رئيس التحرير: عادل صبري 06:17 مساءً | الاثنين 22 أكتوبر 2018 م | 11 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في سوريا .. أمريكا تفسد علاقة إيران بروسيا

في سوريا .. أمريكا تفسد علاقة إيران بروسيا

العرب والعالم

الخلافات الروسية الإيرانية تتزايد

في سوريا .. أمريكا تفسد علاقة إيران بروسيا

محمد المشتاوي 15 ديسمبر 2015 21:33

لغز جديد يظهر للعيان بعد أنباء انتشرت عن سحب إيران لقوات الحرس الثوري من سوريا على خلفية خسائر بشرية واقتصادية ظاهريا، وخلافات مع روسيا باطنيا.

 

ونشرت  شبكة "بلومبيرغ" الأمريكية أنباء بشأن تقارير استخباراتية دولية تفيد بأن إيران بدأت سحب قوات الحرس الثوري من العملية العسكرية في سوريا.


 وترفض إيران  مرارا اتهامات بشأن تواجدها العسكري في سوريا، وشددت دائما على أن التواجد في سوريا يقتصر على مستوى المستشارين العسكريين.

يأتي هذا بعد أيام من تكثيف روسيا لمقاتلات سوخوي على مناطق سيطرة قوى الثورة، وانتزاع لبعض المناطق العسكرية من قبضة طهران، واستنفار على جبل التركمان المتاخم للحدود التركية السورية.  
  
وجاء توسيع الوجود العسكري الروسي داخل الأراضي السورية على حساب النفوذ الإيراني والقوات الإيرانية.

 

وانتزعت القوات الروسية السيطرة على مطار الشعيرات أو ما يعرف بمطار "تي 4" الواقع شرق حمص وسط سوريا من القوات الإيرانية الأسبوع الماضي، بعدما كان تحت سيطرتهم لفترة طويلة، والذي كانت جهزته سابقا لخدمة عملياتها العسكرية.

 

محللون اختلفوا حول صحة سحب إيران لقواتها من سوريا ولكنهم اتفقوا على أن ثمة خلافات كبيرة بين روسيا وإيران يعود لتهميش روسيا للدور الإيراني في سوريا، وبسبب التقارب الإيراني مع الغرب وخاصة أمريكا.

 

إعادة تموضع 


ميسرة بكور المحلل السوري ومدير مركز الجمهورية للدراسات أكد أن كل ما يقال عن سحب إيران لقوات الحرس الثوري  أنباء، ولا يجب التسليم بها، مرجحا أن إيران تناور  لتعيد تموضع بعض قادتها العسكريين أو إحلال قادة آخرين محلهم بشكل يربك روسيا.

 

وبحسب رؤية بكور لـ"مصر العربية" فإن ثمة خلافات كبيرة بين روسيا وإيران حيث تعتقد إيران أن  روسيا سلبتها دورها الريادي في سوريا،  ما أدى غياب العمل الإيراني عن الإعلام، في الوقت نفسه تنظر روسيا بعين القلق للتقارب بين إيران والغرب وأمريكا؛ لأنه سيكون على حساب علاقتها بروسيا، وإيران تفاوض الغرب لكي تكون عسكري المنطقة الجديد، بحسب قوله.

 

ويتابع:” لا أعتقد أن إيران ستسحب قواتها من سوريا فهي لن تتنازل عن بشار الأسد وسوريا".

 

وأشار المحلل السوري إلى أن إيران باتت تسرب لإعلامها أسماء قتلى جنرالاتها في سوريا لأنهم لا يستطيعون نشرها إلا بإذنها؛ حتى تقول إنها مازالت موجودة على الساحة وهي الفاعل الرئيسي في الملعب السوري.

 

وأوضح أن هناك خلافا في المنهج بين إيران التي تؤمن أن دمشق جزء من خلافتها الفارسية ويجب أن تعود لها كما كان الوضع من قبل، وبين نهج روسيا التي تنظر لسوريا على أساس المصالح الاقتصادية والعسكرية والجيوسياسية.
 

تكامل 


واختتم:" روسيا غير قادرة على سحق المعارضة السورية من غير قوات على الأرض، وإيران تعمل على الأرض وروسيا تغطي سماءها لذلك يكملان بعضهم البعض ولكن ما يحدث مناورة  تكتيكة للفت النظر".

 

الدكتور عادل عامر الخبير السياسي اتفق مع سابقه حول الخلافات بين إيران وروسيا، إيران نفذت الضغوط الأمريكية بالانسحاب التدريجي من التحالف مع روسيا، حيث ترغب أمريكا في ترك روسيا وحيدة على الساحة.

 

وبحسب ما يضيف المحلل السياسي فإن أمريكا أرادت أن تحتوي إيران بعدة أمور آخرها إغلاق ملف التحقيق في أنشطتها النووية، خاصة بعدما زودت روسيا طهران بصواريخ إس 300 التي كانت تعترض أمريكا عليها.

 

ويكمل:” أمريكا زودت إيران بأحدث أجيال الصواريخ المضادة للطيران لتزيد ضغوطها على إيران للابتعاد عن روسيا".

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان