رئيس التحرير: عادل صبري 02:49 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

دويتشه فيله: الإرهاب العالمي.. طريق الدم لإقامة "دولة الشريعة"

دويتشه فيله: الإرهاب العالمي.. طريق الدم لإقامة دولة الشريعة

العرب والعالم

عناصر تنظيم داعش

دويتشه فيله: الإرهاب العالمي.. طريق الدم لإقامة "دولة الشريعة"

وكالات 23 ديسمبر 2015 23:52

"11 قتيلاً على الأقل في تفجير انتحاري شمال نيجيريا"، "قتلى في هجمات بالكاميرون"، "انفجاران في كانو، العاصمة الاقتصادية لنيجيريا"، أخبار مثل هذه باتت تُنشر يومياً تقريباً، ولكنها لا تأخذ تلك الأهمية في بعض الأحيان، خصوصاً إذا تزامنت مع الأنباء عن هجمات إرهابية كبيرة، كتلك التي حدثت في باريس مؤخراً.

 

ولكن مما لاشك فيه، فإن العدد الكبير من العمليات الإرهابية الأصغر تكشف بأن الأثر الدموي للإرهاب ارتفع بشكل كبير. عن هذا يقول الخبير في قضايا الإرهاب رولف توبهوفن من معهد الوقاية من الأزمات في مدينة إيسن الألمانية إن "نطاق الإرهاب حالياً يزداد اتساعاً بشكل بشكل"، ويمتد "من جنوب شرق آسيا عبر منطقة الشرق الأوسط إلى شمال إفريقيا وقلب أوروبا باتجاه فرنسا وبلجيكا".

 

ارتفاع سريع في عدد الضحايا
 

وحسب معهد الاقتصاد والسلام في سيدني فقد لقي عام 2014 أكثر من 32650 شخصاً مصرعهم بسبب عمليات إرهابية وذلك بزيادة 80 بالمائة مقارنة بعام 2013. وأغلب الدول التي تحدث فيها مثل تلك العمليات هي أفغانستان والعراق ونيجيريا وباكستان وسوريا.

ويعرف المعهد الإرهاب بأنه "تهديد وممارسة العنف غير المشروع من خلال أشخاص غير حكوميين، حيث يسعى للوصول إلى أهداف سياسية واقتصادية ودينية أو اجتماعية من خلال تخويف الناس وإكراههم وترويعهم".
 


عملية تفجيرية لتنظيم بوكو حرام

الأرقام التي تحدث عنها المعهد تؤكد حقاً ارتفاع عدد ضحايا الإرهاب بشكل غير مسبوق. فلتنظيم "الدولة الإسلامية" ولتنظيم "بوكو حرام" وحدهما تعود المسؤولية على وقوع أكثر من نصف عدد الضحايا، حسب معهد الاقتصاد والسلام. خلال الأشهر الأخيرة تمكن متطرفو تنظيم "الدولة الإسلامية" من اجتياح 30 بالمائة من الأراضي العراقية ونصف مساحة سوريا.

وهدف التنظيم هو إقامة دولة الشريعة والإطاحة بالحكومات في المنطقة ومحاربة الولايات المتحدة وتحرير القدس. وهو مستعد للقيام بكل عمل إرهابي من أجل تحقيق ذلك.
 

مبايعة تنظيم داعش
 

تنظيم "بوكو حرام"، ومعنى تسميته بالعربية "التربية الغربية هي حرام"، يسعى هو الآخر إلى إقامة دولة إسلامية. وتنشط عمليات هذه المنظمة الإرهابية الإفريقية خصوصاً في نيجيريا، ولكن أيضاً في بلدان مجاورة مثل الكاميرون وتشاد، حيث قُتل آلاف الناس خلال الأعوام الأخيرة.


تأسست بوكو حرام عام 2002 في مايدوغيري، عاصمة ولاية بورنو النيجيرية والتي تقطنها أغلبية مسلمة. في مارس 2015 انضمت "بوكو حرام" إلى تنظيم "الدولة الإسلامية". كما بايعت مجموعات متطرفة أخرى كتلك الموجودة في سيناء وليبيا هذا التنظيم الإرهابي.
 

ويعتبر تنظيم "الدولة الإسلامية" حالياً أخطر تنظيم إرهابي في العالم، وهو يشبه تنظيم القاعدة في العديد من الأشياء. غير أن التنظيم يتبع إستراتيجية مختلفة، فمقاتلوه يقتلون بلا شفقة ولا رحمة كل من يعترض طريقهم، حتى المسلمين من مذاهب أخرى وخاصة من الشيعة، الذين أصبحوا هدفاً للعنف الجامع الذي ينتهجه المتطرفون السنة.
 

أخطر منظمة إرهابية
 

حيثما يحل تنظيم "الدولة الإسلامية"، لا يترك خلفه سوى الخراب والدمار، ويرتكب أفراده المجازر الجماعية بحق السكان ويستعبدون النساء ويقتلون الأطفال. ويقومون بتصوير أعمالهم الوحشية من أجل الترويج للتنظيم واستقطاب الجهاديين من كل أرجاء العالم للالتحاق به في سوريا والعراق. ولهذا التنظيم المتطرف شبكة عالمية واسعة، وبدأ بشكل متزايد في شن هجمات خارج سوريا والعراق. في هذا العام وحده أعلن التنظيم مسؤوليته عن هجمات في تونس وتركيا ولبنان وباريس.

لكن تنظيم القاعدة لازال يشكل هو الآخر خطراً كبيراً، كما يقول الخبير في قضايا الإرهاب توبهوفن، الذي يضيف بالقول: "التنظيم المنافس لتنظيم "الدولة الإسلامية" هو تنظيم القاعدة القديم، الذي ينحدر مقاتلوه وخلاياه من زمن زعيم القاعدة السابق أسامة بن لادن، لكن تنظيم "داعش" تجاوزهم في التأثير بشكل واضح".
 

ويشبه الخبير الألماني عنف هذا التنظيم ووحشيته بحركة الشباب الصومالية، إذ تنشر هناك الخوف والرعب وتشن هجمات في دول مجاورة أيضاً مثل كينيا. ومنذ سنوات يحارب متطرفون سنة من أجل إقامة دولة دينية في القرن الإفريقي.
 

دول فاشلة تغذي التطرف
 

يعتبر الخبير توبهوفن أن فشل الدول يشكل سبباً رئيسياً في انتشار التطرف والعنف. "الأمثلة كثيرة على ذلك، مثلاً في الشرق الإفريقي والصومال ونيجيريا ويشير في ذلك أيضاً إلى انهيار ما يسمى بـ"الربيع العربي".

ويضيف توبهوفن قائلاً: "إنها الفوضى والعشوائية في العديد من الدول والتي تجعل الأرضية خصبة لاستقطاب العديد من المقاتلين المسلمين وتجنيدهم".

 

ويعبر الخبير الألماني عن اعتقاده أنه ليس هناك من حل ناجع للقضاء على الإرهاب العالمي كاملاً، ولكن هناك إمكانيات وبوادر ينبغي إطلاقها من داخل المجتمع لمواجهة ذلك، مثلاً من خلال وضع برامج تشجيعية تعمل على إبعاد المستقطبين عن التطرف.
 

أما فيما يتعلق بموضوع محاربة تنظيم "الدولة الإسلامية" فإن توبهوفن يؤيد فكرة المواجهة العسكرية على الأرض، ويضيف قائلاً: "فقط من خلال الجمع بين القصف الجوي والقوات البرية يمكن مواجهة التنظيم وانتشاره بشكل فعال"، موضحاً أن البحث عن حل سياسي للنزاع السوري سيساهم في إضعاف هذا التنظيم المتطرف.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان