رئيس التحرير: عادل صبري 06:05 مساءً | الثلاثاء 23 أكتوبر 2018 م | 12 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

في انتخابات بلدية السعودية.. هل تنتصر المرأة؟

في انتخابات بلدية السعودية.. هل تنتصر المرأة؟

العرب والعالم

انتخابات بلدية السعودية

في انتخابات بلدية السعودية.. هل تنتصر المرأة؟

أيمن الأمين 12 ديسمبر 2015 12:17

في أول اختبار سياسي وفي أول مشاركة لها بصفتها ناخبة ومرشحة تترقب السعودية" target="_blank">المرأة السعودية مصيرها السياسي عبر صناديق الانتخابات البلدية السعودية.

 

فبمشاركةٍ هي الأولى في المملكة تبدأ المرأة أولى خطواتها تجاه السياسة وصنع القرار السعودي، وسط أجواء سياسية صعبة وانشغال آل سعودي بالمشكلات الخارجية كما الحال في اليمن وسوريا.

 

الانتخابات البلدية السعودية تلك المرة تحتلف عن سابقاتها، يدخل فيها الناخب السعودي "مُشتت" بين نداءات المقاطعة من قبل بعض المشايخ ممن أفتوا بتحريم مشاركة النساء، وبين إصرار من المرأة بالمشاركة خاصة بعدما ازدادت نسبتها بقرار ملكي، حتى أن وصلت إلى 979 من إجمالي منافسة بين 7200.

انتصار للمرأة

الناشط الحقوقي السعودي نايف الحساوي قال إن مشاركة المرأة ناخبة ومرشحة في انتخابات البلديات هو انتصار لها حتى لو لم تحصل على نسب متقدمة، مضيفًا أن هناك رضا من المنظمات الحقوقية الدولية بمشاركة المرأة.

وأوضح الحقوقي السعودي لـ"مصر العربية" أن المرأة لن تحصل على نسب متقدمة في نتائج البلديات في هذه المرة، نظرا لأن الشارع السعودي ليس مهيأ الآن، لعدة أمور أهمها: حالة الارتباك السياسي الذي يعيشه آل سعود الآن، وأيضا انشغال المملكة في المخاطر الخارجية كما الحال في سوريا واليمن، رغبة المجتمع السعودي بالأساس على رفض انخراط المرأة في السياسة.

 

وتابع: المجتمع السعودي مغلق بطبيعته، فرغم بدأ عملية الاقتراع إلا أن هناك قطاع كبير رافض للأمر، بانخراطها في المجتمع كعضو فعال ومؤثر في المشهد السعودي.

نقلة نوعية

بدوره، قال الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي بجامعة حلوان، إن التجربة السعودية بمشاركة المرأة في انتخابات البلديات لن تؤتي ثمارها الآن، لكنها خطوة إيجابية تُحسب للملك سلمان بن عبد العزيز.

 

وأوضح أستاذ القانون الجنائي لـ"مصر العربية" أن منحة الملك السعودي عبد اللخ بن عبد العزيز ومن خلفه الملك سالمان للمرأة ستظل أولى الخطوات نحو نقلة نوعية في المشهد السياسي السعودي، مشيرا إلى أن نسبة المشاركة للمرأة في العموم قد يعطيها بعض المكاسب المعنوية.

 

وتابع: الحقوق السياسية للمرأة كفلها الإسلام، ورغم ذلك ظلت المرأة في نظام حكم آل سعود بعيدة كل البعد عن المناصب وصنع القرار السعودي.

ويتنافس في الانتخابات 7200 مرشحاً، بينهم 979 امرأة، على 3159 مقاعد، تشكل ثلثي عدد مقاعد المجالس البلدية البالغ عددها 3159، وسيتم تعيين الثلث الآخر.

 

وكانت اللجنة العامة للانتخابات قد أعلنت اكتمال كافة استعداداتها لاستقبال الناخبين البالغ عددهم 1.486.477 ناخباً، منهم 130.637 ناخبة، يشاركن أول مرة في انتخابات أعضاء المجالس البلدية.

 

وخصصت اللجنة 424 مركزاً انتخابياً نسائياً، من إجمالي 1263 مركزاً، موزعةً على 284 مجلساً بلدياً على مستوى المملكة، بحسب الموقع الإلكتروني الرسمي للجنة.

مجالس البلديات

وتُعد المجالس البلدية كيانات اعتبارية، لها استقلال مالي وإداري، وتملك سلطة التقرير والمراقبة، وفقاً لأحكام النظام في حدود اختصاص البلدية المكاني، وقد عززت المادة 45 من النظام الجديد استقلالية المجالس عن الأمانات والبلديات، شكلاً وموضوعاً، عبر توفير مقر خاص للمجلس واعتماد مخصصاته المالية، التي تشتمل على بنود بالاعتمادات والوظائف اللازمة الكفيلة بمساعدة المجلس البلدي على أداء مهامه.

 

وإلى جانب مشاركة المرأة للمرة الأولى ناخبة ومرشحة، تشهد الانتخابات البلدية السعودية العديد من المستجدات، منها توسيع صلاحيات المجالس البلدية، ورفع نسبة الأعضاء المنتخبين من النصف إلى الثلثين. وتأتي هذه التعديلات ضمن نظام المجالس البلدية الجديد الصادر في يوليو من العام 2014 الذي سيتم العمل بموجبه بدءاً من الدورة الثالثة.

 

وفي الوقت الذي قلل فيه مراقبون من احتمالات فوز أي إمرأة في الانتخابات، إلا أن مشاركة المرأة كعضو في المجالس البلدية تظل مطروحة خاصة وأن ثلث أعضاء المجلس يتم تعيينهم ( من قبل الملك) ما يترك نوعا من الأمل للنساء بتسميتهن.

من جهته، دعا عدد من مشائخ الطائف غرب السعودية، في بيان قبل بداية انطلاق التصويت في انتخابات المجالس البلدية،المواطنين إلى عدم التصويت للمرأة، بدعوى أن ذلك غير جائز شرعاً.

تحريم التصويت للمرأة

وقالت صحيفة "عكاظ" إن البيان الذي حمل أسماء عدد من المشايخ وطلاب العلم شدد على ضرورة اختيار المرشح الأنسب من بين المرشحين الذكور، لأن التصويت لمن لا يستحق يعتبر شهادة زور، ومضى إلى أكثر من ذلك بتحديد أسماء 6 مرشحين داعياً المواطنين لمنحهم أصواتهم باعتبار أنهم الأجدر.

 

في حين، كانت خرجت فتاوى من عدد من كبار علماء السعودية تحرم مشاركة المرأة، سواء كناخبة أو مرشحة، وتدعوها إلى البقاء في منزلها، وهو الرأي الشرعي لهيئة كبار العلماء، واللجنة الدائمة للإفتاء منذ رئاسة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز، أشهر علماء السلفية.

 

يذكر أن مشاركة السعودية" target="_blank">المرأة السعودية في مجلس الشورى والانتخابات البلدية، جاء بقرارات من العاهل السعودي الراحل، الملك عبد الله بن عبد العزيز.

 

ولم تشارك المرأة في الدورتين الأولى والثانية لانتخابات المجالس البلدية عامي 2005 و2011، فيما قرّر الملك عبد الله بن عبد العزيز، في 25 سبتمبر 2011، مشاركة المرأة في انتخابات المجالس البلدية القادمة كناخبة ومرشحة، "وفق الضوابط الشرعية"، وهو ما أكمله العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز (الذي تولى مقاليد الحكم في 23 يناير الماضي).

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان