رئيس التحرير: عادل صبري 01:40 صباحاً | الخميس 13 ديسمبر 2018 م | 04 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

مفتي لبنان السابق: المسلمون يريقون دماء بعضهم بشعارات بعيدة عن تعاليم النبي محمد

مفتي لبنان السابق: المسلمون يريقون دماء بعضهم بشعارات بعيدة عن تعاليم النبي محمد

العرب والعالم

مفتي لبنان السابق الشيخ محمد رشيد قباني

مفتي لبنان السابق: المسلمون يريقون دماء بعضهم بشعارات بعيدة عن تعاليم النبي محمد

وكالات 23 ديسمبر 2015 07:43

شدد مفتي لبنان السابق الشيخ محمد رشيد قباني، في ذكرى المولد النبوي الشريف، أن المسلمين يتقاتلون اليوم ويريقون دماء بعضهم البعض، تحت شعارات بعيدة عن المبادئ والتعاليم التي جاء بها النبي محمد، مشيرا أن أمريكا وروسيا لا تعملان في المنطقة لصالح الأمة العربية أوالإسلامية، بل يتصارعان من أجل مصالحهما فقط.

وقال قباني  إنه "في ذكرى مولد سيدنا ونبينا محمد صلى الله عليه وسلم، لابدّ وأن ننظر لواقع الأمة العربية والإسلامية، وهو القائل:إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق".

وأكد أن "هناك صلة كبيرة بين الأدب والأخلاق والرحمة، فإذا شَرَدَت الأمة عن هذه القيم الأساسية، والتي بها صارت أمة، فإنها لن تفلح أبدا"، مضيفا أنه "لم يكن قبل النبي محمد صلى الله عليه وسلم أمة إسلامية، أو عربية، بل كانوا قبائل تتنازع فيما بينها، يطمع فيها الفرس من جهة، والروم من جهة أخرى".

ويحتفل المسلمون بتاريخ 12 ربيع الأول من كل عام، بعيد المولد النبوي، ليس باعتباره عيداً بل فرحة بولادة نبيهم رسول الله محمد بن عبد الله.

وتبدأ العديد من الدول الإسلامية بالاحتفالات الشعبية من بداية شهر ربيع الأول إلى نهايته، وذلك بإقامة مجالس ينشد فيها قصائد مدح النبي، ويكون فيها دروسًا عن سيرته، وذكر شمائله ويُقدّم فيها الطعام والحلوى، مثل حلاوة المولد.

وأشار القباني أن "أبناء الأمة يتقاتلون اليوم ويريقون دماء بعضهم البعض، تحت شعارات مختلفة من هذا الطرف أو ذاك، مبتعدين عن المبادئ والتعاليم التي جاء بها النبي محمد، الذي نحتفل بذكرى مولده"، مضيفا أن "الدول الكبرى، وفي ظل هذه الأوضاع تتداعى على الأمة العربية والإسلامية، لا من أجل العرب والمسلمين بل لأجل مصالحها".

وشدد قباني أن "الولايات المتحدة الأمريكية أو روسيا، كل يعمل لمصالحه في منطقتنا، ويتصارعان عليها، لا من أجل مصلحة المنطقة كما قد يبدو في الظاهر"، متسائلا "أين مصالح الشعوب العربية والإسلامية فيما يصنعان ؟".

وأكد أن مصلحة الأمة "في وحدتها، بكل ما للكلمة من معنى"، مضيفاً "إن بقيت الدول الإسلامية تتمايز عن بعضها البعض، دون أن تنظر لسيادة الأمة الواحدة، وإن بقينا متفرقين دون قائد واحد، فإننا لن نحصد إلا الشر والعذاب، وستتحقق حينها مصالح الشرق والغرب دون مصلحة الأمة".

وقال قباني أنه "ينبغي على من بقي من قادة الأمة الإسلامية، وخاصة بعد أن عصفت الفتن بكثير من الدول العربية، أخذ الدرس من الواقع المؤلم".

ولفت الى أن هذه الأمة "لن تنهض إلا بوجود رأس وقائد، وخاصة أن هناك قادة مخلصون، لازالوا بعيدين عن الفتن، نسأل الله تعالى أن يحمي بلدانهم"، مشيرا الى أن "تركيا من هذه الدول الإسلامية الكبرى الفاعلة، وكذلك المملكة العربية السعودية، ودول الخليج".

وتابع قباني "إنني حزين جدا على أوضاع أمتنا"، مشددا أن "الإسلام هو سياسة، ولكن ليس بالتقاتل، بل بالأخلاق الإسلامية دون أي خجل".

ورأى أن "هذه الأخلاق لو تُطبّق، لرأى العالم حقيقة الإسلام الصحيح"، رافضا "المصطلحات الغربية : الإسلام المعتدل، الإسلام غير المعتل، الإسلام المتطرف وغير المتطرف".

واستغرب قباني "إطلاق صفة الإرهاب على دولة ما تطبق الشريعة الإسلامية، كالمملكة العربية السعودية"، متسائلا "هل إن طبقت المملكة الشريعة نقول عنها إرهاب ؟!... هل كل من ينادي بالإسلام هو إرهابي ؟!".

وختم قباني بالتشديد على أن "الغرب يستخدم مثل هذه المصطلحات والأفكار الباطلة من أجل محاربة المسلمين"، لافتا الى أن "ما يحصل اليوم من فتن، يشجعنا أكثر على التمسك بالإسلام والقرآن والسنة النبوية الشريفة".

أخبار ذات صلة:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان