رئيس التحرير: عادل صبري 03:32 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالفتاوى .. إيران تستنفر الشيعة لقتال السنة بسوريا

بالفتاوى .. إيران تستنفر الشيعة لقتال السنة بسوريا

العرب والعالم

استنفار شيعي

بالفتاوى .. إيران تستنفر الشيعة لقتال السنة بسوريا

أيمن الأمين 23 ديسمبر 2015 17:30

خطوة انتقامية جديدة يسعى إليها شيعة إيران والعراق بعد أن ازداد قتل قاداتهم في سوريا وانهيار صفوف الحرس الثوري وفتاه المدلل حزب الله، وذلك باستصدار فتاوى من رجال دين إيرانيين تستوجب قتال معارضة سوريا وتجعله أولى من قتال الصهاينة في إسرائيل، وكذلك فتح مكاتب للحشد الشعبي الشيعي بالعراق لقبول متطوعين للقتال في دمشق.

 

الخطوة الشيعية أوضحت حجم الاستنفار الشيعي الذي تعيشه الدول والمناطق الشيعية بعد مقتل قيادات بالحرس الثوري وحزب الله في الأيام الأخيرة، والتي ربما تدفع المنطقة لحرب مذهبية لا نهاية لها.

 

فطهران التي خسرت عدد من أكبر قادتها العسكريين في سوريا، لم تجد أمامها سوى اللجوء لرجال الدين، أملا منهم في حث الشيعة على القتال في سوريا واستهداف قوى المعارضة السورية كما الحال مع رجل الدين وعضو مجلس خبراء القيادة الإيراني عباس كعبي، تزامنت معه دعوات لمنظمة بدر العراقية التابعة للحشد الشعبي الشيعي والتي تقاتل ضِمْن صفوف الميليشيات الشيعية في سوريا بقيادة إيرانية عن فتح باب التطوع للقتال في سوريا.

وزعم رجل دين إيراني أن القتال ضد الفصائل الثورية في سوريا أوجب من قتال الصهاينة في فلسطين.

 

وقال عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، رجل الدين، عباس كعبي: إن "القتال ضد المعارضة السورية أوجب من قتال الكيان الصهيوني في فلسطين، وإن التطوع لقتال المسلحين في سوريا ثوابه وأجره أكبر من التطوع لقتال إسرائيل"، معللًا ذلك بالقول: "إن المعارضة السورية تعتبر تبعًا لإسرائيل"، وفق تعبيره.

قتلى إيران

جاءت تصريحات عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني، عندما اعترض أحد الحاضرين خلال مراسم دفن الضابط الإيراني أيوب رحيم بور، التي أُقيمت في مدينة العميدية في إقليم الأحواز على إرسال أبنائهم للقتال في سوريا.

 

وزعم "عباس كعبي" أن  القتلى الإيرانيين في سوريا يعدون جزءًا من شهداء الإسلام، وأنهم ذهبوا للدفاع عن مرشد الثورة الإيراني علي خامنئي حامل لواء الإسلام في المنطقة.

 

وأضاف عضو مجلس خبراء القيادة الإيراني: "لو لم نتدخل للقتال في سوريا ولم نرسل ضباطنا وشبابنا إلى هناك لدفعنا ثمنًا باهظًا في إيران"، حسب تعبيره.

 

وقال: إن "المشروع والهدف الأساسي من الثورة السورية هو توجيه ضربة في جسد النظام الإيراني الذي يرعى محور المقاومة في المنطقة".

 

وأكد: "عدم تدخلنا في سوريا سيشجع العدو على نقل معركته بعد سوريا إلى إقليم الأحواز المستهدف من قِبَل دول المنطقة".

ويشار إلى أن الأصوات المعترضة على إرسال قوات إيرانية إلى سوريا بدأت تعلو مع تزايد أعداد القتلى في صفوف الحرس الثوري والميليشيات التابعة له في الآونة الأخيرة.

 

في المقابل، أعلنت منظمة بدر العراقية التابعة للحشد الشعبي الشيعي والتي تقاتل ضِمْن صفوف الميليشيات الشيعية في سوريا بقيادة إيرانية عن فتح باب التطوع للقتال في سوريا دفاعًا عن "المراقد المقدسة"، على حد زعمها.

أطماع إيرانية

الدكتور عماد المصبح المعارض السياسي السوري قال، إن مثل تلك التصريحات والأفعال المرتبطة به تندرج تحت يافطة الأطماع القومية الإيرانية والتي استغلت الشيعة عبر العالم، عبر إثارة النوازع الطائفية، من أجل تحقيق هذه الأهداف القومية.

 

وأوضح في تصريحات لـ"مصر العربية" أن إيران ماقبل الإسلام ومابعده وإلى الآن مرورا بالدولة الصفوية، مارست على محيطها العربي أفعالاً توسعية. وفي كل مرة كان مدها الامبراطوري ينكفئ، لاتفتئ أن تعمل بدأب من أجل استرجاع أحلامها تلك.

 

وتابع: منذ معركة تدمر وقائدها أُذَيْنَة بن حيران والتي انهزمت فيها فارس هزيمة نكراء وتراجعت إلى ماوراء العراق. كانت معركة ذي قار. وهي تشبة مايجري الآن تماماً، حيث تحالف بعض القبائل العربية مع فارس ضد القبائل العربية الأخرى. ولكن كان الانتصار المدوي لهانئ بن مسعود الشيباني في تلك الحرب "التي انتصر فيها العرب من الفرس" كما قال سيدنا رسول الله، إلى الآن لم تستطع إيران نسيان هذه الهزيمة وهي تحاول أن تعود مرة ثانية إلى وضع ماقبل ذي قار.عبر فرض الاقتتال بين القبائل والجماعات والدول العربية لصالح مشروعها التوسعي.

 

وطالب المعارض السوري، الدول العربية أن يعوا مايجري من خلال إعادة قراءة التاريخ، وكذلك على شيعة العرب أن يفهموا بأنهم عرب أولاً قبل أن يكون شيعة، وأن إيران الدولة استغلت هذا المذهب لصالحها كدولة وليس لصالح الشيعة كمذهب. وعلى السنة العرب أن يبتعدوا عن الخطاب الطائفي وأن لا ينجروا وراء الخطبات الطائفية العقيمة التي سوف تزيد من نار الاحتراب الإقليمي.

بدوره قال الناشط الإعلامي السوري أحمد المسالمة، "بالنسبة للشيعه في إيران "قتل رجل سني يدخلهم الجنة ولايوجد في قواميسهم مايقول قتل يهودي أو إسرائيلي يدخلهم الجنة، فهم من خلال تعاليمهم ومعتقداتهم البالية يأتون إلى سوريا لقتال أهل السنة بشكل طائفي بحت.

مقدسات شيعية

وأوضح الناشط الإعلامي لـ"مصر العربية" أن سوريا الآن تربة خصبة لهم، نتيجة لحالة الانفلات الأمني والأريحية والسهولة والحرية التي يعطيها الأسد للإيرانيين في سوريا، مما يجعلهم يأتون على شكل مزارات لزيارة مقدساتهم والتبريك بها ومن ثم الانطلاق إلى طريق الجنة الذي يمر بقتل السنة.

 

و بشأن تصريحات رجال الدين الإيرانيين على القتال ضد المعارضة أوجب من قتال إسرائيل، قال المسالمة " ماهي إلا تصريحات لتخدم عقيدتهم بقتل السنة وتبرير قتل الكثير من الإيرانيين بسوريا على أيدي المعارضة.

 

و استطرد المسالمة كلامه قائلا، إيران تزج بأسماء جديدة من مسؤولييها الرسميين والغير رسميين لتصريحات مشابه إلى هذا التصريح لتعطي دفع معنوي لرجالها المنهاريين والذين يلبسون ثوب الدين، "إيران بلد تنبع منه الطائفية".

 

وتابع: انهيار قادة الحرس الثوري همداني وسليماني وغيرهم وكذلك انهيار حزب الله زاد من غضب إيران، لذلك قررت توسيع عملياتها وزيادة مقاتليها في سوريا، أم أنها تريد الدفع بقوات أكثر حتى تثبت لبوتين أنها الأقوى في سوريا.

 

وأشار إلى أن طهران تتعامل بردات الفعل وهذا واضح من تصرفاتها بالمنطقة، همداني وسليماني يعدون من الرجال الأقوياء بإيران وانهيارهم بسوريا استدعى من إيران أن تقوم بردات فعل قوية انتقامية، مضيفا: الآن يحاولون الانتقال ولكنها تلقى الفشل تلو الفشل مما يزيد من غضبها.

 

وأنهى المسالمة كلامه، "هذا الغضب يوازي موجة الامتعاض بحزب الله عن مايحصل لقواتها التي أنهكتها الحرب وكشفته للجميع، فإيران كانت تصف نفسها بأنها قوات ممانعة ومقوامة قوية صعبة المراس خلال السنوات الماضية، لكن وبعد مشاركتها  بمعارك سوريا أزالت هذا الوجه المصطنع عنها وكشفت ضعفها وأنها ليست إلا ميلشيات طائفية بحتة.

ويقاتل في سوريا عدد من الميليشيات الطائفية من لبنان والعراق وباكستان وأفغانستان وغيرهم بقيادة ضباط إيرانيين إضافة إلى وحدات عسكرية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

منظمة بدر

وتشير المصادر إلى أن أهم الميليشيات التي تخوض الحرب إلى جانب قوات الأسد هي الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني والعراقي ولواء أبو الفضل العباس وحركة النجباء ومنظمة بدر، وذلك بالتزامن مع الدعم الجوي لسلاح الجو الروسي.

 

ولقيت الميليشيات الطائفية خسائر فادحة في الأرواح والعتاد مع احتدام المعارك في ريف حلب الجنوبي التي يقودها ضباط إيرانيون.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان