رئيس التحرير: عادل صبري 02:53 صباحاً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في العراق.. هل يعزل التحالف الوطني "العبادي"؟

في العراق.. هل يعزل التحالف الوطني العبادي؟

العرب والعالم

حيدر العبادي

واتهامه بإخفاق الإصلاحات..

في العراق.. هل يعزل التحالف الوطني "العبادي"؟

أيمن الأمين 20 ديسمبر 2015 11:04

من جديد عاد الحديث مرة أخرى عن قرب رحيل رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وإبعاده عن الحكومة، بعدما تحدث البعض عن مناقشة قادة التحالف الوطني الحاكم في العراق ذو الغالبية الشيعية للمرة الأولى فكرة استبداله على خلفية اتهامه بالإخفاق في تنفيذ الوعود التي قطعها على نفسه ولم تنفذ.

 

العبادي وبعد رئاسة حكومة العراق لقرابة عام ونصف العام، بات على مقربة من ترك منصبه، خصوصا بعد الضربات الموجعة التي تلقاها عقب إعلانه بحزمة الإصلاحات السياسية والتشريعية في أغسطس من العام الجاري وعزله لنوري المالكي وإياد علاوي وبعض كبار الدولة.

تفويض إصلاحي

وبدأت الضربات الاستباقية من نوري المالكي للعبادي منذ قرابة الشهرين، حينما ألغى البرلمان العراقي تفويض الإصلاحات السياسية التي منحها للأخير، عقب اندلاع احتجاجات شعبية مطالبة بمحاربة الفساد في البلاد في الـ17 من يوليو الماضي.

 البرلمان العراقي وقتها وضع العبادي في مأزق كبير، فأصبح الرجل في مواجهة صريحة مع نوري المالكي رئيس وزراء العراق السابق ونظامه، خاصة بعد أن صنع العبادي عداءات بينه وبين المالكي بعد استجابته لمطالب المحتجين بإقالة كبار ساسة العراق.

 

وهاهو الأمر يتكرر ذاته، بعدما بدأت الأصوات تتعالى حول مناقشة بعض من قادة "التحالف الوطني" الحاكم في العراق، فكرة استبدال العبادي.

رحيل العبادي

واجتمعت قيادات في "التحالف" الذي يضمّ تسع كتل سياسية، من بينها سبع تملك نحو ثلث مقاعد البرلمان، بشكل منفردمن أجل مناقشة بقاء أو رحيل العبادي.

 

السياسي والكاتب العراقي الدكتور علي كليدار قال، إن رئيس الوزراء حيدر العبادي لن يواصل الحكم، فهو شخص ضعيف لايستطيع قيادة المرحلة الحالية رغم حزمة الإصلاحات التي أقرها قبل أشهر.

 

وأوضح السياسي العراقي في تصريحات لـ"مصر العربية" أن العبادي نفسه نوه بأن هناك من يتآمر عليه، لذلك يشعر الرجل بقرب رحيله، مضيفا أن العبادي لم يخرج عن خط التحالف الوطني وأجندتهم، ورغم ذلك قد تبدو أيامه معدودة داخل الحكومة.

 

وتابع: الوقت لايسمح بعملية انقلاب عليه سواء من البرلمان العراقي أومن التحالف، قائلا: "التغير الدراماتيكي لن يقبل به الشارع الآن، رغم أنه يرفض العملية السياسية برمتها.

 

واستطرد السياسي العراقي كلامه، "العبادي يقف مضغوطا بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، تارة مع الأمريكان وينفذ قراراتهم، وتارة أخرى مع طهران وينفذ أجنداتهم آخرها هجومه العنيف على تركيا بعد إدخال الأخيرة مقاتليها لمناطق عراقية.

في السياق ذاته، يعتبر القيادي الكردي، حمّة أمين، أن طرح فكرة استبدال العبادي تأتي ضمن خلافات حادة تعصف بـ"التحالف الوطني"، وهذا أحدها.

التيار الصدري

ويوضح أمين في تصريحات صحفية، أن "موضوع استبدال العبادي طُرح قبل أشهر عدّة داخل التحالف، لكنه لم يلقَ قبولاً من كتل التيار الصدري والمجلس الأعلى".

 

 ويضيف أنّ "عملية تغيير رئيس الحكومة كمشروع لم تمتْ، وظلّت كل من كتلة دولة القانون، وبدر، والعصائب، وحزب الفضيلة تتباحث في ما بينها، وتسعى لكسب أصوات من المعسكر الثاني في التحالف، لنيْل إجماع مريح لاستبداله داخلياً، ومن ثم التوجه للكتل السنية والكردية لبحث الموضوع بهدف تحقيقه على أرض الواقع".

 

ويوضح القيادي الكردي، أنّ "المادة 76 من الدستور، تشير إلى أن استبدال رئيس الوزراء لا يتم إلا بطلب من رئيس الجمهورية أو عقب جلسة استجواب لرئيس الوزراء تُقدّم من خمس أعضاء البرلمان، وأن يكون تصويت سحب الثقة عنه، بالأغلبية، وهو ما سيحتاجه التحالف من الكتلة الكردية والسنية في البرلمان".

 

ويؤكد أمين أنّ "التحالف الكردستاني لن يوافق على إعادة الأمور إلى مربّعها الأول بعزل العبادي، خصوصاً إذا كانت الفكرة مطروحة من الجناح الإيراني في التحالف ومن المالكي شخصياً".

 

ويتألف "التحالف الوطني" منذ العام 2004، من تسع كتل رئيسية، شُكّلت بفتوى من المرجع الديني، علي السيستاني. وتحظى الكتل في الدورة الحالية للبرلمان، بـ173 مقعداً من أصل 328. ومنح الدستور المُّقر بعد احتلال العراق عام 2003، لهذه الكتل، الحق في تشكيل الحكومة إلّا أنّها لا تستطيع ذلك، ما لم تحصل الأخيرة على غالبية أصوات البرلمان، والحال نفسه في سحب الثقة عنها.

 

ولا تزال الخلافات تعصف في "التحالف الوطني" داخلياً، منذ نحو عامين، أدت إلى إبقاء منصب رئيس "التحالف" شاغراً حتى الآن، فضلاً عن مناصب داخلية أخرى.

 

وكان العبادي أعلن حملة إصلاحات بعد أن تفجرت احتجاجات في أغسطس بسبب الفساد وسوء خدمات الكهرباء والمياه، إلا أن ائتلاف دولة القانون الذي يتزعمه نوري المالكي حاول المناورة والالتفاف على تلك الإصلاحات بغية افشالها.

 

ووافق البرلمان حينها بالإجماع على المضي بحزمة الإصلاحات التي تسعى إلى إقصاء الفاسدين ومحاكمتهم.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان