رئيس التحرير: عادل صبري 10:21 صباحاً | الثلاثاء 16 أكتوبر 2018 م | 05 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بالاغتيالات الجماعية.. عدن تتسرب من قبضة هادي

 بالاغتيالات الجماعية.. عدن تتسرب من قبضة هادي

العرب والعالم

منصور هادي

آخرها اللواء جعفر سعد..

بالاغتيالات الجماعية.. عدن تتسرب من قبضة هادي

أيمن الأمين 08 ديسمبر 2015 13:49

من جديد تأزم المشهد اليمني بعد الاغتيالات الجماعية التي طالت مسؤولين بالعاصمة المؤقتة عدن، وما أعقبه من ظهور لتنظيم الدولة "داعش" في عدة مشاهد دموية آخرها اغتيال محافظ عدن، اللواء جعفر محمد صلاح سعد في هجوم بسيارة مفخخة استهدف موكبه.

 

الحوادث الأخيرة التي شهدها الجنوب شكلت ضربة موجعة للسلطة الشرعية التي تسعى لفرض الاستقرار في هذه المدينة التي تشهد حالة من الفوضى الأمنية وتعد الاغتيالات أبرز عناوينها في الأيام الأخيرة.

 

كما أن تلك الوقائع أيضا لها تأثير سلبي على الحرب المستعرة في المنطقة برُمّتها، خاصة وأنها بحسب مراقبين قد تكون ذريعة للتدخل الغربي عسكريًا، الأمر الآخر أنها أثبتت فشل قوات التحالف العربي بقيادة السعودية، وعلى الصعيد الداخلي فهي بمثابة تسرب وتفلت المدينة من قبضة الرئيس عبد ربه منصور هادي.

قبضة الحوثي

وتشهد عدن موجة اغتيالات متصاعدة طالت أكثر من ثمانين شخصًا من القيادات الأمنية والعسكرية ورموزا في المقاومة الشعبية بالمدينة، منذ تحريرها من قبضة الحوثيين وصالح في يوليو الماضي، وحتى الآن، وفقاً لإحصائيات أمنية بعدن.

 

ومن أبرز هذه الاغتيالات استهداف مقر إقامة نائب الرئيس ورئيس الوزراء خالد بحاح، وطاقم حكومته، في أكتوبر الماضي، وموقع عسكري تابع لقوات التحالف العربي أسفر عن سقوط نحو 15 قتيلا، بينهم أربعة جنود إماراتيين.

 

وتأتي حادثة اغتيال محافظ عدن، لتكشف حجم المخاطر التي تحيط بالجنوب معقل الرئيس هادي وحكومته.

اغتيال اللواء جعفر محمد، دفع بعض وزراء حكومة خالد بحاح للفرار من المدينة إلى العاصمة السعودية الرياض بحسب مصادر حكومية. حيث كشف مسؤول حكومي يمني أن عدد من وزراء حكومة خالد بحاح غادروا محافظة  عدن، إلى العاصمة السعودية الرياض  بسبب الاضطربات الأمنية التي في المحافظة الذي تحمل الاسم ذاته.

 

وقال المسؤول الذي رفض ذكر اسمه في تصريح خاص لـ " مصر العربية " أن رئيس الحكومة اليمنية  خالد بحاح "  نصح عدد من الوزراء  مغادرة عدن بعد تنامي القاعدة وداعش فيها وانتشار عدد من المسلحين فيها وسط انفلات أمني واتساع رقعة الاغتيالات في صفوف المسؤولين الحكوميين والعسكريين.

تفجيرات حضر موت

انضمام تنظيم "داعش" للصراع في جنوب اليمن وضع العاصمة المؤقتة عدن في فوهة بركان، كما أن تنامي التنظيم بدأ يأخذ منحنى جديد خصوصا بعد شنه لهجمات مسلحة على قوات تابعة للجيش اليمني بمحافظة حضرموت الشهر الماضي  أدت لمقتل ما لا يقل عن 15 جنديا يمنيا، وتنفيذ عدد من الاغتيالات طالت مسؤولين حكوميين وعسكريين في عدن وأبين.

 

ذلك التطور أكد فيه التنظيم أن هذا الهجوم لن يكون الأخير نتيجة للانفلات الأمني والحضور الشكلي لقوات الشرعية اليمنية في المحافظات الجنوبية، مما يشكل بيئة خصبة لتحرك الجماعات المسلحة في المحافظة الأكبر مساحة، والتي تشرف على منافذ برية وبحرية عدّة.

الخبير العسكري والاستراتيجي اليمني عبد العزيز الصافتي قال، إن الاغتيالات الجماعية التي طالت مسؤولين في الآونة الأخيرة، مؤشر خطير على تفاقم الخلل الأمني في عدن والناتج عن ضعف رقابة أجهزة الأمن في العاصمة المؤقتة.

 

وأوضح الخبير العسكري اليمني لـ"مصر العربية" أن اغتيال محافظ عدن اللواء جعفر وما أعقبه من اغتيال لبعض القادة الأمنيين ليس ضربة لعدن فقط، بل ضربة للجنوب وللتحالف العربي، مشيرا إلى أن تأمين المدن المحررة ليس كافيا.

 

تصاعد الاغتيالات يفتح الباب أمام صراع طويل الأمد، الكلام لايزال على لسان الصافتي، والذي أكد أن استمرار الاغتيالات يدفع نحو منزلق الفوضى.

تحرك شعبي

واستطرد الخبير العسكري اليمني كلامه أن الوضع الأمني في عدن أصبح خطيرا جدا ويستدعي تحركا رسميا وشعبيا كبيرا من كل المكونات الاجتماعية في المدينة لإنقاذ مدينة عدن من السقوط بشكل كامل في الفوضى، قائلا "داعش والقاعدة والحوثي والمليشيات المسلحة" كلها أدوات تخدم مصالح وأجندات دولية على رأسها إيران.

 

وقال  المحلل السياسي " عباس الضالعي " إن ظهور تنظيم داعش بالأساس هو مرتبط لحماية الأنظمة التي أطاحت بها ثورة الربيع العربي وهذا الظهور مبرر لحماية تلك الأنظمة المدعومة من دول إقليمية ودولية وداعش في حقيقتها صنيعة أنظمة استبدادية.

وأضاف " الضالعي " لـ " مصر العربية " أن تمويل داعش هو من بقايا تلك الأنظمة ومن يقفون معها في دول الإقليم بالدرجة الأولى اضافة إلى قيام داعش بعمليات النهب والسلب لكن يظل التمويل الإقليمي والدولي هو الأقوى.

 

وأردف قائلا، أن العمليات التي يقوم بها داعش هي لصالح الأنظمة المتضررة من التغيير ولصالح جلب التدخل الدولي في بلاد العرب تحت عنوان مكافحة الإرهاب، وظهور داعش تزامن مع ثورات الربيع العربي وهذا يكفي لمعرفة من يقف وراء هذا التنظيم.

 

يذكر أن داعش اليمن ظهر لأول مرة في اليمن منذ أيام عبر شريط فيديو مسجلا عليه عمليات إعدام جماعية بطرق وحشية بحق 24 شخصا، يزعم أنهم أسرى حوثيين، حسبما تناقلته حسابات أنصار التنظيم على مواقع التواصل الاجتماعي. وهو ما نفته جماعة الحوثي، يأتي ذلك بعد أيام من قتل عشرات الجنود في حضرموت.

 

وظهر في الشريط المصور الذي يحمل عنوان "ثأر الكماة" نشره التنظيم، عناصر من "داعش" يجرون  أشخاص يرتدون ملابس برتقالية اللون وثقت أيديهم خلف ظهورهم، قبل أن يسحبوا سكاكينهم ويذبحونهم في وقت واحد.

 

وتشهد محافظة عدن الذي وصل إليها  الرئيس عبد ربه منصور هادي، في 17 نوفمبر أعمال عنف واغتيالات طالت مسؤوليين في الجهازين الأمني والمدني آخرها اغتيال محافظ المحافظة.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان