رئيس التحرير: عادل صبري 09:26 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

محاولات رأب الصدع بـ"نداء تونس" .. لا حياة لمن تنادي

محاولات رأب الصدع بـنداء تونس .. لا حياة لمن تنادي

العرب والعالم

القائد باجي السبسي وراشد الغنوشي رئيس حركة النهضة

توقعات بصعود حزب النهضة

محاولات رأب الصدع بـ"نداء تونس" .. لا حياة لمن تنادي

محمد المشتاوي 22 ديسمبر 2015 18:13

نزيف مستمر يوشك على العصف بالحزب الحاكم في تونس "نداء تونس" منذ قرابة السنة، بدأت تتوهج  باستقلات جماعية في مارس الماضي للعديد من القيادات الحزب، وتصل لذروتها اليوم  بتقديم  22 نائبا عن حزب "نداء تونس"  استقالاتهم رسميا من الكتلة النيابية.


المستقيلون أعلنوا انسحابهم اعتراضا على ما سموه  "تهميش مشروع الحزب" الذي وعدوا به الشعب وغياب إنجاز مشروع وطني حداثي ديمقراطي للبلاد.

 

وما بين مارس وديسمبر مر فصل ساخن من الأحداث ليضرب الحزب صاحب اليد العليا في الحكومة والبرلمان في مقتل، فكانت الهياكل والمرجعية و الموقف من حزب النهضة الإسلامي و المؤتمر العام و رئاسة الحزب والأمانة العامة و رئاسة الكتلة البرلمانية كلها نقاط مثار خلاف داخل الحزب.


الخلافات دفعت الرئيس السبسي باجي السبسي 8 ديمسبر الماضي لتشكيل لجنة الثلاثة عشر، التي كلفها  بحل أزمة حزب "نداء تونس"، ووضع خريطة طريق من تسع نقاط لحل أزمة الانقسام داخل الحزب؛ لإنقاذ الحزب الذي أسسه على خلفية علمانية  وتركه في الانتخابات الرئاسية لنجله حافظ السبسي لقيادته.

 

نجل السبسي نفسه محطة في خلافات "نداء تونس" حيث اشتد الصراع في الحزب منذ ثلاثة شهور بين فريقين، أحدهما موالٍ للأمين العام له، محسن مرزوق، والآخر يتبع لحافظ السبسي، نائب رئيس الحزب، نجل الرئيس التونسي، الذي يتهمه الفريق الأول بالسعي إلى وراثة رئاسة الحزب، فيما يتهم الأخير خصومه بـ"عدم مشروعية نيلهم قيادة الحزب


وقد تسببت الأزمة في استقالة 32 نائبا من حزب نداء تونس  14 نوفمبر الماضي على إثر وعود تلقوها بعقد اجتماع المكتب التنفيذي للحزب، وعاد وفعل النواب استقالتهم 23 نوفمبر ، بسبب ما قالوا إنه عدم الإيفاء بما تم الاتفاق عليه، خاصة عقد اجتماع المكتب التنفيذي للحزب.

 

الأمين العام يستقيل

 

كما دفعت الخلافات  محسن مرزوق، الأمين العام لحزب "نداء تونس، للانفصال نهائيا عن الحزب 14 ديسمبر، وسيعمل على تأسيس كيان سياسي جديد، على أن يعقد اجتماعا شعبيا في 10 يناير2016، للإعلان عنه.

 

وقال المنسحبون اليوم إن مبادرة الرئيس  السبسي لم تقدم أية حلول توافقية، ولم تأخذ مواقفهم بعين الاعتبار أو تحترمها، بل وجدوا مسارا معينا، وليس مستعدا للاستماع للأطراف الأخرى لذلك وصلنا إلى طريق مسدود.

 

واعتبرت ورقة حزبية أعدها مركز الجزيرة للدراسات أن الأزمة في نداء تونس تعود إلى الصراع بين اليساريين والتجمعيين، فبينما يرى اليساريون أنهم الأحق بأن يكونوا في موقع القيادة رغم أنهم الأقلية، يرى التجمعيون أن اليسار قد أنجز مهمته، وأن الخطاب الحاد الذي يتبناه اليساريون ضد الإسلاميين لم يعد مناسبا بعد الانتخابات، وأن التمسك بالتحالف مع حركة النهضةمسألة ضرورية لمنح الحكم الجديد الاستقرار اللازم.

 

وتأتي الأزمة حزب الأكثرية في وقت تعاني فيه الإدارة السياسية بعض الأزمات دفعت   رئاسة الجمهورية التونسية اليوم لإعلان تمديد حالة الطوارئ في كامل التراب التونسي لشهرين إضافيين.

 

وأعلنت حالة الطوارئ في تونس يوم الـ23 من نوفمبر إثر هجوم إرهابي نفذه انتحاري استهدف حافلة تقل عناصر من الأمن الرئاسي وقد لقي 12 عنصرا منهم مصرعهم جراء التفجير.

 

وفي هذه الأجواء تلزم حركة النهضة الإسلامية  التي تشارك في الائتلاف الحاكم والغريم التقليدي لحزب نداء تونس الصمت، وسط توقعات ترجح انغماسها في دراسة المشهد وترقبها لدور ستؤديه الفترة القادمة في ظل تراجع نداء تونس.

 

النهضة المستفيد

 

واعتبر الأمين العام (المستقيل) لحزب نداء تونس محسن مرزوق، أن "حركة النهضة، التي تشارك في الائتلاف الحاكم، أحد أبرز المستفيدين من الأزمة الداخلية للحزب".

 

واتفق معه في الرأي الدكتور مختار غباشي رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية الذي ذهب إلى أن دور حزب النهضة قادم، ومن المرجح أن يصعد الحزب في طريق تشكيل الحكومة والحصول على الأكثر إذا استمر تدهور حزب نداء تونس.

 

وبحسب ما يوضح لـ"مصر العربية" فإن "النهضة" هو أكثر القوى السياسية في تونس قوة وتماسكا، مبينا أن الحركة هي أذكى حركة إسلامية في تاريخ الحركات الإسلامية جميعا.

 

تعدد التوجهات 

 

وأرجع أزمة حزب نداء تونس إلى تعدد التوجهات، مفيدا بأن الحزب قام على مجموعة ائتلافات وظهرت الاختلاف في التوجهات عندما وصلوا للبرلمان وحصدوا الأكثرية، فكل توجه أراد أن يفرض نفسه على الجميع وبدأت الانسحابات تلوح في الأفق سريعا.

 

ومع هذا رى رئيس المركز العربي للدراسات السياسية والاستراتيجية أن الحديث عن انهيار الحزب مازال مبكرا مشيرا إلى أن الحزب في مرحلة فقدان الأكثرية حاليا.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان