رئيس التحرير: عادل صبري 05:06 صباحاً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

في 11 نقطة.. كيف تفرق بين داعش والقاعدة؟

في 11 نقطة.. كيف تفرق بين داعش والقاعدة؟

العرب والعالم

الظواهري والبغدادي

في 11 نقطة.. كيف تفرق بين داعش والقاعدة؟

محمد المشتاوي 19 ديسمبر 2015 16:11

متشابهون في الشكل، يرفعون نفس الراية، ينادون بالشعارات نفسها، ولكن في واقع الأمر يختلفون في العديد من الأمور الجوهرية، ومع هذا لا يستطيع الناس التفرقة بين تنظيم قاعدة الجهاد، وتنظيم الدولة الإسلامية في الشام والعراق "داعش".

 

نلخص لكم مواطن الخلاف بين القاعدة وتنظيم داعش في نقاط محددة وفقًا لسرد متخصصين في الحركات الإسلامية وأعضاء بالجماعات الإسلامية.

 

الملابس

داعش

يميل لارتداء الملابس السوداء كاستلهام للخلافة العباسية


القاعدة

يرتدون كل الألوان مع الحفاظ على الجلباب والعمامة


المكون الرئيسي

داعش

رجال المخابرات والجيش العراقي المنحل وحزب البعث


القاعدة

جماعة الجهاد والإسلاميين المتشددين

 

القيادة

داعش

مشكوك في قيادة أبو بكر البغدادي للتنظيم والاعتقاد الأكثر لسيطرة رجال الجيش العراقي المنحل على القيادة


القاعدة

القيادة المطلقة لأيمن الظواهري

 

الدولة

داعش

يؤمن بتأسيس الدولة ويهتم بمظاهرها


القاعدة

يرى تأسيس الدولة في الوقت الراهن غير عملي فلن تشهد استقرارا أو يعترف بها أحد لذلك يميل لتنفيذ عمليات في أماكن مختلفة والاختفاء دون التقيد بمكان.

 

مصادر التمويل

داعش

بيع البترول وفرض الاتاوات وعمليات الخطف والابتزاز والمزارع


القاعدة

التبرعات بدرجة كبيرة والتجارة وعمليات تهريب

 

العلاقة بالفروع

داعش

علاقتها بالفروع ضعيفة وهناك فروع تحمل اسمها فقط


القاعدة

تحولت من المركزية إلى اللامركزية وتنسق مع فروعها في الأمور الاستراتيجية

 

التجنيد

داعش

يضم داعش كميات كبيرة من المتطوعين دون معرفة سابقة بهم


القاعدة

لا يضم أناسا إلا لو كان على علم به وبعد تحريات كبيرة

 

النظرة للآخر

داعش

إما كافر أو مرتد أو جاهل


القاعدة

أصبحت أكثر مرونة في تقبل الآخرين والتنسيق معهم

 

الآثار

داعش

يعتبرها أصناما ويحطمها

 

القاعدة

لم يثبت أنها حطمت آثارا من قبل

 

الذبح

داعش

تأخذها جزءا من استراتيجيتها في إرعاب العدو وتصويرها


القاعدة

لا  تميل لعمليات الذبح أو تصويرها

 

الحدود

داعش

تهتم بإقامة الحدود على من تعتبرهم مخالفين


القاعدة

لم يثبت أنها أقامت الحدود على أحد

 

الدكتور ناجح إبراهيم القيادي السابق في الجماعة الإسلامية والمفكر الإسلامي أوضح أن القاعدة تشكلت من مجموعات إسلامية خالصة، متدينة تماما، أما داعش فالتكوين الأساسي كان من ضباط سابقين من المخابرات والجيش العراقي والحرس الجمهوري وحزب البعث.

 

وكما يتابع إبراهيم لـ"مصر العربية" فإن بداية داعش كانت بتكوين دولة لأن المكون الأساسي بها رجال دولة، لذلك اهتمت بمظاهر الدولة، وهذا غريب على الجماعات الإسلامية التي تهتم عادة بشؤون الجماعة وفقهها والدين أكثر، فالقاعدة كان لها سيطرة كبيرة ومساحات في الصومال ومع ذلك لم تعلن دولة.

 

ويدلل:" حتى في أفغانستان القاعدة انخرطت في الدولة، وبايعت الملا عمر، لأن غالبية الجماعات الإسلامية هم رجال دعوة وليس دولة، وقال الظواهري من قبل ما قيمة بقعة أرض غير مستقرة والعالم كله غير معترف بك".

 

القاعدة في تاريخها والكلام لإبراهيم لم يثبت أنها طالبت الجماعات مبايعتها أو كفرت عدم المنضمين لها، فهي ترى نفسها جماعة إسلامية، أما داعش يرى نفسه الإسلام كله،.

 

وكما يروى فإن تنظيم داعش اهتم بمظاهر الدولة في تأسيس عملة وشرطة وخلافه، بعكس القاعدة التي تبنت عمليات هنا وهناك ثم الهروب ليحاسب غيرهم عليها، فالقاعدة بعد 11 سبتمبر هاجرت لباكستان ليتحمل الشعب الأفغاني الكوارث كلها، على حد تعبيره.

 

ويستطرد: "لم يثبت على القاعدة أنها قتلت النساء أو أقامت الحدود على المخالفين لها،  فغالبية قادة القاعدة كانت من أسر راقية، وغنية، ولكن داعش قادته منهم من كان عريفا في الجيش أو تجار مخدرات أو جهلاء مثل داعش سيناء".

 

القيادة الحقيقية في داعش كما يعتقد القيادي السابق في الجماعة الإسلامية ليست لأبو بكر البغدادي، معتبرا قيادته صورية، وأن جنرالات الاستخبارات العراقية هم من يقودون التنظيم فعليا.

 

ويواصل:" القاعدة لم يكن لديها جيش كبير من قبل، بعكس داعش حيث دخل جيش مصغر فيها نتيجة للتطرف الشيعي تجاه السنة، فأصبح لديها جيش كبير وعتاد عسكري".

 

وبحسب كلام إبراهيم فإن القاعدة عمرها ما حطمت تماثيل، حتى تمثال بوذا في أفغانستان من حطمه طالبان، أما داعش فحطمت بعض الآثار وباعت جزءا آخر.

 

ويسترسل:" القاعدة باتت أكثر مرونة وممكن لجبهة النصرة فرع القاعدة في سوريا مثلا أن تتفق وتنسق مع مناهضي بشار الأسد، حتى البعيدين تماما عن منهجهم، أما داعش فتكفر المعارضين وقتلتهم حتى رسول الظواهري إليها ذبحته".

 

ويختتم:" أعضاء القاعدة معروفين والجدد محدودين، بعكس داعش التي تقبل متطوعين بالآلاف لا تعرفهم".

 

عمرو منصور الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية اتفق مع سالفه قائلا إن القاعدة مثل تنظيم الجهاد في مصر لا يقبل إلا من يعرفه جيدا ويتحرى عنه، بعكس داعش التي تفتح ذراعيها لآلاف المتطوعين من الغرب الذين يكون بعضهم جواسيس لأجهزة الاستخبارات.

 

وكما يرى منصور فإن المسيطر على داعش ليس أبو بكر البغدادي بقدر رجال الجيش العراقي وحزب البعث المنحلين، وإن الآخرين في وجهة نظرهم إما كافر أو مرتد إن لم يبايع التنظيم على الخلافة، أو جاهل يجب إقامة الحجة عليه.

 

علاقة داعش بفروعها كما يروى الباحث في الحركات الإسلامية هامشية، فهناك جماعات تعلن أنها تنظيم الدولة الإسلامية في أفريقيا أو اليمن أو غيره من أجل فقط دفع بقية الجماعات على مبايعتها والانضمام لها ولكنها فعليا لا تكن على تنسيق كامل مع الجماعة الأم، والجماعة  الأم مرتاحة لذلك لأنها أمام العالم تكبر وتتمدد مثل بعض الخلفاء سابقا الذي لم يكن له علاقة بالولايات إلا بالدعاء له على المنابر.

 

"مصادر تمويل القاعدة مقتصرة على التبرعات من معتنقي أفكارها، والتجارة في بعض مناطق نفوذها وأحيانا عمليات التهريب" هكذا أوضح منصور.

 

وبيّن منصور أن ميل الداعشيين لارتداء اللون الأسود بدءا من البغدادي لميلهم لأجواء الخلافة العباسية.

 

وبحسب ما نشرت صحفا غربية فإن موارد تمويل داعش كانت
500 مليون دولار سنويا، من عائدات النفط بحسب مسؤولين في وزارة الخزانة اﻷمريكية استشهدت بهم شبكة بلومبرج اﻹخبارية اﻷمريكية.

600 مليون دولار لعام 2014 من عمليات الابتزاز للشركات التي تعمل في مناطق نفوذها وفق ما صرح به دانيال جلبير مساعد وزير الخزانة اﻷمريكية لتمويل الإرهاب لفضائية البي بي سي.

 

200 مليون دولار حققها التنظيم العام الماضي من صوامع القمح العراقية وحدها التي استولى عليها، بجانب المساحات الواسعة من اﻷراضي الخصبة التي يسيطر عليها على جانبي نهر دجلة والفرات حيث أنتج 40% من الشعير العراقي بحسب مسؤولي الزراعة في اﻷمم المتحدة ونقلته صحيفة أتلانتا الأمريكي


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان