رئيس التحرير: عادل صبري 01:38 مساءً | الاثنين 10 ديسمبر 2018 م | 01 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

بالصور| بوتين يذبح أطفال دوما

بالصور| بوتين يذبح أطفال دوما

العرب والعالم

مجازر بوتين والأسد

ليلة بكت فيها الإنسانية..

بالصور| بوتين يذبح أطفال دوما

أيمن الأمين 08 ديسمبر 2015 09:54

 

كعادة أي أم خرجت تقتات لعائلتها الطعام، فذهبت وهي تحمل جنينها في أحشائها الذي يبلغ من العمر 8 أشهر إلى أحد الأسواق الشعبية بمدينة دوما..

 

لم تكن تعلم الأم أن أنفاسها الأخيرة في الحياة باتت معدودة، وأنها ستموت تاركة طفلا لم يكتمل نموه في أحشائها ليواجه مصيره المظلم في بلد لم يعرف حكامها العدل أبدا..

 

بعد دقائق من وجود الأم في السوق الشعبية بالمدينة، سمع دوي انفجارات.. "الأم الحامل" ماذا عساها أن تفعل، فأخذت تهرول يمينا ويسارا لعلها تجد من ينقذها، وفجأة أصابتها إحدى الشظايا من القنابل التي ألقتها مقاتلات سوخوي أودت بحياتها في الحال..

 

بعد دقائق من نقل الأم لإحدى المستشفيات بالمدينة أجرى أحد الأطباء عملية ولادة للأم المتوفاة، نجحت العملية وأخرج الأطباء مولودا حيا يبلغ من العمر 36 أسبوعا وهو بصحة جيدة وتم وضعه في القسم الحواضن والأطفال.. هذا ليست قصة لفيلم سينمائي، بل حقيقة مريرة تحدث يوميا لمئات النساء والأطفال في سوريا من قبل مقاتلات سوخوي الروسية والأسدية "مجازر بلا نهاية".

استهداف الأسواق الشعبية

وأفاد المكتب الطبي الموحد لمدينة دوما، عن إجرائه عملية ولادة لأم حامل واستخراج مولودها حيًا بعد موتها بقصف جوي استهدف السوق الشعبي للمدينة.

 

وذكر المكتب عبر مواقع التواصل الاجتماعي، "أنه تم إجراء عملية قيصرية لشهيدة، وإخراج مولودها البالغ من العمر 34 أسبوعاً، وهو بصحة جيدة وتم وضعه في  قسم الحواضن والأطفال".

 

وكانت غارات روسية استهدفت مساء أمس السوق الشعبي في المدينة بقنابل عنقودية وتسببت بقتل 7مدنيين بينهم طفلان وإصابة 40 آخرون بجروح مختلفة، كما أدى القصف لإصابة عاملين في الدفاع المدني أثناء استهداف سيارتهم عند نقل الجرحى.

 

ويكثف النظام غاراته مؤخراً على الغوطة الشرقية ويستهدف غالباً أسواقاً شعبية ومواقع تجمع المدنيين بهدف إلحاق أكبر عدد من الشهداء حيث سقط في استهداف المدينة خلال الأيام الثلاثة الأخيرة فقط ما يزيد على 130شهيداً معظمهم نساء وأطفال.

 

كما وثقت "الشبكة السورية لحقوق الانسان" خلال شهر نوفمبر ارتكاب النظام وروسيا 32مجزرة خلال شهر واحد في تصعيد واضح لاستهداف المدنيين بشكل كبير.

قوة مفرطة

المحلل السياسي السوري رياض زعامة، قال إن حجم المجازر ومستوى القوة المفرطة المستخدمة فيها وعشوائيتها يثبت أن الروس يريدون إبادة سوريا، مضيفا أن المجازر اليومية لن تقلل من عزيمتنا.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية" أن حجم الخسائر البشرية من المدنيين ازداد في الفترة الأخيرة، بعد تكثيف روسيا والأسد غاراتهما على مناطق سيطرة المعارضة، مشيرا إلى أن هناك رغبة دولية لإبادة السوريين والتخلص منهم.

وأضاف أن الطيران الروسي نفذ عشرات الغارات على بلدة خان طومان جنوب حلب"، وخلف عشرات القتلى والجرحى.

 

وتابع: سنظل ندافع عن ثورتنا مهما كلفتنا من ثمن، وسنلجأ للمحاكم الدولية حتى ولو بعد عشرات السنوات، قائلا: قد يرجع لنا حوار الرياض بعض من حقوقنا.

 

في حين، ارتفع عدد قتلى الغارات الجوية التي نفذها الطيران الروسي، على أحياء مدينة حلب وريفها الخاضعين لسيطرة قوات المعارضة إلى 22 شهيداً.

 

وأفادت مصادر محلية أن القصف تسبب بقتل عدد من الأطفال في حي الهلك بحلب نتيجة استهداف مدرستهم أثناء الدوام، كما استشهد 5 مدنيين جراء انهيار مبنى بالكامل بعد استهدافه بصاروخ فراغي في حي السكري.

 

وفي حي الصالحين، سقط صاروخ فراغي آخر أودى بحياة 3أشخاص، بينهم طفلين، في حين أصيب العشرات نتيجة الانهيارات التي حدثت في المنطقة نتيجة شدة الانفجار، كما طال القصف حي الفردوس بحلب، وتسبب  بدمار كبير في البيوت والمحلات التجارية

قتل الأطفال

وأفاد ناشطون أن الطائرات الروسية استهدفت أيضا قرية كفر حمرة بريف حلب الشمالي، ما تسبب بقتل 7 مدنيين بينهم عدد من الأطفال.

 

ويأتي هذا التصعيد تزامناً مع عشرات الغارات الجوية في ريف حلب الجنوبي مع محاولات جديدة لميليشيات النظام التقدم من جديد.

 

قصف المدنيين السوريين لم يتوقف على طائرات بوتين والأسد فقط، بل شنت طائرات التحالف الدولي أيضا عدة غارات على قرية في ريف محافظة الحسكة ما أدى لوقوع مجزرة راح ضحيتها مدنيين بينهم عوائل كاملة.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي.












 

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان