رئيس التحرير: عادل صبري 12:01 مساءً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

خليجيون لـ مصر العربية: أعوان إيران على رادار التحالف الإسلامي

خليجيون لـ مصر العربية: أعوان إيران على رادار التحالف الإسلامي

العرب والعالم

محمد بن سلمان وزير الدفاع السعودي

خليجيون لـ مصر العربية: أعوان إيران على رادار التحالف الإسلامي

الكويت - سامح أبو الحسن 20 ديسمبر 2015 16:17

أعرب الشيخ محمد العبدالله وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء ووزير الكهرباء والماء بالوكالة  عن ترحيب الكويت ببادرة المملكة العربية السعودية، بتشكيل تحالف إسلامي عسكري لمواجهة الإرهاب في المنطقة، مؤكداً في الوقت ذاته أن بلاده ستكون مشاركة ضمن الصفوف الأمامية في التحالف.

 

وفي هذا الصدد أكد خبراء استراتيجيون لـ"مصر العربية"  أهمية الإعلان عن إنشاء تحالف عسكري إسلامي في هذا التوقيت، مشيدين بالدور الكبير الذي تقوم به المملكة العربية السعودية لإعادة الهيبة إلى الأمة وإثبات قدرتها على مواجهة التحديات، كاشفين أنها ستحسب حجة الحرب على الإرهاب من إيران بل ربما تحارب بعض الأحزاب التي تمولها إيران لدورها الإرهابي.

 

وقالوا إن التحالف يرد على الاتهامات التي يوجهها البعض ويحاولون من خلالها ربط الإسلام بالإرهاب، مشيرين إلى أن رسالة العالم الإسلامي من هذا التحالف أن المسلمين سيحاربون الإرهاب الذي يشوه صورة دينهم الحنيف.

 

في البداية  أكد د. عبدالله الغانم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الكويت أن فكرة التحالف الإسلامي بحد ذاتها رائدة، تجسّد إمكانية وجود عمل إسلامي فاعل يعتمد على جهود هذه الدول، ويخالف الصورة النمطية السائدة بأن الدول الإسلامية غير قادرة على اتخاذ أي إجراءات ذاتية بعيدا عن دور المجتمع الدولي.

 

وأشار إلى أن وجود عمل إسلامي لمحاربة الإرهاب يؤكد أن من يمارس الاعمال الإرهابية، كداعش وأنصار الشريعة وغيرهما من المنظمات، لا يمت إلى الإسلام بصلة والدليل على ذلك اتفاق الدول الإسلامية على تكثيف الجهود لمحاربتها.

 

الدعم

 

وتابع الغانم:" استمرارية هذا النظام الجديد تعتمد على مدى التزام الدول الإسلامية عمليا من حيث تقديم الدعم السياسي على مستوى القيادات وتقديم الدعم المالي لهذه الجهود، حيث أن عمل التحالف يتضمن أعمالا عسكرية ميدانية تحتاج إلى أموال"، متمنيا أن يكون لجهود التحالف استمرارية طويلة الأمد وليس رد فعل على أحداث زمنية مؤقتة.

 

وأضاف:" عدم إشراك النظام السوري والإيراني في التحالف الإسلامي له العديد من الدلالات في مقدمتها يأتي أن الإشارة إلى أن النظام السوري إرهابي لا يمكن ضمه لتحالف يحارب الإرهاب كما أن النظام الإيراني في الوقت ذاته هو داعم للنظام السوري لذلك نرى أنه داعم لنظام يقتل ويبيد شعبه كما أن إيران تدعم داعش وقد اعترفت داعش بهذا الأمر".

 

أما بشأن عدم انضمام عمان لهذا التحالف قال الغانم إن عمان منذ فترة متبنية استراتيجية خاصة تعتمد على التوازن لذلك فكان من المتوقع أن لاتنضم إلى دول التحالف الإسلامي ولكن رجح أن يأتى اليوم التي تنضم فيه إلى دول التحالف.

 

وعن مدى تأثير التحالف الإسلامي في تغيير الأوضاع على أرض الواقع أوضح الغانم أن هذا الأمر يعتمد اعتمادا كبيرا على الدول المشاركة في التحالف الإسلامي ومدى جديتها في الاشتراك فيه لأن هذا التحالف يحتاج إلى دعم مادي وعسكري وبشري ولذلك سيظهر في وقت قريب إذا كان هذا التحالف بالفعل متماسك من خلال قيام كل دولة بالدور المنوط بها أم لا.

 

أنصار إيران

 

ومن ناحيته رأى الخبير الأمني والاستراتيجي د. فهد الشليمي أن في إعلان التحالف الإسلامي العالمي ضد الإرهاب ومركزه الرياض وبمشاركة من34 دولة إثبات أن السعوديه مركز الثقل العالمي والإسلامي ضد الإرهاب متوقعا أن يصدر التحالف مذكرة تشمل الأحزاب والمنظمات الإرهابية وتشمل بعض الأحزاب الطائفية المدعومة من إيران كما أتوقع أن ينشأ مركز لتبادل المعلومات الاستخباريه في التحالف العالمي الإسلامي لمكافحة الإرهاب ووجود ضباط اتصال من هذه الدول في الرياض.

 

وأكمل الشليمي:" التحالف العربي الإسلامي لمحاربة الإرهاب يعتبر خطوة استباقية وسياسية كبيرة، لأنها تعطي القوة سياسيا للدول العربية والإسلامية لمواجهة الإرهاب وقول كلمتها مشيرا إلى أن تشكيل تحالف إسلامي وردع حركات إرهابية تدّعي أنها تعتنق الإسلام، وعناصرها خوارج، يعطي العالم الإسلامي مصداقية في محاربة الإرهابيين، ناهيك عن وجود مركز هذا التحالف في الرياض، الأمر الذي يعطي ثقلاً لدول مجلس التعاون والدول الإسلامية".

 

ألمح إلى أن  التحالف سيعطي الدول الإسلامية معلومات استخباراتية إسلامية في ظل وجود عناصر إرهابية في الدول الأعضاء بالتحالف، وهو ما يمثل طفرة استخباراتية مهمة، إضافة إلى أنه فتح مركز تدريب لمكافحة الإرهاب، وسيدعم الدول الإسلامية التي تعاني من الإرهاب وتنقصها الخبرات والآليات خاصة في الدول الإفريقية.

 

وأوضح الشليمي أن التحالف سيرصد الأحزاب المدعومة من إيران التي تدعي أنها تحارب الإرهاب وهي داعمة له، وستوضع في مكانها الصحيح، مشددا على أن الأهم هو أن يتحقق هدف الاتحاد على أرض الواقع، بسحب حجة مكافحة الإرهاب من إيران وحلفائها، وهذا هو التحدي الأكبر للسعودية ودول مجلس التعاون.

 

فيما قال أستاذ القانون الدولى د.فايز النشوان:" لم يبين بيان تشكيل التحالف طبيعة هذا التجمع سوى بشكله العام بأنه عسكري وبعضوية ٣٤ دولة منهم دول ليست لها قيمة لأوضاعها المتدهورة"، لافتا إلى أن تشكيل تحالف إسلامي عسكري ضد الإرهاب أمر جيد لكن من المهم أن يتوقف المختصين عند أمور مهمة لإنجاح هذه الفكرة وحصد نتاجها على أرض الواقع.

 

وواصل النشوان:" من المعلوم أن الحرب على الإرهاب متعددة الأنماط وتحديد شكل هذا التحالف بالطبيعة العسكرية تعني بأنه ليس مهتم بمكافحة بواعث الإرهاب ومكوناته مبينا أن الإرهاب ظاهرة عالمية وتكوين مجموعة إسلامية لمحاربته لابد أن تكون وفقا لاعتبارات عدة وتحت غطاء مؤسسي لأخذ الاعتماد القانوني المطلوب لعملياته".

 

استعجال

 

وأضاف:" لست متشجع للاستعجال في تكوين السعودية لتشكيل هذا التحالف في ظل وجود ملفات مهمة لم تنتهي بعد كالوضع في اليمن وسوريا وملفات مهمة أخرى"، مبينا أنه يجب الإشارة إلى أن تشكيل تحالف كبير كالذي تم الإعلان عنه كان من المستحسن أن يكون ضمن فعالية كبرى يحضرها رؤساء حكومات ووزراء دفاع الدول الأعضاء.

 

ومع هذا أعلن النشوان أنهم  مع جهود السعودية وتوجهاتها وسيدعمون سياساتها الإقليمية لارتباط المصالح والمصائر .

 

وبيّن النشوان:" خلال أشهر شهدت المنطقة تحالفات عسكرية كبيرة لم يتم بلورة أي منها حتى الآن "التحالف ضد الداعش - القوة العربية العسكرية - التحالف الإسلامي" و هذه التحالفات على ضخامة التفاعل الإعلامي معها لكني لست متشجع في تشكيلها السريع فالواقع يؤكد بأنها تحتاج لوقت طويل حتى تأتي بنتائج على الأرض"، مؤكدا أن النية الطيبة والشجاعة وحسن النوايا عناصر لاتكفي لإنجاح مشاريع كبيرة لا سيما إذا كانت عسكرية.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان