رئيس التحرير: عادل صبري 03:45 مساءً | السبت 15 ديسمبر 2018 م | 06 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ليبيا 2015.. الفرقاء يتفاوضون وداعش يتمدد

ليبيا 2015.. الفرقاء يتفاوضون وداعش يتمدد

العرب والعالم

تنظيم داعش يبسط سيطرته على مدينة سرت

ليبيا 2015.. الفرقاء يتفاوضون وداعش يتمدد

محمد المشتاوي 14 ديسمبر 2015 19:56

عام أوشك على الانصرام، ورائحة البارود تزكم النفوس في سماء ليبيا، فلا صوت يعلو فوق صوت الرصاص والقذائف، وكل فصيل يسعى لتعزيز مواقع سيطرته، فهي سُنّة سنها القتال منذ العام الماضي، منذ أن أطلق العقيد المقال خليفة حفتر عمليات الكرامة ضد حكم المؤتمر الليبي العام، ودّع في نهايتها آمر غرفة عمليات الكرامة بمدينة بنغازي علي الثّمْن.

 

ولكن التحول هذا العام كان في جلوس الفرقاء على طاولة المفاوضات وقرب التوصل لصيغة تنهي قتالا دام 18 شهرا، لوقف شبح يتنامى في مدينة سرت التي سيطر عليها يدعى “داعش”.

 


رحلة المفاوضات شاقة وطويلة بدأت في غدامس الليبية برعاية أممية نهاية شهر أكتوبر لعام 2014، أعقبه تفاوضات في الجزائر وجنيف الأولى والثانية ثم المغرب وتونس، إذ أعلن غالبية الفرقاء في ليبيا مطلع فبراير الماضي نِيّتهم الاتجاه إلى الحلول السياسية، سواء خارج الأراضي الليبية في جنيف، أو بداخلها في غدامس برعاية الأمم المتحدة.


اختلاف 

الحوار الليبي استمر عدة أشهر حتى مايو ولكن دون جدوى حيث اختلف الفرقاء حول مسودة الاتفاق التي أعلنت عنها الأمم المتحدة عبر ممثلها لدى ليبيا برنارديو ليون، من أجل الوصول إلى حل توافقي يجمع كلا المتناحرين.


واختلف المتصارعون حين وصلوا لوثيقة توافقية، عبر عنها برنارديو ليون، وتسببت الوثيقة التي أرسلت إلى طرفي الصراع على السلطة في جدل علني بين مجلس النواب والمؤتمر الوطني العام "البرلمان" السابق والمنتهية ولايته.


ونصت الوثيقة على فترة انتقالية محدودة بمدة لا تتجاوز العامين، يتخللها تشكيل حكومة وحدة وطنية ومجلس رئاسي وإعادة تفعيل هيئة صياغة الدستور، مع تأكيد عدم المساس بالعملية الديمقراطية وقبول القرارات القضائية واحترام نتائج الانتخابات الديمقراطية التي جرت في ليبيا في يونيو 2014" والتي انبثق عنها برلمان طبرق.


الصريخات

محطة مهمة جاءت في عمر المفاوضات الليبية في مدينة الصريخات المغربية حيث توصلت المفاوضات لاتفاق "الصخيرات" الذي وقعه المشاركون في الحوار الليبي يوم 11 يوليو 2015، بالأحرف الأولى لينص على تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، واعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، بجانب تأسيس مجلس أعلى للدولة.


ولكن أضعف الاتفاق استبعاد الإخوان "المؤتمر الوطني العام" عن جلسات الحوار حيث حضر التوقيع وفدُ مجلس النواب الليبي المنحل بطبرق ووفد يمثل النواب المقاطعين لجلساته، وآخر يمثل المستقلين، وممثلون عن عدد من البلديات، والمبعوث الأممي إلى ليبيا برناردينو ليون، إضافة لوزير خارجية المغرب صلاح الدين مزوار، كما حضره السفراء والمبعوثون الخاصون إلى ليبيا، إضافة إلى ممثل الاتحاد الأوروبي بليبيا.


تونس

ولكن الخطوة الأكثر جدية كانت في تونس 07 ديسمبر 2015 حينما التقى أخيرا ممثلين عن المؤتمر الوطني الليبي العام ومجلس النواب في طبرق، ليوقعوا على اتفاق المبادئ بحضور عوض عبدالصادق كممثل عن المؤتمر الوطني الليبي العام وإبراهيم عميش ممثل عن مجلس النواب في طبرق.


ووفق الاتفاق الذي جرى التفاوض حوله سرا ليعلن عنه في تونس سيشكل حكومة وفاق وطني تكون مسؤولة عن إجراء انتخابات تشريعية خلال سنتين كحد أقصى والعودة  للدستور الليبي السابق.

 

وبحسب الاتفاق ستشكل الحكومة عن طريق تشكيل لجنة من عشرة أفراد، خمس من المؤتمر الوطني العام وخمس من مجلس النواب المنحل بطبرق تساعد على اختيار رئيس الحكومة ونائبيه من الطرفين  على أساس تشكيل حكومة خلال أسبوعين.

 

روما 

واستكملت لقاءات الليبيين في روما عاصمة إيطاليا الأحد الماضي 13 ديسمبر للبناء على أسس اتفاق تونس للوصول لاتفاق نهائي يوقع في المغرب 16 ديسمبر.

 

القبائل

لغة التفاهم انتقلت أيضًا للقبائل الليبية المتناحرة فيما بينها، فقد نجحت وساطة قطر وقف قتال دامٍ بين قبيلتي "التبو" والطوارق" في ليبيا اللتين تتقاتلان منذ انتفاضة 2011 وتدخل طيران "الأطلسي" لقصف قوات الرئيس الراحل معمر القذافي؛ بهدف سيطرة كل منهم على الحقول النفطية في الصحراء المحاذية للجزائر.

 

وكانت الاشتباكات قد توسعت بين القبيلتين ووصلت لمدن عدة، ولكن في النهاية وقع ممثلون عن القبيلتين اتفاقا على وقف إطلاق نار وسحب قواتهم من أوباري بعد وساطة قطرية قوية في 23 نوفمبر الماضي.

 

والتزم الطرفان في الاتفاق الجديد بوقف كامل لإطلاق النار، وإنهاء المظاهر المسلحة في مدينة أوباري، وكذلك يشمل الاتفاق عودة النازحين والمهجرين إلى بيوتهم، وفتح الطريق العام المؤدي إلى المدينة.


داعش يسيطر

 

في هذه الغضون يبسط تنظيم الدولة الإسلامية "داعش" سيطرته الكاملة على مدينة سرت منطلقا لإحكام قبضته على معظم الأراضي الليبية، لتكون ليبيا قاعدة جديدة له، وبحسب تقارير إعلامية وصل عدد كبير من المقاتلين الأجانب وعائلاتهم إلى سرت، في دليل آخر على عزم التنظيم تقوية وجوده داخل المدينة.


وجاءت سيطرة داعش على المدينة بعد عدة شهور من قتال قوات فجر ليبيا له بعدما أعلنها إمارة إسلامية في مارس الماضي.
 

اقرأ أيضًا:

 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان