رئيس التحرير: عادل صبري 06:27 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بسبب التحالف الإسلامي.. الصين تدق أبواب العرب

بسبب التحالف الإسلامي.. الصين تدق أبواب العرب

العرب والعالم

الرئيس الصيني والملك السعودي

بسبب التحالف الإسلامي.. الصين تدق أبواب العرب

أيمن الأمين 22 ديسمبر 2015 12:14

لوغاريتم جديد بدأ يطفو على سطح العلاقات الصينية العربية مؤخرا، خصوصا بعد إعلان السعودية عن تحالف عسكري إسلامي لمواجهة الإرهاب وتأييد بكين له، في أول رد فعل لأحد الدول الكبار في العالم، بل والرغبة في المشاركة فيه عسكريًا، بحسب عادل الجبير وزير الخارجية السعودي.

 

التقارب الصيني العربي يطرح تساؤلات عدة، حول موقف الصين الأخير بشأن بعض القضايا العربية، فبكين التي ظلّت لفترة طويلة تقف على الخط الروسي في الأزمة السورية، بدأت تغير وجهتها بدعم السعودية.

 

السياسة الخارجية الصينية الجديدة بدأت تأخذ منحنى جديدًا، بتقاربها مع أفكار وأطروحات المحور السني الرافض لبقاء بشار الأسد،.. فلماذا الآن؟

تعاون عسكري

وأعربت الصين عن رغبتها بالتعاون مع التحالف الإسلامي العسكري لمحاربة الإرهاب، معربة عن تقديرها لجهود السعودية في الدعوة لإنشاء التحالف.
 

جاء ذلك عقب اجتماع وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، بنظيره الصيني، وانغ يي، وذلك على هامش اجتماع المجموعة الدولية لدعم سوريا الذي عقد بنيويورك منذ أيام.

 

وعقب اللقاء، أوضح الجبير في تصريح لوكالة الأنباء السعودية، أن المملكة لديها علاقات قوية مع الصين، مضيفا أن وزير الخارجية الصيني أعرب عن تقديره لمبادرة المملكة في إنشاء التحالف لمكافحة الإرهاب والتطرف، ورغبة الصين بالتعاون مع هذا التحالف.


وحدات مقاتلة سعودية

من جهته رأى القيادي بالجيش السوري الحر وعضو المكتب السياسي لحركة نور الدين الزنكي بسام حجي مصطفى أن الصين تدرك أن هذه التحالفات سياسية ولاتلزم أي من المنضمين لها عسكريا، وبالتالي فالصين لها مصالح اقتصادية بالخليج ودول هذا التحالف لذلك تؤيده.

 

وأوضح المقاتل بالجيش الحر لـ"مصر العربية" أن التأييد الصيني للتحالف العسكري الإسلامي لن يصل إلى حد التدخل العسكري في سوريا، حال أراد التحالف التدخل "لا أعتقد ذلك".

توترات إقليمية

وأشار إلى أن الصين سعت إلى تجنب الدخول في حروب ترهق اقتصادها وحافظت على خطها الاقتصادي الصاعد بدون أن تسمح للتوترات الإقليمية والدولية بالتأثير عليه.

 

وأنهى حجي كلامه، "الصين لا تدعم الأسد، إنما تسعى لتعيد نموها الاقتصادي ولو على حساب السياسة والأخلاق وهي ترى الخليج والشرق الأوسط سوقا مهمة لها الآن، لذلك تنطلق من هذه الزاوية في مواقفها الأخيرة.

 

في حين، رأى المعارض السياسي السوري عمر الحبال أن التحالف الإسلامي جاء في وقت عصيب يمر بالمنطقة، إضافة لما أثر دوليا عبر أفعال داعش الهمجية باسم الإسلام في ليبيا والعراق وسوريا وتونس، وما أعقبها من هجمات باريس التي تبنتها داعش، والتي أثرت هي الأخرى على الإسلام والمسلمين في معظم دول العالم، لذلك أتى التحالف الإسلامي في الجانب الإعلامي كرد على تلك الهجمة الإعلامية في الغرب وأمريكا خاصة.


مجازر للأسد في حلب

أما من الناحية العسكرية، فأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن التحالف في معظم جوانبه تحالف عاطفي أكثر منه حلف عسكري ملزم ، وترك معتمدا على طلب الدولة الشرعية ليتدخل الحلف في دولة ما لمحاربة الإرهاب، وضمن هذه الرؤية بضبابية الشرعية في سوريا وتلميح السعودية إلى أن عصابات النظام في سوريا غير شرعية وقطعت العلاقات معها.

 

هنا تأتي رغبة الصين في دعم هذا التحالف كنوع من الغزل والمجاملة للمملكة العربية السعودية خاصة أنّ الصين تقف بقوة مع روسيا في شبه تحالف عسكري ضد الثورة وتزوده بالسلاح، الكلام لايزال على لسان الحبال، كما أرسلت الصين حاملة طائرات إضافة لدعمها السياسي ومشاركتها في 4 فيتو ضد قرارات تلمح إلى إدانة الأسد.

 

وهنا التحالف الإسلامي لايبدو جادا للتدخل في سوريا إلا بعد إعلان رحيل الأسد وإنتاج شرعية بديلة في سوريا قد تطلب المساعدة في محاربة الإرهاب والتدخل لحفظ الأمن.

استبعاد بكين

من جهته، رأى الخبير الاقتصادي والسياسي الأردني نصري حسين كساب أن الصين ظلت مستبعدة عن واجهة الأحداث لفترة طويلة، لذلك أرادت العودة للواجهة الدولية عبر تصريحها بالرغبة في التعاون مع التحالف الإسلامي، هكذا أشعرت العالم أنها موجودة.

 

وأوضح كساب لـ"مصر العربية" أنه حتى الآن لم يعلن عن هدف التحالف وكلمة، الإرهاب "مطاطة"، قائلا: إن كانت إيران من ضمن دول الإرهاب فإن للصين موقفا آخر.


عادل الجبير وزير الخارجية السعودي

وبسؤالنا عن الشق الاقتصادي واحتمالية دفعه لقرار بكين أشار الخبير الاقتصادي الأردني إلى أن الصين مستورد كبير للنفط ولها حجم تعامل مع إيران عالي، فربما أرادت تغيير وجهة اقتصادها نحو الشرق.

 

ولفت إلى أنه حتى الآن لم تحدد أهداف التحالف، قائلا" "لا الجبير ولا دولته ولا غيره سيدخل سوريا - القيصر دخل سوريا بحماقة وإلى الآن لا ثمن، ولن يكون في ظل إدارة أوباما.

تحالف عسكري

وفي أول تعليق لبكين بشأن التحالف، كانت الخارجية الصينية أعربت عن دعمها للتحالف العسكري الجديد لمحاربة الإرهاب الذي أعلنت المملكة العربية السعودية تشكيله ويضم 34 دولة إسلامية.

 

وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية هونج لي -في تصريح رسمي- إن الصين تؤيد الجهود التي تبذلها المملكة والدول الأخرى لمكافحة هذه الظاهرة.

 

وأضاف أنه يأمل أن يقوم المجتمع الدولي بتعزيز الاتصالات والتنسيق والعمل يدا بيد لمحاربة الإرهاب وحماية السلام والاستقرار الإقليمي والدولي.

 

وأعلنت المملكة العربية السعودية تشكيل تحالف عسكري إسلامي يضم 34 دولة لمحاربة الإرهاب.

 

وأوضحت المملكة، أن التحالف الذي سيضم 34 دولة سيكون مقره العاصمة السعودية الرياض.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان