رئيس التحرير: عادل صبري 08:48 مساءً | الأحد 21 أكتوبر 2018 م | 10 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 33° صافية صافية

تونس 2015 .. طريق للنور بين أنياب الإرهاب

تونس 2015 .. طريق للنور بين أنياب الإرهاب

العرب والعالم

حصاد تونس 2015

نوبل وتفجيرات و توحيد للفرقاء

تونس 2015 .. طريق للنور بين أنياب الإرهاب

محمد المشتاوي 10 ديسمبر 2015 15:21

على خلاف كثير من التوقعات المتشائمة بأن تسقط تونس في فخ الاقتتال والمصادمات خاصة بعد نجاح باجي السبسي  المحسوب على نظام زين العابدين بن علي في الانتخابات الرئاسية وتوليه السلطة مطلع العام الجاري، فقد سارت تونس إلى طريق النور والنجاح، رغم العمليات الإرهابية الفتاكة التي حاولت طمس العالم بالدماء.

 

وألقت العمليات الإرهابية بظلالها السيئة مبكرا خاصة في حادثة هجوم متحف باردو هو واحتجاز رهائن  في 18 مارس2015 ، حيث احتجز إرهابيون 200 سائح في متحف باردو بعد فشلهم في اقتحام مجلس نواب  الشعب التونسي الذي كان يناقش مشروع قانون الإرهاب بحضور وزير الداخلية وقيادات بالجيش.

 

إرهاب 

وخلفت الحادثة 20 قتيلا وجرح 42 آخرين وهو ما مثل صفعة قوية للسياحة التونسية، وتبنى الهجوم تنظيم الدولة الإسلامية “ داعش” معلنين أن الهدف كان المتحف وليس البرلمان بخلاف الرواية الحكومية.

 

لم تكن هذه آخر الأحزان لتونس فبعدها بثلاثة أشهر  تحديدا 26/06/2015 تعرضت تونس لضربة هي الأكثر دموية في تاريخها الحديث، حين استهدف هجوم  سياحا في فندق بولاية سوسة على الساحل الشرقي التونسي، وأوقع 37 قتيلا وإصابة 36 آخرين. 


وأبى العام أن يمر دون أن يبصم الإرهابيون بصمتهم الأخيرة كإعلان أنهم لن يغيبوا عن تونس، فقد قُتل  12 من عناصر قوات الحرس الرئاسي في العاصمة التونسية في انفجار استهدف حافلتهم كانت تقلهم 24 نوفمبر 2015.

 

وأعلن أيضًا تنظيم داعش مسؤوليته عن الحادث، ورد السبسي بإعلان حالة الطوارئ مطالبا المجتمع الدولي بتعاون للحرب على الإرهاب.

 

ونشر تنظيم داعش فيديو 8 ديمسبر الماضي لإرهابيين تونسيين يهددون فيه بهجمات جديدة في تونس.

 

تكريم 

على الجانب الآخر المضيء لتونس فازت اللجنة الرباعية للحوار الوطني في تونس بجائزة نوبل للسلام لدورها في المساعدة في عملية التحول الديمقراطي في البلاد.

 

وتشكلت اللجنة 2013  من أربع منظمات: الاتحاد العام التونسي للشغل، والاتحاد التونسي للصناعة والحرف والصناعات اليدوية، والرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الانسان، ونقابة المحامين التونسيين؛ لتنقذ المسار الديموقراطي قبل غرق البلاد في أزمة سياسية وحرب اغتيالات عقب اغتيال المعارض شكري بلعيد والنائب محمد البراهمي.

 

وحرصت لجنة نوبل النرويجية تسليم  الجائزة ذات القيمة الاعتبارية الفائقة لرباعي الحوار اليوم 10 ديسمبر رغم حالة الطوارئ التي تمر بها تونس ، لتجعل من تونس نموذجا لنجاح ثورات "الربيع العربي.

 

وجاءت هذه الجائزة بعد أشهر قليلة من فوز رواية "الطلياني" للكاتب التونسي شكري المبخوت الأربعاء بالجائزة العالمية للرواية العربية التي تعرف بجائزة "بوكر العربية" في دورتها الثامنة للعام 2015 في أبو ظبي.

 

واختيرت الرواية الفائزة باعتبارها أفضل عمل روائي باللغة العربية نشر خلال الـ12 شهرا الماضية.

 

أزمة نداء تونس 

ورغم المرور الهادئ من عنق الزجاجة إلا أن العام نفسه شهد صراعات كبيرة داخل حزب نداء تونس الذي أسسه السبسي على خلفية علمانية 2012 ليتركه في الانتخابات الرئاسية لنجله حافظ السبسي لقيادته.

 

ودفعت الخلافات الرئيس السبسي لتشكيل لجنة الثلاثة عشر، التي كلفها  بحل أزمة حزب "نداء تونس"، ووضع خريطة طريق من تسع نقاط لحل أزمة الانقسام داخل الحزب رغم الانتقادات التي طالته منذ 6 أيام مخالفة الدستور والتدخل لحز أزمة الحزب ولكنه اعتبرها مسألة استقرار للوطن.

 

ويشتد الصراع في "نداء تونس" بين فريقين، أحدهما موالٍ للأمين العام له، محسن مرزوق، والآخر يتبع لحافظ السبسي، نائب رئيس الحزب، نجل الرئيس التونسي، الذي يتهمه الفريق الأول بالسعي إلى وراثة رئاسة الحزب، فيما يتهم الأخير خصومه بـ"عدم مشروعية نيلهم قيادة الحزب".

 

وقد تسببت الأزمة في استقالة 32 نائبا من حزب نداء تونس وبعد تعليق 14 نوفمبر الماضي على إثر وعود تلقوها بعقد اجتماع المكتب التنفيذي للحزب، عاد وفعل النواب استقالتهم 23 نوفمبر، ، بسبب ما قالوا إنه عدم الإيفاء بما تم الاتفاق عليه، خاصة عقد اجتماع المكتب التنفيذي للحزب .

 

خارجيا 

السياسة الخارجية التونسية لهذا العام سارت بخطى متزوانة، فلا اتخذت السلبية نهجا لها أو التهور طريقا.

 

وانضمت تونس إلى التحالف الدولي للحرب على داعش 4 أكتوبر الماضي ولكنها حددت مهامها في تبادل المعلومات فقط بشكل تستفيد منه تونس في حربها الداخلية على الإرهاب.

 

وفي الوقت نفسه رفضت تونس 3 ديسمبر بشكل قطعي أية محاولات لتدخل عسكري في ليبيا معلنة التزامها بالحياد الإيجابي في الأزمة.

 

وجاء بعد هذا الإعلان بأيام نجاح تونس في جمع فرقاء ليبيا المتقاتلين لاتفاق جرى التفاوض حوله سرا ليعلن  في تونس يوم 7 ديسمبر  بحضور عوض عبدالصادق كممثل عن المؤتمر الوطني الليبي العام وإبراهيم عميش ممثل عن مجلس النواب في طبرق.

 

وبحسب الاتفاق سيشكل حكومة وفاق وطني تكون مسؤولة عن إجراء انتخابات تشريعية خلال سنتين كحد أقصى والعودة  للدستور الليبي السابق.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان