رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 مساءً | الخميس 18 أكتوبر 2018 م | 07 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

رغم الدعم الروسي.. لماذا ينهار الحرس الثوري في سوريا؟

رغم الدعم الروسي.. لماذا ينهار الحرس الثوري في سوريا؟

العرب والعالم

سليماني وهمداني

رغم الدعم الروسي.. لماذا ينهار الحرس الثوري في سوريا؟

أيمن الأمين 05 ديسمبر 2015 09:52

ازدادت مخاوف الإيرانيين في سوريا مؤخرا، بعد إعلان قادة الحرس الثوري مقتل المئات من جنوده في المعارك الأخيرة ضد قوى الثورة السورية في دمشق.

 

فرغم مرور شهرين على التدخل العسكري الروسي وبدأ ضرباته الجوية على أرض سوريا، وفرض غطاء جوي لقوى الأسد وطهران وحزب الله المتحركة على الأرض، لاتزال قوى الحرس الثوري تعاني من سلسلة هزائم عسكرية قاسية.

 

الهزائم العسكرية الأخيرة للمقاتلين الإيرانيين، حاولت طهران التعتيم عليها، إلا أنها وبعد إستهدافها لقيادات ميدانية كبيرة، بدأت تظهر في العلن حجم الخسائر التي ألحقتها قوى الثورة السورية بحق الآلة العسكرية الإيرانية.

 

استمرار نزيف قتلى إيران وتساقط أوراقهم في سوريا، كشف قدرات طهران الميدانية بالحرب البرية الدائرة الآن، وكسر الهالة الكبيرة للحرس الثوري الإيراني الذي يتباهي باحتلال العواصم العربية، كما أنه قلل من الأسطورة العسكرية لقاسم سليماني الذي أصيب بإصابات وصفت بالخطيرة بحسب مصادر إيرانية.

وفي الأيام الأخيرة توالت التصريحات والاعترافات الإيرانية بمقتل كبار قادته الميدانيين، حيث أكدت المعارضة الإيرانية في المنفى، أن قائد "فيلق القدس" في الحرس الثوري الإيراني الجنرال قاسم سليماني، أصيب خلال اشتباكات وقعت أخيرا في سوريا بجروح خطرة في رأسه جراء شظايا قذيفة.

 

و"سليماني" هو قائد "فيلق القدس" ذراع القوات الخاصة للحرس الثوري الإيراني، والمسؤول بشكل مباشر أمام الزعيم الإيراني الأعلى علي خامنئي.

تحرك روسي

كما أن "سليماني" وضع أسس التحرك الروسي - الإيراني العسكري الجديد في سوريا، خلال زيارته موسكو في شهر أغسطس الماضي، كما كشفت عن ذلك المخابرات الأمريكية.

 

إصابة سليماني ليست الأولى لسقوط قادة إيران في سوريا، حيث سبقه بأسابيع مقتل القيادي في الحرس الثوري حسين همداني في حلب، نائب الجنرال قاسم سليماني، وكان مسؤولا عن العمليات التي ينفذها لواءا الفاطميين والزينبيين اللذان أرسلتهما إيران لمساندة الأسد، فضلا عن عمليات حزب الله اللبناني في سوريا.

 

ويعد حسين همداني، أحد أكبر قادة الحرس الثوري الإيراني بسوريا. وتولى مناصب قيادية عليا في الحرس الثوري أثناء حياته العسكرية، من أبرزها: رئيس أركان القوة البرية للحرس الثوري، ونائب قائد قوات التعبئة، والمستشار الأعلى لقائد قوات الحرس الثوري.

 

استهداف القادة الإيرانيين لم يكن يخصهم وحدهم، حيث كشف المستشار الأعلى لقائد فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني، العميد حسن كريم بور، عن مقتل 188 عسكرياً إيرانياً في سوريا، فيما على ما يبدو أن المقصود هو عدد القتلى الإيرانيين من ضباط وجنود ومستشارين، منذ التدخل الروسي في سوريا، منذ أكتوبر الماضي، حيث إنه أشار إلى أن هؤلاء القتلى سقطوا خلال تنفيذ مهمات ضمن التحالف الروسي - الإيراني في سوريا.

 

في حين، كانت وكالات إيرانية، أعلنت الشهر الماضي، أن عدد قتلى الحرس الثوري بلغ نحو أكثر من 400 عنصر.

وقالت وسائل إعلام إيرانية إن ضابطا كبيرا في الحرس الثوري قتل خلال معارك قرب مدينة حلب شمالي سوريا.

 

وأوضحت هذه الوسائل أن العميد عبد الرضا مجيري قائد "كتيبة الإمام الحسين" التابعة للحرس الثوري قتل في معارك بدمشق.

الانتصار السريع

الناشط الإعلامي السوري وأحد سكان درعا أحمد المسالمة قال، إن أهم أسباب انهيار مقاتلي الحرس الثوري في المعارك الأخيرة، جاء بسبب بحثهم السريع عن أي انتصار يحفظ ماء وجههم.

 

وأوضح الناشط الإعلامي والمعارض السوري في تصريحات لـ"مصر العربية" أن عدم معرفة جنود إيران بطبيعة الأرض وجغرافيا المنطقة وأيضا الزج بعناصر غالبيتها من المرتزقة وكثافتهم العددية بالمعارك الأخيرة أوقع غالبيتهم.

 

وتابع: الحرس الثوري يقاتل عن مصالح وعن اثبات وجود وليس عن قضية، مشيرا إلى أن النظام الإيراني وحزب الله تلقى ضربات موجعة من ثوار سوريا، قائلا: الكثير من الضربات كل يوم تستقبل الضاحية الجنوبية ببيروت أعداد من القتلى الإيرانيين بسوريا، وكل يوم تطالعنا وكالات أنباء إيران بأسماء جنرالات لهم.

 

وأشار إلى أن أكثر الضربات الموجعه هي بالأيام القليلة الماضية بجبهات حلب، حيث قتل منهم اعداد كبيرة ووصل إلى ضاحية بيروت الجنوبية سيارات شاحنه تحمل جثث لحزب الله اللبناني.

 

وأضاف أن إيران  إذا سقط الأسد سترحل مع سقوطه، و قد تبقى لأشهر تقاتل حتى تنسحب، أما مع استمرار الأسد فإيران موجودة رغم تقويض وجودها بتواجد الروس، ولكنها ستبقى طويلا لأنها استملكت وتمكنت بالأرض وخصوصا بمحيط ووسط دمشق.

 

على الجانب الآخر، أكدت وكالة "فارس" الإيرانية مقتل 7 مقاتلين إيرانيين من قوات التعبئة الخاصة المعروفة اختصارا بـ"الباسيج"، في صفوف قوات النظام السوري في المعارك الدائرة بينها وبين المعارضة السورية بريف حلب.

 

وتتبع الباسيج الحرس الثوري الإيراني (الباسدران) الذي يتبع بدوره سلطة المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية في إيران.

 

وكان قد قتل القائد في قوات الباسيج، نادر حميد، متأثرا بإصابته في أكتوبر الماضي، فيما قتل منذ أيام الجنرال عبد الرضا مجبري، قائد كتيبة 123 قوات الإمام الحسين في مواجهات مع المعارضة السورية في حلب.

في حين ذكر بيان للحرس الثوري الإيراني نشرته وسائل إعلام محلية، أن "محسن سجادي، أصغر بامري، نظر بامري، برويز بامري، سلمان بامري، عمر ملازهي، ومارد عبد اللهي" قتلوا في مواجهات حلب الأخيرة شمال سوريا.

 

وبمقتل الجنود الإيرانيين الـ7 يرتفع قتلي الإيرانيين، الذين يقاتلون دعما للرئيس السوري إلى 70 شخصا، منذ سبتمبر الماضي. كذلك
 

وأشار تقرير صادر عن معهد واشنطن إلى مقتل 113 إيرانيا في الحرب السورية، من أبرزهم علي أصغري ومهدي خراساني، وهما عضوان في فيلق القدس وأول إيرانييْن أعلن مقتلهما بدمشق في يناير 2013.

 

وكانت الوكالة الرسمية الإيرانية "إرنا" أعلنت منتصف يونيو الماضي، تعليقا على إحدى الصور بأن 400 إيراني قتلوا في سوريا.
 

أيضا قتل الجنرال حسام خوش نويس، الملقب بحسن شاطري، في كمين على طريق دمشق الزبداني في فبراير 2013.

 

وفي عام 2014، لقي الجنرال حسين بادبا، مصرعه بمدينة درعا، كما قتل الجنرالان جبار دريساوي وأصفر شيردل بحلب.

كما قتل الجنرال عباس عبد الله، قائد كتيبة في فيلق عاشوراء، وكذلك الجنرال علي مرادي، بمدينة درعا في فبراير 2015.

 

ومن القيادات الأخرى التى قتلت فى سوريا الجنرال محمد على الله دادى، الذى قتل فى سوريا بمدينة القنيطرة يناير الماضى.

تهميش عسكري

الهزائم الإيرانية في سوريا لم تقف عند القتل فقط، بل هناك العشرات ممن أسروا في المعارك الأخيرة، آخرها أحد مقاتلي الحرس الثوري التي أعلنت عنه جبهة النصرة منذ أيام خلال معارك ريف حلب الجنوبي.

 

كما أن هناك انهيار آخر بحسب وكالة آكي الإيطالية والتي قالت إن مصادر عسكرية في نظام بشار الأسد قال، إن "روسيا انتزعت مطاراً عسكرياً كانت تسيطر عليه إيران وتُشغّله في البلاد وتعتبره استراتيجياً"، وأوضحت أن إيران اضطرت لسحب كل تعزيزاتها العسكرية منه.

 

وأوضح المصدر الذي لم تنشر الوكالة اسمه أن روسيا بدأت عمليات التوسيع والتحصين لمطار الشعيرات العسكري الواقع شرق حمص وسط سورية، بعد أن كان تحت إشراف إدارة إيرانية خالصة، وتريد روسيا تأهيله للطيران الحربي وليس للمروحي فقط، وفق تأكيده.

 

ولفت المصدر ذاته إلى أن إيران سحبت تعزيزاتها العسكرية وخبرائها ومقاتلي ميليشيا "حزب الله" من المطار لصالح تعزيزات عسكرية روسية أكبر وأقوى، وهي غير راضية عن هذه الخطوة لأنها كانت تعتبره استراتيجياً بالنسبة لها، حسب قوله.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي، والتي خلفت بحسب الإحصاءات قرابة الـ 4ألآف قتيل، غالبيتهم من النساء والأطفال.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان