رئيس التحرير: عادل صبري 09:12 صباحاً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| الأمراض تنهش عائلة فلسطينية بشوارع غزة

بالصور| الأمراض تنهش عائلة فلسطينية بشوارع غزة

العرب والعالم

عائلة المواطن الفلسطيني فضل كلوب بجوار مقر الأونروا بغزة

بالصور| الأمراض تنهش عائلة فلسطينية بشوارع غزة

وكالات 10 ديسمبر 2015 01:46

يُخيلُ لمن يلتقي عائلة المواطن الفلسطيني فضل كلوب (51 عاماً) أنهم مسجلون حصرياً في موسوعة (جينيس) للأرقام القياسية لاحتواء أجسادهم الصغيرة على عشرات الأمراض وكمية البؤس الذي لحق بنفوسهم.

 

عائلة فضل كلوب المكونة من عشرة أفراد تعيش أوضاعا مأسوية ، حيث لا مأوى ولا معيل ولا عمل، إضافة إلى عدم وجود عنواناً لها لعدم وجود منزل أصلاً يأويهم. واتخذت من أسوار مقر الأونروا بغزة مقراً مؤقتاً لها منذ تسعة أيام لحين توفر منزلاً يأويهم.
 

ويعاني أقل فرد من أفراد العائلة أربعة أمراضٍ مزمنة، بل ويتفاخر في وجه أخيه أن أمراضه تعد على الأصابع الخمس.
 

الحديث عن معاناة العائلة ذاتها طويل لأن حجم المعلومات والمعاناة التي تعيشها العائلة لا يمكن اختصارها بتقرير صحفي إنساني، فكل فرد من أفراد العائلة له قصته المنفصلة عن الآخر.
 

ربُّ العائلة يقول، وقد بدى وجهه شاحباً: أعيش منذ (27 عاماً) منذ زواجي في بيوت الإيجار، لعدم وجود منزل مستقل أو منزل للعائلة، وفي منتصف العمر كانت أوضاعي المادية مستقرة، وكنت أعملُ في مجال صيانة التلفزيونات، وبعدها اختلفت الأوضاع حيث قُصفَ المحل في حرب 2008/2009. ومنذ ذلك التاريخ لم ترد العائلة الخير.
 

ساءت أوضاع العائلة المادية لدرجة أنهم استأجروا أكثر من 6 منازل، وفي كل مرة كانوا يطردوا منها لعدم تسديدهم مستحقات الإيجار، لدرجة أنها تراكمت الديون عليهم بواقع 4000 شيكل لكل منزل، وأصبحوا من المقيمين في سجون غزة، ومن أصحاب القضايا بسبب شكاوى المؤجرين، وأصبح من الصعب عليهم العثور على منزلٍ جديد حيث أصبحت سمعتهم مرادفة للنصب، كما قال أحد أفراد العائلة.
 

وأثناء حديثنا مع ربِّ العائلة دخلت زوجة ابنه على خط الحديث باكيةً، قائلة: بالأمس طردنا صاحب المنزل من البيت المستأجر، وعلقنا بمشكلة كبيرة معه، واعتدى على والد زوجي.


وأشار فضل إلى ان العائلة تعاني من أمراضٍ عدة، حيث يعاني هو من الضغط، وتعاني زوجته من شلل نصفي، جراء إصابتها بجلطة دماغية، أثناء عملها في فرصة عمل مؤقتة على بند بطالة في (الاونروا)، وان ولده الأكبر "شاكر" يعاني من حروق من الدرجة الأولى، ويعاني من خلع في كتفه، وبحاجة إلى بلاتين، كما أن حفيده صلاح (4 أعوام) يعاني من تضخم في الكبد والطحال وأزمة صدرية حادة، ولم يتلق ذلك الطفل المسكين الدواء؛ بسبب الأزمة المادية التي تعيشها العائلة.
 

كما أن حفيده الثاني فضل (6 أعوام) يعاني من انتشار الغدد في رأسه، علاوة على معاناة زوجة ولده الأكبر هديل من سرطان الثدي، وكهرباء زائدة في الدماغ، حيث كثيراً ما تصاب بنوبات إغماء وتشنج.

تقول هديل: نعيش في وسط أمراض وانتظر موت أولادي في كل لحظة لا قدر الله، المطلوب أن تنظر إلينا الجهات المعنية بعين الرحمة.
 

هديل التي بدأ عليها منظر الإعياء وترهل ملابسها وحذائها، كانت لا تخرج تنهيدة من فمها إلا واتبعتها حسبنا الله ونعم الوكيل، وتحتاج العائلة ككل إلى مصاريف عديدة لعلاج أمراضهم المزمنة.
 

العائلة التي التجأت في أسوارِ (الاونروا)، تقدمت بطلبٍ رسمي إلى الجهات المعنية في وكالة الغوث لتوفير عمل لأحد أفراد الأسرة أو المساعدة تامين المأوى، غير ان الوكالة ردت أنها ليس بمقدورها المساعدة ولا توفير حتى أيجار مأوى، فقط وعدتهم ببحث حالتهم الاجتماعية!.
 

وفي نهاية اللقاء، انهمرت الدموع من عيون زوجة فضل مشلولة الأركان، وهي تستغيث بالحكومات الفلسطينية، والجهات المعنية، قائلة: ارحمونا.
 

وضع العائلة أقل ما يوصف بـ "المأساوي"؛ نظراً لانعدام مقومات الحياة الأساسية، وتنظر العائلة الصابرة بعين الأمل لفاعل خير أو مؤسسة رحيمة أو جهة خيرية تخرجها من ظلمات الفقر، إلى نور الحياة.

اقرأ أيضا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان