رئيس التحرير: عادل صبري 04:31 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

حوار اليمن.. عين على المفاوضات ويد على الزناد

حوار اليمن.. عين على المفاوضات ويد على الزناد

العرب والعالم

القتال في اليمن

حوار اليمن.. عين على المفاوضات ويد على الزناد

صنعاء - عبد العزيز العامر 15 ديسمبر 2015 11:03

يترقب اليمنيون بحذر مشوب بالقلق، ما ستفضي إليه نتائج مشاورات الحوار اليمني التي تدور جلساتها الآن في سويسرا، بين وفد الحكومة الشرعية ووفد الحوثيين والرئيس السابق "علي عبدالله صالح" في سويسرا، وبرعاية الأمم المتحدة.

 

فبين مؤمل يرى أن المفاوضات اليمنية ستأخذ طابعاً أكثر جدية، ومتشائم يستند في رؤيته إلى جولات حوار سابقة كان الفشل حليفها، ينقسم اليمنيون اليوم، لكن ما يوحدهم هي الرغبة في إيقاف حرب أثقلت كواهلهم، وزادت حياتهم تعقيداً وفقرا وتدميراً.
 

وأفادت مصادر إعلامية بوصول فريقي المفاوضات اليمنية إلى مدينة "بييل" السويسرية للمشاركة في الجلسة الأولى من المحادثات التي تنطلق اليوم  بالتزامن مع وقف لإطلاق النار يستمر لسبعة أيام. وبحسب المصادر فإن المباحثات ستجرى وجهاً لوجه في المركز السويسري للتدريبات الأولمبية.
 

ومنذ سيطرة الحوثيين وقوات موالية للرئيس السابق "علي عبد الله صالح" على العاصمة صنعاء، أواخر سبتمبر من العام الماضي، باتت حياة المواطن اليمني بين نيران طائرات التحالف العربي، ولهيب مدافع الحوثي، وبينهما يبحث المواطن اليمني البسيط عما يسد رمقه، فالحياة باتت شبه متوقفة، في بلد يحتاج أكثر من عشرين مليون مواطن فيه إلى مساعدة، حسب المنظمة الدولية للإغاثة.

 

ومع بدأ أولى جلسات التفاوض، يترقب اليمنيون بين متفائل ومتشائم بشأن ما ستفضي إليه المشاورات، فيما يخشى آخرون أن يموت "جنيف2" قبل أن يولد.

 

وقبيل انعقاد مفاوضات اليمن بأيام، ازداد تصعيد الحوثيين وقوات التحالف عسكرياً، خصوصا بعد أن قتل العشرات من ضباط وجنود سعوديين وإماراتيين بينهم السهيان قائد عمليات القوات السعودية والعقيد الكتبي بصاروخ بالستي نوع " توشكا " استهدفهم في منطقة المخاء  مما قد يؤسس ذالك إلى فشل لمفاوضات جنيف التي تهدف إلى نزع فتيل الازمة بين الاطراف المتصارعة.

 

فرصة للحوثيين

يرى المحلل السياسي " ياسين التميمي " أن الهجوم الذي استهدف معسكراً تتواجد فيه قوات التحالف في باب المندب وأودى بحياة قائد العمليات الخاصة السعودية العقيد عبد الله السهيان، ومعه ضابط إماراتي، يأتي في سياق إحراز المكاسب المعنوية والمادية، التي تسعى ميلشيا المخلوع صالح والحوثي إلى إحرازها قبيل انعقاد المشاورات، خصوصاً وأن محاولةً فاشلةً لاستهداف قاعدة عسكرية سعودية في جنوب المملكة قد فشلت.

 

وأضاف " التميمي " في حديث خاص لـ " مصر العربية " أن  نجاح ميلشيا  صالح والحوثي بإطلاق صاروخ توشكا من منصة إطلاق موجودة في مدينة المخاء الواقعة إلى الشمال من باب المندب، يعطي أدلة قطعية جديدة على أهمية تحرير محافظة تعز وعدم التلكؤ في إنجاز هذه المهمة.

 

وتابع خسارة ضابط كبير في قوات التحالف ما كانت لتحدث لو تم تحرير محافظة تعز، فالرهان بالنسبة معقود على البقاء في تعز، وهذه المحافظة الواقعة في الجنوب الغربي من البلاد وتشرف على مضيق باب المندب، هي التي تمنح الانقلابيين فرصة الادعاء بأنهم مكون وطني ويقاتل عدواناً خارجياً.

 

وأبرز التميمي أن هذا الهجوم سيعزز موقف الانقلابيين في المشاوات، وفقد ذهبوا إلى هناك كطرف متمرد في مقابل الدولة، ويمكن للتحالف أن يستوعب خسارة كهذه ، ولكنه لن يستطيع تفادي خسارة مماثلة إذا بقيت جبهة المواجهات مفتوحة على احتمال بقاء المتمردين في تعز.
 

مقتل قيادات عسكرية للتحالف

وقبيل انطلاق المفاوضات اليمنية، قال الحوثيون إنهم أطلقوا فجر الاثنين صاروخا بالستيا من طراز "توشكا" على تجمع لقوات التحالف العربي في منطقة ذو باب قرب مضيق باب المندب الاستراتيجي غربي اليمن.

 

وقالت قناة المسيرة التابعة للحوثيين في تقرير لها إن قرابة 80 جنديا وضابطا من القوات السعودية والاماراتية الموجودة في المكان المستهدف بالقصف الصاروخي قتلوا كما تم تدمير عدد من آلياتهم العسكرية.

 

وقالت وكالة الانباء الاماراتية الرسمية إن سلطان محمد علي الكتبي، وهو ضابط في جيش الامارات، قتل قرب مدينة تعز اليمنية، فيما عرضت قناة العربية الحدث السعودية التلفزيونية صورا لعبد الله السهيان التي قالت إنه ضابط سعودي بارز قتل أيضا.

 

ضغوط دولية

واعتبر الاستاذ المساعد في جامعة عمران " عبد الحميد غنيمة " أن فشل جنيف 2  يعود لعدم وجود الضغوط الدوليه لوقف الغارات الجوية لدول التحالف بقيادة السعوديه هذا اولا وثانيا لعدم جدية المكونات السياسيه في وقف الحرب لانها تعلم ان اي تسويه سياسيه سوف تخرجها من الخارطة السياسيه اليمنيه مع اول انتخابات برلمانيه فقد احرقت شعبيتها بتاءييد الضربات الجوية.

 

وأضاف " غنيمة " أن جنيف 2   ستخرج الرئيس هادي من التسويه السياسيه ومن المشهد السياسي لانه يفتقد للشعبيه من قبل التحالف  وليس له حزب يدعمه اوقبيلة اومنطقه تحترمة في اليمن وسيخرج بحسب اتفاق سياسي او بالانتخابات.

 

وقف إطلاق النار

ودخل وقف إطلاق النار حيز التنفيذ اليوم تزامنا مع بدأ جلسات مفاوضات السلام بجنيف.

 

وكان اتفاقان سابقان لوقف اطلاق النار تم التوصل إليهما في مايو ويوليو قد انهارا بعد اتهام الجانبين أحدهما الآخر بخرقهما.

 

وكان الحوثيون والحكومة المعترف بها دوليا في اليمن أعلنا أن وقفا لإطلاق النار سيدخل حيز التنفيذ 14 ديسمبر، ويأتي هذا الموعد عشية محادثات سلام بين الطرفين في العاصمة السويسرية جنيف برعاية الأمم المتحدة في محاولة لإنهاء الصراع.

 

وفي مؤتمر صحفي، قال محمد عبد السلام الناطق باسم جماعة "أنصار الله" الحوثية "بناء على ما تم الاتفاق عليه، سيكون هناك وقف للعدوان يوم 14 من الشهر الجاري".

 

بدوره، أكد وزير الخارجية اليمني، عبد الملك المخلافي، أن الاتفاق سيدخ حيز التنفيذ يوم الاثنين وقال المخلافي لوكالة رويترز للأنباء "نذهب إلى المحادثات بنوايا جادة ونأمل أن يلتزم الطرف الآخر بهذا".

 

ومنذ مارس الماضي، تفاقم الصراع بين قوات الحكومة، التي يدعمها تحالف عربي عسكري بقيادة السعودية، والحوثيين، الذين تدعمهم إيران حيث قُتل 5700 شخص على الأقل، نصفهم تقريبا مدنيون، في ضربات جوية أو قتال على الأرض منذ ذلك الحين، وفقا لتقديرات الأمم المتحدة.

 

كما تدهور بشدة الوضع الإنساني الذي كان بائسا بالفعل، إذ يحتاج للمساعدة أكثر من 21 مليون شخص، وهو ما يعادل أربعة أخماس إجمالي السكان وظلت الأمم المتحدة تحاول طيلة شهور رعاية وقف لإطلاق النار في اليمن.

 

ويشارك في محادثات جنيف ممثلون عن الحكومة والحوثيين وحزب المؤتمر الشعبي العام الذي ينتمي إليه الرئيس السابق علي عبد الله صالح، والذي دعم أنصاره في قوات الأمن الحوثيين.

 

وفي وقت سابق، أعلنت الأمم المتحدة أن طرفي النزاع ملتزمان بتطبيق قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2216 الذي يدعو الجانبين إلى إنهاء العنف وتجنب التحركات الأحادية التي يمكن أن تهدد الانتقال السياسي

 

كما يطالب القرار الحوثيين ووحدات الجيش الموالية لصالح بالانسحاب من مناطق سيطروا عليها منذ سبتمبر 2014، عندما تم اجتياح العاصمة صنعاء، وتسليم أسلحة صادروها.

نقاط فشل مفاوضات جنيف "2 "

من أهم نقاط الخلاف بين طرفي مفاوضات جنيف"2 "الجيش والأمن : فالحوثيون وصالح يريدون أن تظل اللجان الشعبية والقوات الموالية لصالح هي الجيش والأمن الرسميين للدولة بينما يعتبرها طرف الشرعية مليشيات خارجة عن القانون ويلزم حلها وتسليم سلاحها للجيش الوطني الذي تم البدء بإنشائه.

 

العاصمة: فالحوثيون لن يتنازلوا عن صنعاء كعاصمة سياسية تضمن لهم التحكم والسيطرة على الدولة بينما سيرفض طرف الشرعية (الرئيس والحكومة) العودة إلى صنعاء لأنهم سيكونون فيها أسرى وتحت رحمة الحوثيون وصالح.

 

المستقبل السياسي لليمن: فطرف المقاومة يصر على المضي قدماً في تنفيذ مخرجات الحوار الوطني ومسودة الدستور الجديد التي تتضمن الفيدرالية ونظام الأقاليم التي يرفضها الحوثيون وصالح رفضاً قاطعاً.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان