى ضوء الحفاظ على الأخلاق والقيم، مشيراً إلى أن العلمانيين صدورهم ضيقة على الإسلام على الرغم من أن الكثير من الثقافات الغربية تعتبر الإسلام دين ودنيا.

 

وأوضح أستاذ الدراسات الإسلامية أنه لا مانع من الإستفادة من العلمانية في الأمور الدنيوية والحياتية، فلا أحد يستطيع الاستغناء عن التقدم الذي وصلت إليه الدول العلمانية بعد أن نام المسلمون، لكننا نعتز بالدين الإسلامي الذي تعلم الغرب منه التسامح والرقي.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان