رئيس التحرير: عادل صبري 04:45 مساءً | الجمعة 14 ديسمبر 2018 م | 05 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

عسكري يمني: جنيف 2 مناورة سعودية واستراحة للحوثي

عسكري يمني: جنيف 2 مناورة سعودية واستراحة للحوثي

العرب والعالم

أحمد الأهدل

في حواره لـ"مصر العربية"

عسكري يمني: جنيف 2 مناورة سعودية واستراحة للحوثي

صنعاء - عبد العزيز العامر 16 ديسمبر 2015 10:21

 

اعتبر الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني"أحمد عمر الأهدل" أن مفاوضات اليمن بسويسرا محطة استراحة وتكتيك للقوى المتصارعة على رأسهم المملكة العربية السعودية التي تقود تحالفا عسكريا عربيا ضد جماعة أنصار الله - الحوثيين، وحلفائهم من الجيش اليمني.

 

وقال " الأهدل في حوار خاص لـ " مصر العربية " أنّ التحالف العربي الذي يشن حربا منذ تسعة أشهر في اليمن فشل في تحقيق نجاحات على الأرض، مضيفا: هي حرب عبثية لم يكن لها أهداف محددة عسكريا.

وأضاف" الحرب الجوية في أعراف الجيوش يجب أن لا تتجاوز 72) ساعة أي ما يعادل ثلاثة أيام ﻹجهاض مقدرات العدو ومواقع تخزين السلاح، فإذا تجاوز سلاح الطيران هذه المدة تصبح الحرب الجوية خاسرة بكل معنى.

فإلى نص الحوار..

 

بداية، كيف ترى مصداقية الأطراف اليمنية المتحاورة في سويسرا في إيجاد حل للازمة وإيقاف الحرب؟

أعتقد بصفة شخصية أن جنيف أصبحت محطة استراحة وتكتيك لقوى الإرهاب والأطراف المتنازعة وبالتالي فأنا أقول لأبناء اليمن لا تراهنوا كثيرا على كذبة الحلول السياسية مادامت السعودية طرف فعال في أروقة جنيف.
 

9 أشهر من العمليات العسكرية التي يقودها تحالف عربي على اليمن من أجل إعادة الشرعية وطرد ميليشيات الحوثي من المدن التي انقلبت على الحكم في 21 سبتمبر الماضي، برأيك ماذا تحقق هل عادت الشرعية ؟

لم يتحقق أي شيء غير تدمير البنية التحتية وقتل الأبرياء من المواطنين، وهي من المنظور العسكري حرب عبثية لم يكن لها أهداف محددة عسكريا وقد تلاحظ أنت أو غيرك، أن طبيعة الحرب فرضت على السعودية تشكيل تحالف مذهبي، يضم دولاً سنية لحشدها ضد عدوّ شيعيي وهذا يطعن في أخلاقية هذه الحرب وجدواها في تحقيق النصر على المدى القريب أو الاستقرار.

كما أن الحرب جاءت كرد فعل على تمدد الحوثي في جنوب اليمن، والمعلوم في أعراف الحروب، أن قيام الحروب على أساس ردود الأفعال هو هزيمة في حد ذاته؛ لأنه يُعطي المبادرة للخصم أن يفعل ما يشاء ويقرر ما يشاء مهما كان ضعيفاً.

 

من ضمن الأهداف التي حددتها قوات التحالف، تدمير السلاح الثقيل ( الصواريخ البالستية ) في اليمن.. هل فعلا استطاع التحالف تدمير مخزون اليمن من صواريخ اسكود؟

أعتقد أن السبب الحقيقي لاستهداف ومحاولة تدمير الجيش اليمني، بمباركة أمريكية اسرائيلية هو أن اتجاه بوصلة الجيش اليمني حقيقية وليست مزيفة كجيوش الأعراب، حيث أن جيوش دويلات تلك المماليك ومن تحالف معها تم تسليحها وتدريبها ومن ثم بناء عقيدتها بغرض حماية المصالح الغربية، فإن الحقيقة هي أن السعودية أظهرت فشلها في تدمير السلاح العسكري للجيش اليمني.

 

وأضاف، المعلوم أن الحرب الجوية في أعراف الجيوش يجب أن لا تتجاوز 72) ساعة أي مايعادل ثلاثة أيام للاجهاض على مقدرات العدو ومواقع تخزين السلاح، فإذا تجاوز سلاح الطيران هذه المدة تصبح الحرب الجوية خاسرة بكل معنى لأن العدو في هذه الحالة يتمكن من الاختفاء ويصبح من الصعوبة الوصول إليه.

 

كيف استطاعت جماعة مسلحة ( الحوثيين ) امتلاك عشرات البنادق الكلاشنكوف  بإسقاط محافظة صعدة ثم عمران والعاصمة صنعاء بكل مؤسسات الدولة رغم أن صنعاء يحيط بها عشرات المعسكرات ذات تسليح وتدريب عالٍ؟

حزب الإخوان المسلمين "الاصلاح "هو وأنصاره وأفعاله هو من ساعدهم على ذلك.

 

ماهو دور الجيش اليمني في المعارك الداخلية والاشتباكات على الحدود السعودية؟

الجيش اليمني هو من يقود المعارك والحروب، سواء على المستوى الداخلي أو على الحدود ويناصره أبناء الشعب الذين يتشكلون على هيئة لجان شعبية.

 

كيف نعيد بناء الجيش اليمني كجيش محترف مجددا بعد اختراقه من قبل الحوثيين وتنظيم القاعدة وأنصار الشريعة الجناح العسكري للتنظيم وعدد من الجهات المسلحة؟

هناك حقيقة تقول اذا سقطت الدولة ولم يسقط الجيش فإن الجيش قادر أن يعيد الدولة في خلال عشرة أيام بينما لو سقط الجيش ولم تسقط الدولة فإن الدولة لا تستطيع تعيد بناء الجيش على مدى عشرين سنة، ونحن قد حذرنا كثيرا من مخاطر الهيكلة ولكنه أمرٌ اراد له أعداء الجيوش أن يمر على الجيش، بمرارة وألم شديد، وبالتالي تظل عوامل البناء موجودة.
 

ماهو مستقبل الجنوب اليمني بعد أن أصبح حقلا لجميع التنظيمات المسلحة( داعش - القاعدة - أنصار الشرعية )؟

الصحيح المحافظات الجنوبية والشرقية وليس الجنوب، لأنه لا جنوب ولا شمال بعد الوحدة اليمنية، ولكن مستقبل المحافظات الجنوبية، في هذا الظرف العصيب محاط بالمخاطر التي تهدد اليمن شعبا وجغرافيا، فهناك من يريد الزج بالعناصر الإرهابية في عدن بحيث يستطيع تدويل باب المندب، ووضع قوة دولية تشرف عليه كتهديد للشعب اليمني على المدى القريب والمتوسط والبعيد، ولكن قد يفشلون في هذا إذا كانت هناك صحوة يمنية من أبناء الشعب في المحافظات الجنوبية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان