رئيس التحرير: عادل صبري 12:06 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في ريف دمشق.. أشلاء الأطفال تفضح دموية بوتين

في ريف دمشق.. أشلاء الأطفال تفضح دموية بوتين

العرب والعالم

سوريا تُباد

في ريف دمشق.. أشلاء الأطفال تفضح دموية بوتين

أيمن الأمين 15 ديسمبر 2015 13:28

لايزال الطيران الروسي يستكمل مجازره اليومية ضد الشعب السوري، مستخدما أسلحته الفتاكة والمحرمة دوليا في غالبية مناطق الشمال الخاضعة تحت سيطرة قوى الثورة، آخرها هجومه الوحشي على ريف دمشق ومناطق الغوطة واللاذقية.

 

وشن الطيران الحربي الروسي اليوم، غاراتٍ بريفي اللاذقية الشمالي وحلب الجنوبي، فمن كروز إلى البالستي ومن الغاز إلى الفسفور السام "الإبادة لاتزال مستمرة".

 

المقاتلات الروسية كثفت من غاراتها الجوية في الساعات الأخيرة، وارتكبت المجازر بحق المدنيين وقتلت الألآف وأبادت الأحياء السكنية، ليسجل الروس لأنفسهم جريمية جديدة في سجل جرائمهم الدموية ضد الشعب السوري والتي بدأت منذ وطأ بوتين قدمه في دمشق نهاية سبتمبر الماضي.

 

كما استهدفت أيضا مدينة دوما لليوم السادس على التولي، مخلفة ورائها مئات القتلى والجرحى، في حين لايزال القصف مستمرا على مدن حلب وريف دمشق واللاذقية.

سياسة إجرامية

المعارض السياسي السوري الدكتور عماد الدين المصبح قال، إن ارتكاب بوتين والأسد المجازر في سوريا، سياسة إجرامية ممتدة على طول سوريا وعرضها. في إدلب ودرعا وحلب وريفها، كل يوم هناك جرائم وإبادة.

 

وأوضح المعارض السوري لـ"مصر العربية" أن تعمد بوتين نصب مجازره في الغوطة نظرا لأنها تقع وسط كثافة سكانية كبيرة، قياسا بالمناطق الأخرى. لذا يكون عدد الضحايا بالعشرات في كل عملية قصف.

 

من ناحية ثانية، الغوطة الشرقية وداريا مازالت تستعصي على النظام رغم اشتداد حصارهها منذ سنوات. لذلك يسعى بوتين والأسد لكسرها.

 

واستطرد المصبح كلامه، الناس في سوريا في حالة صمود أسطوري، رغم التجويع والقصف الذي يقتل الأبرياء ويدمر المنازل فوق رؤوس أهلها.

 

وأنهى المعارض السوري كلامه، لاتوجد أية باودر "أمل" للنظام بأن يتحول مزاج الناس المؤيد للثورة وقواها الثورية. وهو ما اعترف به رأس النظام ذاته عندما تحدث عن حاضنة شعبية تعد بالملايين.

صواريخ محرمة

بدوره قال المحامي والحقوقي السوري زياد الطائي، في تصريحات سابقة لـ"مصر العربية" إن الطيران الروسي والأسدي كثفا قصفهما بالصواريخ المحرمة دوليا على مناطق الغوطة ودوما ومدينة عربين وحمورية حولت الشوارع والمنازل إلى بؤرة من اللهب.

 

وأوضح الحقوقي السوري، أن مجازر الأسد وروسيا ازدادت بسبب قرب تصالح وتوحد المعارضة السورية، قائلا: روسيا تُبيدنا وللأسف العرب يتجاهل.

 

وتابع: النقاط الطبية في مدينة دوما توقفت عن العمل بسبب تعرضها للقصف المباشر من الطائرات الحربية الروسية، وهذا يثبت حجم معاناة المدنيين السوريين.

 

واستطرد الطائي كلامه، إحصائيات القتلى في تزايد مستمر وقابل للزيادة بسبب أن العشرات لايزالون تحت الأنقاض، وأيضا بسبب ضعف الإمكانات الطبية في المدن التي قصفتها سوخوي روسيا.

 

وأنهى الحقوقي السوري كلامه، إن غالبية من تم استهدافهم في مجزرة دوما وعربين من النساء والأطفال، كما أن هناك شهداء وجرحى في مناطق أخرى لم نستطع حصرها حتى الساعة".

 

في حين قال نائب رئيس "الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية" هشام مروة، اليوم في بيان : إن "الاحتلال الروسي نفذ يوم أمس مشروع إبادة جماعية عبّر فيها عن استراتيجيته الإجرامية والإرهاب الممنهج والموجه ضد المدنيين بالدرجة الأولى".

 

وأوضح مروة، أن "المجازر الروسية تنسجم مع أسلوب نظام الأسد في التعامل مع أي خطوات سياسية أو دبلوماسية تتحرك على طريق الحل السياسي، ويسعى الروس من خلالها للرد على مخرجات مؤتمر المعارضة الموسع في الرياض، وخلط الأوراق من خلال ارتكاب المزيد من المجازر واستعمالها للتغطية على الهروب المتعمد من تلبية الاستحقاقات الدولية."

 

وأدان أمين سر الهيئة السياسية للائتلاف، أنس العبدة، هذه الهجمات، محملاً المجتمع الدولي مسؤولياته في حفظ الأمن والسلام، ومطالباً، وعلى نحو عاجل، بإدانة الاحتلال الروسي واتخاذ الإجراءات الإغاثية والإسعافية اللازمة لإنقاذ المدنيين والجرحى في مدن وبلدات الريف الدمشقي وسائر أنحاء سوريا، استناداً إلى قرار مجلس الأمن رقم 2165 القاضي بإدخال المساعدات الإنسانية إلى المناطق المحاصرة.

مناطق سكنية

وأكد العبدة، أنه "لا يمكن لأي تحرك جدي، يسعى لإرساء حل سياسي حقيقي، أن ينجح ما لم يتم بالتوازي مع فرض قرار مجلس الأمن 2139، بما يشمل وقف القصف العشوائي والاستخدام الممنهج للبراميل المتفجرة في المناطق الآهلة بالسكان، وبدء العمل مباشرة على رفع الحصار عن جميع المناطق المحاصرة، وإيصال المساعدات الإغاثية للمدنيين". وفقا للسورية نت.

 

ووثقت مصادر حقوقية مقتل 113 شخصاً، أمس في عموم سوريا، بينهم 23 طفلاً و16 سيدة، وتلقت مدينة دوما في ريف دمشق الهجمات الأعنف نتيجة غارات وحشية من الطيران الروسي استخدمت خلالها القنابل العنقودية والصواريخ الفراغية.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي.
 














اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان