رئيس التحرير: عادل صبري 05:14 صباحاً | الاثنين 16 يوليو 2018 م | 03 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الأمير بندر يمكنه تحقيق ما لا تستطيعه "CIA "

الأمير بندر يمكنه تحقيق ما لا تستطيعه CIA

العرب والعالم

الأمير بندر بن سلطان

"وول ستريت":

الأمير بندر يمكنه تحقيق ما لا تستطيعه "CIA "

متابعات 27 أغسطس 2013 06:23

كشف تقرير نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال"، أن المسئولين داخل وكالة الاستخبارات المركزية أدركوا أن المملكة العربية السعودية كانت جادة في إسقاط الرئيس السوري بشار الأسد وذلك عندما كلف الملك السعودي الأمير بندر بن سلطان آل سعود لتولي هذه المهمة.

 
إنهم يعتقدون أن الأمير بندر، وهو من قدامى المحاربين في الدسائس والمكايد الدبلوماسية لواشنطن والعالم العربي، يمكنه تحقيق ما لا تستطيعه وكالة المخابرات المركزية (CIA).
 
وقال التقرير إن الأمير بندر -وهو واحد من أكثر صانعي الصفقات المؤثرين في واشنطن خلال عقدين من الزمن كسفير للسعودية، ولكن من الذين يختفون عن أنظار الجمهور- ظهر مجددا على مسرح الأحداث الساخنة  وأعاد تفعيل دوره القوي، ولكن هذه المرة لهزيمة الرئيس السوري بشار الأسد وحلفائه الإيرانيين وحزب الله، كما أورد التقرير.
 
وتسلل من مراكز القيادة السرية بالقرب من خطوط الجبهة السورية إلى قصر الإليزيه في باريس والكرملين في موسكو، ساعيا إلى تقويض نظام الأسد، وفقا لمسؤولين عرب وأمريكيين وأوروبيين.
 
وفي الوقت نفسه، يقود السفير السعودي الحالي في واشنطن، عادل الجبير، وهو من المؤثرين المحميين، حملة لموازية لإقناع الكونغرس وإدارة أوباما المترددة بتوسيع دور الولايات المتحدة في سوريا.
 
لقد أصبح الصراع هناك حربا بالوكالة عن الأطراف المؤثرة في المنطقة، وتحركات المملكة العربية السعودية في سوريا هي جزء من جهد أكبر لتوسيع نفوذها الإقليمي.
 
وعلنت السعودية تأييدها الصريح لانقلاب الجيش المصري ومحاولاته لسحق جماعة الإخوان المسلمين، ودعمه بأموال ضخمة.
 
والضغط السعودي هو جزء من حسابات الرياض في وقت تدرس فيه الولايات المتحدة خياراتها في أعقاب الهجوم الكيماوي المشتبه به في الأسبوع الماضي. ذلك أن الضواحي المستهدفة هي في قلب ما يطلق عليه السعوديون الآن "إستراتيجية الجنوب" لتعزيز الثوار في المدن الشرقية، وإلى الجنوب من العاصمة.
 
وكجزء من ذلك، يقول التقرير، يعمل موظفو المخابرات من السعودية والولايات المتحدة والأردن وغيرها من دول التحالف في غرفة عمليات مشتركة سرية في الأردن لتدريب وتسليح الثوار السوريين المختارين، وفقا لمسؤولين حاليين وسابقين عرب وأمريكيين.
 
و وضعت وكالة المخابرات المركزية حدودا على عمليات التسليح. لكن الوكالة ساعدت بعض الثوار السوريين (من الجنود المنشقين على وجه الخصوص) بالتدريب على القتال. وقال مسؤولون أمريكيون وعرب في وقت سابق من هذا العام، إنه قد بدأ تسديد رواتب أعضاء الجيش الحر المدعومين من الغرب الجيش السوري الحر. كما إن موظفي وكالة CIA في قاعدة الأردن موجودون بأعداد أكثر من نظرائهم السعوديين، وفقا لدبلوماسيين عرب.
 
على مدى عقود من الزمن، كانت "الواسطة" بطاقة الدعوة للأمير بندر. كما فاز الأمير بندر أيضا بثقة المسؤولين الأمريكيين، في جزء منه بسبب خلفيته هذه، وطريقته الخاصة، أمريكية الهوى.
 
وليس معنى هذا أن الجميع في إدارة أوباما مرتاحون للشراكة الأمريكية الجديدة مع السعوديين في سوريا، حيث قال بعض المسؤولين إنهم يخشون أن يحمل الخطر نفسه الذي واجه مشروع وكالة (CIA)  في تمويل رجال "الكونترا" في نيكارغوا ضد الحكومة اليسارية، والذي كان الأمير بندر مشاركا فيه خلال الثمانينيات، حيث خرج عن نطاق السيطرة، وقد أدى هذا المخطط السري إلى إدانات جنائية لعملاء الولايات المتحدة وتوبيخ دولي.
 
"هذه العملية قد تفضي إلى نهاية سيئة"، كما قال مسؤول سابق، مذكرا بخطر وقوع الأسلحة في أيدي الإسلاميين الثوريين المعادين للغرب.
 
كما يعتقد أيضا كثير من كبار محللي الاستخبارات الأمريكية أن الثوار السوريين ميئوس منهم ويتفوق عليهم حلفاء الأسد، إيران وحزب الله، وفقا لمسؤولين في الكونغرس والدبلوماسيين.
 
وأبلغ الأمير بندر والسفير عادل الجبير الولايات المتحدة أننهم لا يتوقعون بالضرورة انتصار الثوار السوريين في أي وقت قريب، ولكنهم يريدون ترجيح الكفة لصالحهم تدريجيا في ساحة المعركة، وفقا للمسئولين الأمريكيين الذين اجتمعوا بهم. 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان