رئيس التحرير: عادل صبري 11:33 مساءً | الأحد 15 يوليو 2018 م | 02 ذو القعدة 1439 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

الأسد: لم نستخدم "الكيماوي".. والغرب لن ينتصر

الأسد: لم نستخدم الكيماوي.. والغرب لن ينتصر

العرب والعالم

الأطفال ضحايا الهجوم الكيماوي

الأسد: لم نستخدم "الكيماوي".. والغرب لن ينتصر

دبي CNN 26 أغسطس 2013 06:35

 سخر الرئيس السوري، بشار الأسد، من اتهامات الغرب لقواته بضرب منطقة ريف دمشق، قائلاً: "إنها منطقة تماس متداخلة ولا يمكن لجيش أن يستخدم السلاح الكيماوي فيها"، ورفض تهديد بلاده بعملية عسكرية غربية قائلا "إن الغرب يمكنه شن الحروب لكن لا يسعه الانتصار فيها"، واتهم السعودية وقطر وتركيا بدعم "الإرهابيين الأجانب" على أرضه.

 

وقال الأسد، في مقابلة مع صحيفة "أزفستيا" الروسية نشرت تفاصيلها وكالة الأنباء السورية، إن جوهر ما تقوم به قواته في سوريا هو "القضاء على الإرهابيين" مضيفًا أن هؤلاء يأتون بـ"عشرات الآلاف وأكثر" من خارج سوريا وهم بنسبتهم الكبرى "تكفيريون يحملون فكر القاعدة" متهما السعودية بأنها "توجه التكفيريين بفكرها الوهابي وتدعمهم بالمال" على حد تعبيره.


وتابع الأسد بالقول إنه إذا كان هناك من يحلم بأن سوريا ستكون دمية غربية "فهذا حلم لن يتحقق" مضيفا أن الدول الغربية في حروبها لم تفعل شيئا سوى "تدمير الدول التي حاربتها وخلق حالة من عدم الاستقرار في الشرق الأوسط ومناطق أخرى في العالم".


وحول اتهام بلاده باستخدام السلاح الكيماوي قال الأسد "ما قامت به أمريكا والغرب وبعض الدول الأخرى منذ يومين، كان استخفافاً بالعقول وقلة احترام للرأي العام لديها. ليس هناك جهة في العالم، فما بالك بدولة عظمى تطلق اتهاماً ثم تقوم بجمع الأدلة عليه".


ولفت الأسد إلى أن المنطقة التي أشارت التقارير إلى تعرضها للهجوم تقع عند نقطة تماس بين الجيش السوري والمسلحين وفيها تداخل للمناطق، متسائلا: "كيف يمكن لأي دولة أن تضرب مكاناً بسلاح كيماوي أو بأي سلاح دمار شامل في منطقة تقع على تماس مع قواتها؟ هذا يخالف العقل والمنطق، لذلك فإن هذه الاتهامات هي اتهامات مسيسة".


وحض الأسد على وجود "موضوعية" في التحقيق الدولي وبتفسير نتائجه، ورد على تلويح الغرب بالخيار العسكري ضد سوريا بالقول: "هذه ليست المرة الأولى التي يطرح فيها الخيار العسكري ضد سوريا فمنذ البدايات سعت الولايات المتحدة الأمريكية ومعها فرنسا وبريطانيا إلى التدخل العسكري، لسوء حظهم سارت الأمور باتجاه آخر".


وأضاف أن وضع بلاده يختلف عن مصر وتونس وليبيا ولا يمكن تطبيق السيناريو نفسه في كل الدول، وأردف بالقول: "الصورة الواضحة للجميع الآن بأن ما يجري في سوريا ليس ثورة شعبية ولا مطالبات بالإصلاح بل إرهاب يحاول ضرب الدولة السورية، فماذا سيقولون لشعوبهم، هل سيقولون بأننا نذهب إلى سورية لندعم الإرهاب ضد الدولة... الدول العظمى قادرة على شن الحروب نعم، لكن هل هي قادرة على الانتصار؟"


وحدد الأسد الدول التي تقف إلى جانب بلاده قائلا إنها روسيا والصين وإيران، كما لفت إلى أن بعض الدول التي كانت ضد بلاده "بدأت بتغيير موقفها" واتهم بالمقابل قطر وتركيا والسعودية بتمويل وتدريب من وصفهم بـ"الإرهابيين".


وعن مؤتمر "جنيف 2" للحوار في سوريا قال الأسد "مهمة المؤتمر هي دعم المسار والحل السياسي في سوريا، لكن لا يمكن البدء بالمسار السياسي قبل وقف دعم الإرهاب من الخارج، إذاً ما نتوقعه من جنيف هو أن يبدأ بممارسة الضغط على الدول التي تدعم الإرهاب في سوريا من خلال وقف تهريب السلاح ووقف إرسال الإرهابيين".

 

ومنذ مارس  2011، تطالب المعارضة السورية بإنهاء أكثر من 40 عامًا من حكم عائلة بشار الأسد، وإقامة دولة ديمقراطية يتم فيها تداول للسلطة.

 

إلا أن النظام السوري اعتمد الخيار العسكري لوقف الاحتجاجات؛ مما دفع سوريا إلى معارك دموية بين القوات النظامية التي تدعمها روسيا و إيران وحزب الله اللبناني ضد قوات المعارضة؛ حصدت أرواح أزيد من 100 ألف شخص، حسب إحصائية صدرت مؤخراً عن المرصد السوري لحقوق الإنسان.

 

وكان "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" أعلن عن مقتل ما لا يقل عن 1500 شخص يوم الأربعاء الماضي، فيما قال إنه قصف بالأسلحة الكيماوية نفذته قوات النظام السوري على الغوطتين الشرقية والغربية بريف دمشق.

 

واكتفى مجلس الأمن الدولي، في ختام جلسة طارئة يوم الأربعاء الماضي، بعبارات القلق ورفض استخدام أي من الأطراف في سوريا للأسلحة الكيميائية، حسبما ورد على لسان الأرجنتينية "كريستينا بيركيفال"، رئيس الدورة الحالية لمجلس الأمن في حديثها لصحفيين في ختام الجلسة، الأمر الذي رأت فيه المعارضة السورية "أمراً محبطاً ومساواة بين الجاني والضحية".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان