رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 صباحاً | الثلاثاء 14 أغسطس 2018 م | 02 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° غائم جزئياً غائم جزئياً

اتفاق الليبيين بتونس .. ولد ليموت

اتفاق الليبيين بتونس .. ولد ليموت

العرب والعالم

عقب توقيع الاتفاق

اتفاق الليبيين بتونس .. ولد ليموت

محمد المشتاوي 07 ديسمبر 2015 19:19

"اتفاق تاريخي" هكذا يمكن وصف الاتفاق بين الفرقاء الليبيين في تونس إذا نُظر لبنوده أو إذا نظر إليه بعيون الآمال المعلقة بإنهاء صراع دام 18 شهرا، لكنه "ولد ليموت" إذا نظر إليه من منظور الواقع والوقائع.


الاتفاق الذي وقع  اليوم بتونس بحضور عوض عبدالصادق كممثل عن المؤتمر الوطني الليبي العام وإبراهيم عميش ممثل عن مجلس النواب في طبرق تمحور حول عدة نطاق.

 

ووفق الاتفاق الذي جرى التفاوض حوله سرا ليعلن عنه في تونس سيشكل حكومة وفاق وطني تكون مسؤولة عن إجراء انتخابات تشريعية خلال سنتين كحد أقصى والعودة  للدستور الليبي السابق.

 

وبحسب الاتفاق ستشكل الحكومة عن طريق تشكيل لجنة من عشرة أفراد، خمس من المؤتمر الوطني العام وخمس من مجلس النواب المنحل بطبرق تساعد على اختيار رئيس الحكومة ونائبيه من الطرفين  على أساس تشكيل حكومة خلال أسبوعين.


الاتفاق رغم بنوده البراقة إلا أن هناك بعض المؤشرات تنذر بفشله، ومنها أمور تتعلق بطبيعة الليبين وعدم جاهزيتهم للتنازل وتقبل حلول وميلهم للقبلية والطائفية على حساب الانتماء للدولة ومؤسساتها كما راى محللون، أو التصريحات الخارجة من عناصر رئيسية ومهمة في الأزمة الليبية.

 

لا يمثلنا 

صالح همة النائب بمجلس نواب طبرق بدأ المؤشرات السلبية حينما صرح عقب إعلان الاتفاق بأن المجلس كلف "عميش" بحضور لقاءات في أمريكا وتفاجؤوا به في تونس مؤكدا أن الاتفاق يمثل عميش نفسه وليس كل مجلس النواب.

 

مصر التي تدعم العقيد خليفة حفتر ومجلس نواب طبرق هي الأخرى تحفظت على الاتفاق داعية لتفعيل اتفاق الصخيرات باعتباره حلا للأزمة الليبية.

 

واتفاق "الصخيرات" هو الذي وقعه المشاركون في الحوار الليبي يوم 11 يوليو 2015، بمدينة الصخيرات المغربية، بالأحرف الأولى على تشكيل حكومة وحدة وطنية توافقية، واعتبار برلمان طبرق الهيئة التشريعية، وتأسيس مجلس أعلى للدولة.


وطالب المتحدث باسم الحكومة المصرية احمد ابوزيد بـ"عدم إضاعة جهود الاتفاق الأممي الأخير سدى".


ودعا أبو زيد جميع الأطراف الليبية إلى "السمو فوق المصالح الشخصية والانتماءات الجهوية وإعلاء مصلحة الوطن العليا وبذل المزيد من الجهود من أجل التوصل إلى التوافق المطلوب بشأن اتفاق سياسي يحظى بدعم جميع القوى السياسية والمناطق الجغرافية في ليبيا.

 

من جانب آخر عبّر الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي عن دعمه للاتفاق المبدئي الذي توصل إليه فرقاء ليبيا لإنهاء الأزمة في البلاد.

 

سيفشل 

فيما تنبأ الدكتور محمد مصطفى الخبير في العلاقات الدولية بسقوط اتفاق تونس وأي اتفاق يحدق تحت إبط الأمم المتحدة والقوى الغربية.


ورأى مصطفى في تصريح لـ”مصر العربية” أن الليبيين ليسوا مؤهلين للتوافق، ومالم يعي الشعب الليبي نفسه خطورة الموقف الذي تعيشه الدولة ويتفق على استراتيجية للحل بعيدا عن القوى الطامعة في بترول ليبيا ويهمها استمرار الصراع فيها لن يجني أي حل ولو مؤقتا.

 

القبلية 

واتفق معه في الرأي الدكتور عادل عامر الخبير السياسي في أن الاتفاق لن ينجح لأن الصراعات الليبية طائفية وقبلية وانتماء الليبيين للطائفة أكبر من انتمائهم للدولة ومؤسساتها.

 

ويتابع عادل في حديثه لـ"مصر العربية":" لا يوجد في ليبيا القوة المهيمنة التي تلزم الجميع بتنفيذ الاتفاق الذي سينهار إلا إذا صلحت النوايا ووجدت العزيمة لإنجاح هذا الاتفاق".

 

ودلل عادل على تحليله برفض بعض نواب مجلس نواب طبرق الاتفاق، مبينا أن الرئيس الراحل معمر القذافي مسؤول مسؤولية كاملة عما يحدث الآن بسبب تهميشه للمؤسسات وعزل الشعب عنها ليرتمي في أحضان القبلية وحسب.

 

اقرأ أيضًا:

ليبيا-في-غارة-أمريكية" style="line-height: 1.6em;">البنتاجون: مقتل زعيم "داعش ليبيا" في غارة أمريكية

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان