رئيس التحرير: عادل صبري 07:41 صباحاً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

جينيف 2 .. غابت السعودية فانطفأت شمعة المفاوضات

جينيف 2 .. غابت السعودية فانطفأت شمعة المفاوضات

العرب والعالم

الاشتباكات تشتد في اليمن رغم اتفاق وقف إطلاق النار

جينيف 2 .. غابت السعودية فانطفأت شمعة المفاوضات

صنعاء - عبد العزيز العامر 22 ديسمبر 2015 21:01

انتهت مشاورات الأطراف اليمنية التي رعتها الأمم المتحدة في مدينة بيال السويسرية"جنيف 2"، دون التوصل إلى تسوية للأزمة المتصاعدة والصراع المسلح الدائر في البلاد منذ 9 أشهر .

 

وقالت الأمم، إن الأطراف السياسية اتفقت على جولة مفاوضات جديدة في 14 يناير القادم، في دولة إثيوبيا وكان من المفترض أن تستمر أيام المشاورات لمدة سبعة أيام( من 15- 21 ديسمبر)، لكن الأمم المتحدة التي ترعى اللقاء المباشر الأول بين الأطراف اليمنية منذ اندلاع الحرب، قلّصت المدة إلى ستة أيام.

 

وانتهت المشاورات السياسية بين الأطراف اليمنية المنعقدة في مدينة بال السويسرية، دون تحقيق أي اختراق لجدار حل الأزمة، طيلة  الأيام الخمسة الماضية، فيما يتصاعد القتال على الأرض في أكثر من جبهة.

 

وتقترب القوات الموالية للرئيس هادي منصور من تخوم العاصمة صنعاء فيما تبدأ مفاوضات مرتقبة منتصف شهر يناير / كانون الثاني، وهو ما يطرح تساؤلات  حول السيناريوهات المحتملة  بعد فشل المفاوضات؟ وإلى أين تسير البلاد في ظل أزمة تعد الأكثر تعقيدا؟ 

 

يرى الباحث السياسي " عبد الجبار سعد " إن  اليمنيين لم يعلقوا أي أمل على المفاوضات في سويسرا لسبب واحد وهو أن الطرف الرئيس في المواجهة وهي السعودية وحلفاؤها ليست طرفا فيها.


وتابع:" القبول بإرسال وفد عن هادي وشرعيته كان استجابة لضغوط دولية ليس إلا، ولكن لم يكن الهدف منها الوصول إلى حسم المواحهة".
 

وأضاف " سعد " في حديث خاص لـ " مصر العربية " أن السعودية وحلفاءها بمافيهم أدوات الداخل عجزوا عن تحقيق أي تقدم في طريق سقف الأهداف التي حددوها في بداية المعركة وفي كل مرة يودوا لو أنهم يتقدمون قليلا باتجاه هذه الأهداف يفاجؤون بصدة  من قبل الجيش واللجان الشعبية.

 

وأكمل الباحث السياسي"عبد الجبار سعد " بالقول:" باختصار غياب السعودية كطرف أفشل المحادثات الأخيرة وستفشل المحادثات القادمة، فالسعودية تراهن على نصر، أو شبة  نصر".

 

وواصل:" ما زال حلم السعودية بعيدا بالنظر إلى الوقائع حيث أن جزءا من المعارك أصبح يدور  داخل الأراضي  السعودية في نجران وجيزان وعسير لذلك يزداد المشهد  تعقيدا  ويبدو أن الاستمرار ,في العناد من قبل السعودية وحلفائها سيؤدي إلى تعقيدات للأزمة ربما يترتب,عليها تغيير الخارطة الجغرافية والسياسية للمنطقة".

 

ورأى الباحث السياسي أن أي مفاوضات أخرى تجري بين اليمنيين وحدهم لن تحقق أي نتيجة.

 

تصاعد الأزمة

 

وكانت الأطراف اليمنية قد اتفقت، اليومين الماضيين، على تشكيل اللجنتين الخاصتين بالتهدئة والإغاثة الإنسانية، لكنها لم تحسم الأمر بشكل نهائي حتى بين أفراد الوفد الواحد، وذلك قبل يوم من ختام المشاورات.

 

ويتزامن التعثر المتواصل للمشاورات السياسية، وتضاؤل الأمل بشكل كبير في الخروج حتى باتفاق مبدئي لحلحلة الأزمة اليمنية، تصعيدٌ غير مسبوق على الأرض، زادت وتيرته منذ دخول قرار وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، الثلاثاء الماضي.

 

وتقول الحكومة اليمنية وقوات التحالف العربي إن الحوثيين هم من باشروا بخرق قرار إطلاق النار، وأن التطورات التي حصلت في مأرب والجوف( شمال شرق) جاءت ردا على خروقاتهم فيما يوجة الحوثيين الإتهام ذاتة إلى قوات التحالف والجيش الموالي لهادي. 

 

سيناريو مابعد جنيف"2"

 

وعن السيناريوهات المستقبلية قال المحلل السياسي حيدرة إن السيناريوهات بعد فشل المفاوضات في جنيف يستطيع أي باحث استراتيجي أن ينتزعها من عبارتين لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إسماعيل ولد الشيخ قالهما في المؤتمر الصحفي بعد الانتهاء من مفاوضات جنيف 2 هما:"الحرب في اليمن طائفية" والثانية "تمكنا من فك الحصار على تعز".

 

وبحسب ما يرى  فإن العبارة الأولى تلخص السيناريو الأول وهو اعتراف أممي صريح بمباركة الأمم المتحدة باستمرار الحرب في اليمن لتمرير مشروع تطييف وتقسيم وتفتيت اليمن.
 

وتوقع "حيدرة " صدور قرار أممي مدروس لنقل المفاوضات إلى إثيوبيا لخديعة المفاوضين اليمنيين في الدخول الوهمي والإعلامي لمرحلة الحرب الأهلية وهو الأمر الذي يمنح العالم الجديد حق التدخل الأمني لحفظ مصالح ممر الملاحة العالمي.
 

وتابع حيدرة:" السيناريو الثاني ترسيخ وتصوير واضح للحرب الأهليه حيث ذكر ولد الشيخ تعز المحاصرة من الحوثيين وليس اليمن كلها،  وهو تصوير أيضا لنكران أي اعتداء على اليمن".

 

وقال المبعوث الدولي إلى اليمن إسماعيل ولد الشيخ أحمد إنَّ الوضع الإنساني يتفاقم مع استمرار الصراع في البلاد، مشدِّدًا على ضرورة وقف الحرب لإيصال المساعدات الإنسانية إلى المحتاجين.

 

وأضاف ولد الشيخ، في كلمةٍ له، الثلاثاء، خلال جلسة حول اليمن في مجلس الأمن الدولي، أنَّه يجب تثبيت الهدنة ومنع خروقات وقف إطلاق النار لإيصال المساعدات، مشيرًا إلى أنَّ تنظيم الدولة الإسلامية المعروف إعلاميًّا بـ"داعش" يواصل هجماته ضد المسؤولين في باليمن.

 

ولفت ولد الشيخ إلى أنَّه تمَّ التوصل إلى شبه اتفاق لإنهاء الأزمة اليمنية، خلال المحادثات التي جرت في وقت سابق في سويسرا، مطالبًا بضرورة تبني حوار سياسي عاجل في اليمن، مشيرًا في هذا الإطار إلى أنَّ هناك أزمة ثقة بين الأطراف اليمنية.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان