رئيس التحرير: عادل صبري 07:31 صباحاً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

لهذه الأسباب.. لم تنضم الجزائر للتحالف العسكري الإسلامي

لهذه الأسباب.. لم تنضم الجزائر للتحالف العسكري الإسلامي

العرب والعالم

رضا الحسيني

لهذه الأسباب.. لم تنضم الجزائر للتحالف العسكري الإسلامي

أيمن الأمين 16 ديسمبر 2015 08:56

قال المحلل السياسي والخبير الإستراتيجي الجزائري رضا بودراع الحسيني، إن التحالف الإسلامي العسكري جاء  في إطار تحقيق توازن القوى في الشرق الأوسط الكبير بعد تبين محدودية عاصفة الحزم باليمن بقيادة السعودية من جهة والعاصفة التركية في كل من الشام والعراق من جهة أخرى.

 

وأوضح السياسي الجزائري في تصريحات خاصة لـ"مصر العربية" أن التدخل الروسي المباشر استنفر المنطقة والعالم ووضعه أمام ضرورة عكس القواعد الاستراتيجية التي كانت تبدأ بالتفكير وتنتهي بالتنفيذ أو التهيئة اللازمة لها، إن كانت على المدى البعيد، لتقلب المعادلة نحو التموضع أولًا، ثم التفكير والتكيف بعد تجاوز التهديد الوجودي.

 

العالم الآن أمام حقيقة، أنه يتشكل من جديد والكل يبحث عن موضع قدم في الـ 100سنة القادمة، الكلام لايزال على لسان الحسيني، والذي قال: كان يمكن أن يقع ذلك بنوع من الهدوء مثلما شهدناه بعين الحرب الباردة، لكن دخول عامل الطائفية الإيرانية و المافيوية البوتينية جعلتا المنطقة كلها على فوهة بركان نشط.

صراع الكبار

وأضاف: "ما كانت تركيا أو السعودية ومن معها في الحلف الجديد  أن يبقوا مكتوفي الأيدي، خصوصا وأن الصراع مع قوة كبرى لها سلاح ردع وحق النقض تريد إنشاء حلف استراتيجي مع ايران وامتداداتها في العراق وسوريا واليمن على الأرض وتعزيز التعاون الاستراتيجي مع الصين ولم تكتف بأساليب الحرب الباردة نزلت بنفسها وعتادها لترجح كفة حليفتها إيران وتوابعها لتعوض النقص الاستراتيجي في المعادلة -الارض –والفرد، وهذا ما يفسر الإبادة الممنهجة من جهة وغياب دولة مثل الجزائر من جهة أخرى وقد تستغربون هذه المقاربة.

 

وأشار بودراع إلى أن اختلال موازين القوى جعل من التعجيل بالمواجهة الشاملة بين حلف الناتو والحلف الشرقي معناه الحرب العالمية الثالثة والتي إن حدثت، فالحرب العالمية الرابعة إن كانت فلن تكون إلا بالحجارة.

 

وتابع: "من هنا جاء الحلف كضرورة استراتيجية لكل القوى الإقليمية والصغيرة في المنطقة ثم لحلف الناتو والغرب عموما، ولو ترون أنه ركز على ثلاث أمور استراتيجية

1_ إيجاد قطبين رافدين للحلف الإسلامي  العسكري.

2_ ضم الدول التي تعتبر المنصة اللوجيستية للحلف بشريا وماديا.

3_ فتح الباب أمام أكثر من عشر دول لم تلحق بالحلف لعدم استيفاء بعض الشروط الإجرائية حسب الأمير سلمان ولي العهد السعودي.

التجربة الأفغانية

واستطرد السياسي الجزائري كلامه، "هذا النوع من التحالف يعزز حضور التجربة الأفغانية في الذاكرة الروسية، لكن هذه المرة بقوة لأنه تحالف معلن ورسمي وبصفة عسكرية وليست ديبلوماسية، لكن بيان التحالف حوى  ثغرات خطيرة  في بنوده أهمها: "محاربة التنظيمات الإرهابية أينما وجدت" وإطلاقها في غياب تعريف للإرهاب مجمع عليه على الأقل بين أعضاء التحالف. قد ينتهي به أداة عسكرية جديدة في يد الناتو وهذا في حد ذاته تهديد وجودي لأعضاء الحلف نفسه.

 

وعن غياب الجزائر من الحلف الإسلامي رغم ثقلها  اللوجستي، أشار بودراع إلى أن النظام الجزائري جعل من البلد ككل من لواحق الإستراتيجية الفرنسية بموجب اتفاقية الدفاع المشترك  والتي  ما علمناه من بنودها يؤكد أن الجيش الجزائري ملتزم بالدفاع عن أمن فرنسا إن هُدد أمنها القومي داخليا أو خارجيا وكما تعلمون أن فرنسا رمت بثقلها النووي مقابل القاعدة الروسية طرطوس السورية.

 

وأضاف، أن فرنسا تلعب الآن دور تعديل المزاج الدولي، إذا حدث انزلاق مفاجئ في حرب ساخنة بين روسيا ودولة من حلف الناتو كتركيا أو مع الحلف الإسلامي الجديد ككل، ورأت فرنسا الراعية الرسمية للطائفة الشيعية منذ عهد الخميني أن التعاون الاستراتيجي بين كل من النظام الجزائري وروسيا وإيران خط رجعة لتفعيل محادثات تهدئة بين الحلف الإسلامي والحلف الإيراني باعتبار الجزائر قوة سنية محايدة.

 

وقال مع الأسف كما ترون فإن فرنسا تدخر النظام الجزائري لأقذر الأدوار ناهيك أن تكون المنصة الاستراتيجية لفرنسا وقاعدة خلفية عند الانزلاق العسكري في المشرق  خصوصا وأن القضية الليبية لم تصفى بعد رغم كل الجهود الحثيثة، لذلك خاصة من طرف فرنسا التي تريد حسمها بسرعة ولو عسكريا.

 

وأنهى الحسيني كلامه، الجزائريون اليوم يرون أن هذه العصابة الحاكمة قد غربت بالجزائر بعيدا عن حضنها الطبيعي وهو الأمة الاسلامية بكل مكوناتها، مطالبا الجيش الجزائري والنخب السياسية بإنقاذ الجزائر وإبعادها عن الوصاية الفرنسية.

 

وأعلنت المملكة العربية السعودية قبل أيام عن تحالف عسكري إسلامي لمواجهة الإرهاب، يضم نحو 34 دولة، 17 منها عربية والباقي من الدول الإسلامية.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان