رئيس التحرير: عادل صبري 09:44 صباحاً | الأربعاء 17 أكتوبر 2018 م | 06 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

2015 .. العراق بين تطرفين وملكة جمال

2015 .. العراق بين تطرفين وملكة جمال

العرب والعالم

أبو عزرائيل القيادي بالحشد الشعبي وملكة جمال العراق وأبو بكر البغدادي زعيم داعش

2015 .. العراق بين تطرفين وملكة جمال

محمد المشتاوي 21 ديسمبر 2015 21:11

بمسابقة ملكة جمال لأول مرة منذ أربعين عاما تودع العراق عام 2015 ، محاولةً تزيين بالجمال قبحا قد بلغ مداه الحد الأقصى.

 

ونظمت مسابقة ملكة جمال العراق في فندق بغداد، التي فازت بها اليوم 21 ديسمبر شيماء عبد الرحمن، البالغة من العمر 20 عاما من مدينة كركوك، لتصبح أولى المتوجات به منذ عام 1972.


أزمة العراقيين دونًا عن غالبية الدول أنهم يعيشون بين تطرفين، الأول تواجهه الحكومة العراقية يدعى تنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام، والثاني ترعاه وتغض الطرف عن جرائمه يسمى الحشد الشعبي.


داعش 

 

وفي 2015 بلغت قوة قطبي التطرف السني "داعش" والشيعي "الحشد الشعبي" قمتها، حيث يسيطر تنظيم داعش على قرابة ثلث العراق، فيما استطاع الحشد الشعبي بمعاونة الجيش العراقي تحرير مدينة بيجي من قبضة التنظيم بعد معارك طويلة ليرتكب بها مجازر وعمليات سلب ونهب بحق السنة.


 

وما زال داعش يسيطر على أجزاء كبيرة من 6 محافظات عراقية هي نينوى و الأنبار والفلوجة وصلاح الدين وأجزاء من شمال بغداد ومناطق زوبع دجلة.


 

وفي مايو من العام نفسه أشيع نبأ إصابة أبو بكر البغدادي زعيم تنظيم داعش، إذ ذكرت صحيفة الجارديان في 3 مايو أن البغدادي، يتعافى في الموصل من إصابات خطيرة حصل خلال عام 2015 غارة جوية مارس.


 

وفي منتصف الشهر أصدر داعش رسالة صوتية مسجلة لأبو بكر البغدادي يدعو جميع المسلمين للقتال ضد الحكومة العراقية في صلاح الدين والأنبار ودعا البغدادي في التسجيل المسلمين للهجرة إلي "أرض الخلافة" وهي الأراضي التي يسيطر عليها التنظيم في سوريا والعراق.


 

وبعد يومين نجحت قوات داعش  من السيطرة على مدينة الرمادي بالعراق، بعد انسحاب القوات الحكومية العراقية من مواقعها بالمدينة وتخليها عن أسلحتها ؛ و قتلت أكثر من 500 شخص.


 

وفي يوليو قال يان كوبيش الممثل الخاص للأمين العام، ورئيس بعثة الأمم المتحدة لمساعدة العراق إنه بعد مرور عام على سقوط الموصل، يبقى ثلث العراق تحت سيطرة وإدارة تنظيم داعش، مضيفاً "إن الهجمات العسكرية لقوات الأمن العراقية، بدعم حاسم من قوات الحشد الشعبي، والمتطوعين من القبائل السنية، والتحالف الدولي، لم تغير الكثير في الوضع على الأرض.

 

وأعلن التلفزيون الرسمي العراقي اليوم نقلا عن رئيس أركان الجيش أن القوات المسلحة العراقية ستبدأ في الساعات المقبلة عملية لاستعادة السيطرة على مدينة الرمادي من عناصر تنظيم الدولة الإسلامية.


الحشد الشعبي

 

على الجانب الآخر يعيش الحشد الشعبي حالة من البهجة بعد نجاحه في السيطرة على مدينة "بيجي" التابعة لمحافظة صلاح الدين من يد داعش في ١٤ إكتوبر ٢٠١٥، بمساندة والقوات المسلحة العراقية، والطيران الأمريكي الذي يشارك في العمليات المجابهة لتنظيم الدولة، وتوجد بعض المواجهات الطفيفة في المدينة.


 

وتمارس الميليشيا عمليات انتقام من أهالي البلدان السنة التي تحررها من يد داعش، حيث أرسل أهالي "بيجي" برسالة للأمم المتحدة يشكون المجازر وعمليات التخريب التي تنفذها ميليشيا الحشد الشعبي بحقهم وحق ممتلكاتهم.

 

جرائم ميليشيا "الحشد الشعبي"الطائفية التي دشنت في يونيه 2014 بأمر من المرجع الشيعي علي السيستاني لمواجهة تنظيم داعش، وصلت إلى أن ينتقدها الشيعة أنفسهم، حيث أكد القيادي الديني الشيعي العراقي وزعيم التيار الصدريمقتدى الصدر وقوع عمليات ذبح واعتداء بغير حق من قبل مليشيات من الحشد الشعبي ضد مواطنين عراقيين، قال إنهم لا ينتمون لتنظيم الدولة.


 

وقال الصدر في شهر مارس أن جماعات مسلحة وصفها بأنها مليشيات "وقحة" تعمل بمعية ما تسمى سرايا الحشد الشعبي، هي من نفذت هذه الممارسات وقامت بها.


وفي سبتمبر دعت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية السلطات العراقية إلى "ضبط" الفصائل المسلحة التي تقاتل إلى جانبها في إشارة للحشد الشعبي، متهمة هذه المجموعات بتدمير منازل وإخفاء السكان السنّة في المناطق التي تستعيد السيطرة عليها من التنظيم.


غياب  

 

على المستوى الخارجي في 2015 لم يعد للعراق وجودا، فباتت الدولة ملعبا للولايات المتحدة الأمريكية التي تتولى التغطية الجوية للحرب على داعش، وإيران التي يدير جنرالاتها الحرب على التنظيم، وشهدت دخولا لطرف جديد وهو تركيا.


 

وقالت الحكومة العراقية 5 ديسمبر إن قوات تركية دخلت الأراضي العراقية بدون علمها منتقدة بشدة التدخل التركي، حيث دخل فوج تركي واحد، عبارة عن عدد من الدبابات والمدافع، الأراضي العراقية، وبالتحديد محافظة نينوى، بدعوى تدريب مجموعات عراقية.


 

ورغم الاحتجاج العراقي لم تسحب تركيا قواتها ولكن حاول داوود أوغلو رئيس الوزراء التركي تلطيف الأجواء، بإبلاغ رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، عبر رسالة إلكترونية، بأن تركيا لن تتخذ أي خطوات من شأنها المساس بسيادة وسلامة أراضي العراق.

 

وأكد أوغلو في رسالته أنه بلاده لن تُرسل قوات إلى العراق حتى يتم الوفاء بحساسيات الحكومة العراقية".

 

كما أعلنت السعودية منذ أيام تدشين تحالف عسكري إسلامي من 34 إسلامية من دون أن تكون العراق إحداهما.



اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان