رئيس التحرير: عادل صبري 09:32 مساءً | الأربعاء 12 ديسمبر 2018 م | 03 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

استهداف داعش للغرب بعقر داره .. "أنا أفجر إذا أنا موجود"

استهداف داعش للغرب بعقر داره .. أنا أفجر إذا أنا موجود

العرب والعالم

مناطق نفوذ لداعش في سوريا والعراق

تكتيك التنظيم الجديد

استهداف داعش للغرب بعقر داره .. "أنا أفجر إذا أنا موجود"

محمد المشتاوي 15 ديسمبر 2015 18:59

قادة بتنظيم الدولة الإسلامية بالشام والعراق "داعش" يظهرون بفيديوهات تبث على شبكة الإنرنت ويتوعدون بتنفيذ عمليات ضد الدول الغربية في عقر دارها، مشهد بات يتكرر في الفترة الأخيرة سواء قبل حادث فرنسا منتصف الشهر الماضي الذي راح ضحيته مئات القتلى أو بعده.


 

التوجه الجديد لتنظيم داعش بعدما كان تركيزها على دولتها الحديثة في الشام والعراق عززه تبنيها هجوم كاليفورنيا على حفل مؤسسة لذوي الاحتياجات الخاصة، 5 ديسمبر ما أسالإمكانات فر عن سقوط 14 قتيلا، حيث أعلنت إذاعة البيان التابعة لتنظيم داعش إن اثنين من أنصار التنظيم نفذا الهجوم.

 

 

تركيز التنظيم الأخير على عمليات الخارج وتوعدهم بالمزيد يطرح عدة أسئلة حول أسباب التطور الجديد، وهل بهذا تكون داعش ابتعدت عن عقيدة أبيها الروحي أبو مصعب الزرقاوي؟.
 

 

وأثير أقاويل قديما أن ثمة خلاف بين أبو مصعب الزرقاوي حينما كان يتزعم جماعته "التوحيد والجهاد" والشيخ أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة عرقل انضمام جماعة الزرقاوي لتنظيم القاعدة حتى 2004.
 

 

وكان الخلاف يدور حول استهداف الغرب فكانت رؤية القاعدة تكبيد العدو أكبر خسائر في عقر داره مثل أحداث 11 سبتمبر، بينما كانت عقيدة الزرقاوي أن الأولى قتال العدو في أراضي المسلمين حتى اتفقا على أن يتولى الزرقاوي القتال المحلي فأصبح زعيم قاعدة الجهاد في بلاد الرافدين.


الزرقاوي

 

داعش التي لم تخالف سُنّة زعيمها الزرقاوي في الذبح لإرعاب العدو، يراها البعض أنها حادت قليلا عن نهجه بالتوسع في العمليات الخارجية خاصة بعد تكاتف الدول ضدها في سوريا.

 

امتداد داعش من الزرقاوي الذي كان زعيم تنظيم القاعدة في بلاد الرافدين إلى البغدادي مرة بعدة محطات منها ولاية أبو أيوب المصري عقب مقتل الزرقاوي 2006،مضيا بأبو عمر البغدادي الذي أطلق على التنظيم الدولة الإسلامية في العراق حتى أبو بكر البغداي زعيم التنظيم الحالي الذي وسع المسمى ليشمل الشام والعراق.

 

الإمكانات 

عمر منصور الباحث المتخصص في شؤون الحركات الإسلامية رأى أن داعش لم يغير عقيدته ولكنه لم يكن لديه الإمكانات لتنفيذ عمليات خارج قطره، لذلك كان ينتظر حتى تدشين قواعد له في عدة بلدان.
 

 

وكما يحلل منصور لـ"مصر العربية" فإن القياس على خلاف الزرقاوي وبن لادن قديما خاطئ، فكانت وجهة نظر الزرقاوي مغايرة لأن جهاد تنظيمه كان محليا فكان يتبنى مبدأ:” ليه أروح أضرب العدو في بيته وهو عندي في بيتي".

 

وبحسب ما يعتقد منصور فإن عقيدة التنظيم واحدة وهي مقاتلة العدو أينما كان ولكن منعه ضعف الإمكانات والزرقاوي كان يفضل دحر العدو على أرضه أولا لذلك لا يوجد تحول، بحد تعبيره.
 

أنا موجود 

العمليات في الدول الغربية وفقا لكلام الباحث في الحركات الإسلامية هدفه دعائي فالتنظيم يريد أن يقول من التفجيرات "أنا موجود" لإشعال الصراع بشكل يفيد مصالحه واستراتيجية وضعها لنفسه، فلم تكن فرنسا تسبب لداعش أزمة كبيرة حتى يستهدفها بهذا الشكل.


 

وأما الفيديوهات التي يبثها قادة التنظيم من حيث لآخر فقال عنها منصور إن الهدف منها استلهام أنصاره في كل الدول وتشجيعهم على ارتكاب عمليات شبيهة بحادث كاليفورنيا ليخرج بعدها التتنظيم ليتبناها.


تبني العمليات

الدكتور محمد حسين أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة رأى أن تنظيم الدولة يتبنى عمليات ربما لم يرتكبها للتنويه بأنه قوي ومسيطر ويتمدد.

 

واستطرد:” داعش ينتقى العمليات التي يموت منفذيها سواء في أمريكا أو فرنسا ليعلن عن مسؤوليته عنها حتى لا يكون هناك دليل على عدم مسؤوليتهم عنها فالمتوتى لا يتحدثون".

 

واختتم كلامه بأن التنظيم ما زال لغزا كبيرا على المتخصصين في العلاقات الدولية سواء فيما يخص استراتيجيته وتكتيكاته الجديدة والقديمة.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان