رئيس التحرير: عادل صبري 04:37 صباحاً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

أمام إمبراطورية داعش الاقتصادية.. أمريكا عاجزة أم مهادنة؟

أمام إمبراطورية داعش الاقتصادية.. أمريكا عاجزة أم مهادنة؟

العرب والعالم

مصادر دخل داعش تتزايد

أمام إمبراطورية داعش الاقتصادية.. أمريكا عاجزة أم مهادنة؟

محمد المشتاوي 03 ديسمبر 2015 14:26

تكبر  إمبراطورية داعش الاقتصادية يوما عن الآخر  وتتنوع مصادرها ما جعلها تصنف كأغنى تنظيم  في العالم، ليطرح تساؤلا حول "أين  أمريكا التي أعلنت  قيادتها للحرب ضد داعش من هذا؟ هل هي عاجزة   بالفعل عن تقويض هذه الإمبراطورية  المتنامية أم تغض عنها الطرف بإرادتها؟

 

ما يزيد من أهمية السؤال هو نشر وزارة الدفاع الروسية بالأمس صورا من أقمارها الصناعية لما قالت عنه عمليات تهريب نفط من داعش إلى تركيا التي تعد حليفا لأمريكا وثاني أكبر قوة عسكرية في حلف الناتو.

 

وتتمثل إمبراطورية داعش الاقتصادية في:

 

500 مليون دولار سنويا، من عائدات النفط بحسب مسؤولين في وزارة الخزانة اﻷمريكية استشهدت بهم شبكة بلومبرج اﻹخبارية اﻷمريكية.


 

ووفق ما أعلنت وزارة الدفاع الروسية بالأمس فعائد داعش اليومي بيع النفط 3 مليون دولار يوميا وهو ما يعني ضعف الرقم السابق.


 

600 مليون دولار لعام 2014 من عمليات الابتزاز للشركات التي تعمل في مناطق نفوذها وفق ما صرح به دانيال جلبير مساعد وزير الخزانة اﻷمريكية لتمويل الإرهاب لفضائية البي بي سي.

 

200 مليون دولار حققها التنظيم العام الماضي  من صوامع القمح العراقية وحدها التي استولى عليها، بجانب المساحات الواسعة من اﻷراضي الخصبة التي يسيطر عليها على جانبي نهر دجلة والفرات حيث أنتج 40% من الشعير العراقي بحسب مسؤولي الزراعة في اﻷمم المتحدة ونقلته صحيفة أتلانتا الأمريكي.

 

و بحسب أرقام أوردتها صحيفة "نيويورك تايمز" ونسبتها لمؤسسة "راند"، فإن داعش تمكن من جني 1.2 مليار دولار في 2014.
 

واعتبرت صحيفة أتلانتا أن تنوع مصادر الدخل لداعش تمثل أزمة وصعوبة فإن قوضت مصدرا للتنظيم سيعتمد على آخر.

 

غير جادة 

 

بينما كان لعمرو منصور الباحث في شؤون الحركات الإسلامية رأيا آخر، فاعتبر أن أمريكا غير جادة في تقويض داعش ماديا بخلاف ما فعلت مع القاعدة بتجميد مصادر كثيرة لتمويلها.

 

وكما يضيف منصور لـ"مصر العربية":” كيف يهرب داعش النفط وأمريكا تملك الجو والبحر سويا وهي تراقب الوضع جيدا، ولكنها لا تحاربه حقيقة فهي مستفيدة منه في أنه يخلق لها مسمار جحا الذي تتدخل بسببه في المنطقة".


داعش كما يحكي منصور يتقبل متطوعين بالآلاف من الغرب بدون قيود أو معرفة سابقة بهم وهو ما يوحي أن ما لايقل عن خمس هؤلاء المتطوعين جواسيس وعملاء لأجهزة الاستخبارات الأجنبية، فتغلغلها بداخل داعش يطمئن أمريكا بعكس القاعدة التي تنتقي عناصرها بعناية فائقة وبعد تحريات جيدة بنفس منهج جماعة الجهاد في مصر، حيث نقل أيمن الظواهري هذه الأدوات للقاعدة وهو ما يقلق أمريكا من القاعدة أكثر.


مسمار جحا 

 

“ روسيا فهمت اللعبة، فاستغلت نفس مسمار وجحا وقالت للغرب إن كنتم تتدخلون في سوريا لمحاربة الإرهاب، فأنا أحاربه أيضًا" هكذا أضاف منصور.


 

ويتابع:” داعش ينفق أموالا ببزخ وهو ما يغري بعض المتطوعين وخاصة من الدول العربية التي تعاني فقرا".

 

مهادنة

 

واتفق معه أمين يسري سفير مصر السابق في اليمن والبرازيل مع سلفه في أن أمريكا لا تريد تقويض ومحاصرة داعش ماليا مؤقتا وفق رؤيتها السياسية.


 

ورأى  في تصريح لـ"مصر العربية" أن أمريكا تريد استخدام فزاعة داعش وتضخمه وتمدده للتدخل دوما في المنطقة ولجذب أطراف معينة لجانبها.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان