رئيس التحرير: عادل صبري 05:55 مساءً | الأحد 19 أغسطس 2018 م | 07 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

خبير أمني يمني: اغتيال محافظ عدن ورقة الغرب للتدخل عسكريا

خبير أمني يمني: اغتيال محافظ عدن ورقة الغرب للتدخل عسكريا

العرب والعالم

مبروك الشاهري

في حواره لـ"مصر العربية"

خبير أمني يمني: اغتيال محافظ عدن ورقة الغرب للتدخل عسكريا

صنعاء - عبد العزيز العامر 06 ديسمبر 2015 10:43

اغتيال محافظ عدن اللواء جعفر وإعلان داعش المسؤولية بداية التدخل العسكري الغربي في اليمن، والتحالف العربي فشل عسكريًا والمدن المحررة تتساقط واحدة تلو الأخرى، ومناطق سيطرة الحوثيين على صنعاء تُحصنهم من غارات التحالف لفترة أطول..  تلك العبارات كانت مجمل ما عبر به مبروك الشاهري، خبير مكافحة الإرهاب، ورئيس اللجنة الشعبية لإمداد ودعم الجيش اليمني في حواره مع "مصر العربية".

فإلى نص الحوار..

بداية كيف ترى توغل داعش في جنوب اليمن واغتياله لعض القادة آخرها محافظ عدن الجديد اللواء جعفر محمد صالح؟

تسارع الأحداث والعمليات الإرهابية في جنوب اليمن و ما تقوم به داعش في عدن آخرها عدن" target="_blank"> اغتيال محافظ عدن الجديد، اللواء جعفر محمد صالح، وما حدث في أبين  وبثته عناصر داعش لعمليات ذبح وتفجير لأسرى، كل هذا يمهد الطريق  لتدخلات أجنبية في جنوب اليمن ورسائل مبطنة للغرب  ومبررات كافية لسرعة التدخل العسكري في اليمن  بحجة محاربة الإ رهاب.

حجة الإرهاب هي حيلة الغرب للسيطرة على الدول العربية، كما سبق وحدث  في العراق أثناء قيام داعش بذبح  الصحفي الفرنسي  وإحراق الطيار الأردني.  معاذ  الكساسبة، وفي نفس التوقيت الذي تقوم فيه الدول العظمى بحشد  أساطيلها و التهافت لإيجاد موضع قدم لها دائم على مياه البحر الأحمر وخليج عدن وقواعد في العمق، ولن يتحقق هذا إلا بمبررات  كافية  كمحاربة الإرهاب.

والسبب في هذا هو خوف  الدول الاستعمارية ومعهم الممولين  السعودية ودول الخليج  من  سيطرة  الجيش اليمني المسنود بالحوثيين  مجددا على الجنوب حيث  وقد تجاوزوا محافظة تعز واكتسحوا محافظة لحج  وأصبحوا على مشارف قاعدة العند الجويه القريبة جدا من محافظة عدن، بهذا ستفشل كل خططهم  وتكتيكاتهم لتقسيم اليمن وفصل الجنوب عن الشمال والسيطرة على عدن  الاستراتيجية  وخليج عدن  والجزر التابعة  لها والقريبة منها  المطلة على خليج عدن.

وتابع: دول التحالف لن تحرك ساكنا وﻻ يهمها سيطرة الجماعات الإرهابية  على الجنوب فهي من تدربهم وتمولهم وترسلهم على طائراتها الخاصة إلى اليمن على مرأى ومسمع من العالم، وإﻻ لكانت تحركت  أثناء سيطرة داعش على محافظة أخرى في الجنوب، وما تقوم به من عمليات ذبح  واعدامات  بطرق  بشعة كالذبح  والتفجير والاعدام بصواريخ الكاتيوشا مباشرة.

 

ماهي رؤيتك لطول الحرب في اليمن؟   

الحرب في اليمن لم تعد حرب بالمفهوم العسكري المتعارف عليه  بسبب الفشل الذريع لجيوش التحالف وحلفائهم في الداخل في حسم المعارك رغم مرور أكثر من 9 أشهر على بداية العدوان على اليمن  بالرغم مما تمتلكه هذه الجيوش أسلحة هي الأحدث على مستوى العالم مدعومة بالأساطيل البحرية البريطانية والأمريكية والفرنسية في البحر الأحمر  وخليج عدن.

الجيوش العربية لم ولن  تنتصر الآن، فلا هدف لهم و لا رؤية واضحة ولا مبررات كافيه، خاصة وأن الحلفاء  متصارعين فيما بينهم، الإخوان والحراك في الجنوب حلفاء وخصوم متصارعين في نفس الوقت، الإمارات والسعودية  اختلفوا على مسألة الإخوان ومحاولة السعودية إعادتهم للسلطة في اليمن ودعمها لهم، وكذلك هادي وبحاح،  هادي يتلقى الأوامر من السعودية ويميل إليها وبحاح يتلقى الأوامر من الإمارات ويحسب عليها، آخرها رفضه للتعديلات الوزارية الخمسة التي  أجراها هادي من غرفة فندقه بالرياض واعتبرها غير شرعية.

فكل هذه التناقضات اخرت النصر، بل لن تجلبه على الإطلاق، خاصة وأن السعودية أيقنت ومن ورائها التحالف العربي، بهزيمتهم، وتكبدت جيوش التحالف خسائر فادحة خلال هذه العمليات في الأرواح والعتاد الحديث والمتطور وباعتراف الناطق الرسمي لجيوش التحالف العسيري.  

 

متى ستنتهي الحرب في اليمن؟

الحرب لن تنتهي  قريبا فالتحالف  كل يوم يخسر ويتراجع أكثر لعدة أسباب أهمها: عدم وجود حوار جدي من طرف الحوثيين ومن طرف السعودية، لأن كليهما ليس بيده القرار ليوقف الحرب أو يستمر فيها الحوثين يتلقون التوجيهات من إيران  مباشرة كونهم ذراعها الطولى في اليمن، كذلك السعودية تتلقى الاوامرمن الغرب.

أيضا ما تقوم به مليشيات الحوثي من أعمال قمع واعتقال  وملاحقة و مصادرة أموال وتفجير منازل وممتلكات وحتى مساجد  ومدارس  ومعاهد  جماعة الإخوان خصوصا في  الداخل  وكل من يخالفهم الرأي  أو يعارضهم، هذه التصرفات القمعية والهمجية  قضت على أي أمل للمصالحة الوطنية والعودة للحوار وإغلاق  الباب  في  وجه أي  تدخلات خارجية عربية وأجنبية.  

 

لماذا تاخر التحالف إلى الآن في  تحرير صنعاء  وعدن؟ 

التحالف  حشد الآلاف من الجنود  من أكثر من 30 دولة بما فيهم إخوان اليمن  والحراك الانفصالي الجنوبي  وحشدت معهم أرتال لا حصر لها من الدبابات والعربات الحديثة  وكل أنواع الأسلحة المتطورة و المسنودة جوا بالطيران الحربي  F16، ومع ذلك لم يحسموا الصراع، اليمنيون يقاتلون بهدف، بينما لا توجد  قضية أوهدف واضح  ولا مبرر كافي لكي يقاتل من أجله جيوش التحالف.

 

مناطق سيطرة الحوثيين في شمال اليمن هل تحصنهم  لفترة طويلة؟

بالتأكيد، فالحوثيين كما سبق وذكرت يتمركزون حول العاصمة في منطقة جبلية وعرة وقبلية معقدة، كما أنهم  نجحوا في التحالف مع غالبية قبائل اليمن بسبب الحرب اليمنية، وتحت سيطرتهم  الآن واحد من أقوى الجيوش في المنطقة  إن لم يكن أقواها وهو الجيش اليمني النظامي المتمثل في  الحرس الجمهوري  والقوات الخاصة والوحدات التابعة لها والمعززة بقوات الأمن الخاصة والمصنفة شبه عسكرية  والوحدات التابعة لها كوحدات القناصة ومكافحة القناصة ومكافحة الارهاب  وغيرها.

وتابع: بحكم استيلائهم على السلطة وتمكينهم منها في عهد  هادي أثناء تحالفهم معه ضد الإخوان بإيعاز من المملكة  والملك عبد الله قبل وفاته وتولي  سلمان الحكم  وبعد انقلابهم على هادي واللجنة الأمنية العليا، فأصبحت السعودية تدعمهم بطريقة غير مباشرة، والقبائل  تقاتل إلى جانبهم.

 

ما حجم الدور الإيراني  في  اليمن  وحقيقة التدخل الروسي  الذي تتحدث عنه وسائل الاعلام في اليمن؟

الدور الايراني في  اليمن باختصار ممثل في الحوثيين، فهم  ذراع إيران في اليمن  ولا يخفى على أحد الدعم الايراني عسكريا واستخباراتيا  ولوجستيا وماديا وفكريا  وإعلاميا للحوثيين خصوصا خلال حروب صعدة الست التي  انتهت عام 2006/م، ولكن هذا الحضور  القوي  لها في اليمن  كان  يتركز في  شمال الشمال  بمحافظة صعدة، و استمر الدعم الإيراني  للحوثيين من الباطن لأن النظام اليمني السابق  برئاسة صالح جفف كل منابع هذا الدعم بصورة شبه كلية بعد الحرب السادسة.

وعاد الدعم  الايراني للحوثيين بقوة  خلال أحداث  2011 /م ، واستمر حتى بعد تولي  هادي للسلطة، بعد تحالف الحوثيين مع هادي وانتهازهم فرصة ضعفه وانقلابهم عليه وانقضاضهم على السلطة كان بدعم مباشر  من  إيران.

 

معارك مستعرة على الحدود اليمنية السعودية بين الحوثيين  وقوات الجيش السعودي،  برأيك إلى أي  مدى الحوثيين الدخول إلى العمق السعودي؟

للحوثيين سوابق عدة  ونجحوا في اختراق الحدود السعودية والسيطرة على العدد من المواقع  والمعسكرات السعودية  كان اخرها عام  2006 / م  في حرب  صعدة السادسة وفشلت كل المحاولات السعودية في إخراجهم منها ولولا تدخل الجيش  اليمني مباشرة  لما استطاع الجيش السعودي  إخراجهم لأنهم كانوا يقتحمون المواقع السعودية ويسقطونها بعمليات خاطفة كونهم مدربين على أيدي خبراء عسكريين ومدربين على مستوى قتالي عالي ولم يعدوا مليشيات قبلية اعتيادية، وبعد أن  يتقدموا في هذه المواقع  ينهبون أسلحتها ويتقدمون بها للمواقع الأخرى وهكذا وكل ذلك موثق.

 

ما هو مستقبل الجيش اليمني  ومن بتحكم بقرارات  وتوجيهات الجيش في الوقت الراهن  صالح أم الحوثيين؟

لا يخفى على أحد علاقات الرئيس صالح بالجيش  اليمني النظامي  المتمثل في القوات الخاصة والحرس الجمهوري اليمني  لانه هو من بنى وأسس هذا الجيش  من الصفر  كما بنى اليمن منذ توليه الحكم عام 1978 /م   رغم قلة الإمكانيات، لذلك يقف الجيش مع صالح.

الجيش اليمني تعرض لأكبر مخطط لتدميره وتحجيمه وانهاك قواه ابتداء  من حروب صعدة الست  ومن ثم هجمات القاعدة المتكررة  والانشقاقات التي  حصلت بداخله.

 

بحسب المعلومات أن قوات الحرس الجمهوري اليمني  تبلغ قرابة 30 لواء  مدرب ومجهز بأحدث العتاد العسكري أين ذهبت تلك القوات؟

الجيش يقاتل في غالبية  محافظات الجمهورية وفي  أكثر من جبهة في بعض المحافظات ويؤمن البقية والحدود ويقاتل في الجبهات الرئيسية  في محافظات  مارب  و تعز  وحاليا يزحف باتجاه عدن لاستعادتها بعد أن تمكن من تجاوز لحج  والاقتراب من قاعدة العند الجوية الاستراتيجية والقريبة جدا من عدن.

 

المحافظات الجنوبية أصبحت تحت سيطرة  قوات موالية للشرعية  للرئيس  عبدربه منصورهادي،  لكن هناك قلق  متنامي  من نشاط  تنظيم القاعدة  وداعش  كيف جاء تنظيم داعش إلى اليمن.

 تنظيم داعش  لم يخرج من رحم الأرض اليمنية ولا الثقافة اليمنية ولا القبيلة، بل أتى على  طائرات خاصة من دول عربية وشرق أوسطية، كانت تنقلهم الى حضرموت منذ  آواخر عام 2013  وبعلم الرئاسة  ( هادي ) وبدون أن تخضع هذه الطائرات للتفتيش  حتى أطلقنا حينها تحذيرات ولكن لا حياة لمن تنادي.

 

وكيف سيتم استئصال هذه الجماعات؟

لن يتم استئصالها تماما سوى بعد  العودة للحوار وإعلان المصالحة  الوطنية  لتجفيف  المنابع التي  تغذي  الصراع الداخلي أولا،  والبدء باعادة  بناء الدولة  ولم شتات الجيش اليمني الذي استغل انشغال التحالف العربي بهذه المعارك بينهم من أجل السيطرة على الأرض، ثم بدأ يظهر.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان