رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 مساءً | الجمعة 19 أكتوبر 2018 م | 08 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أردوغان في قطر.. المحور السني كلمة السر

أردوغان في قطر.. المحور السني كلمة السر

العرب والعالم

أردوغان وتميم

أردوغان في قطر.. المحور السني كلمة السر

أيمن الأمين 02 ديسمبر 2015 15:57

بعد أيام قليلة من إعلان روسيا قطيعة اقتصادية وسياسية مع تركيا، وبعد تهديدات موسكو لأنقرة، وما تبعه من تصريحات لرئيس الحكومة التركية أحمد داوود أوغلو بشأن عملية عسكرية جديدة داخل سوريا، اتجه الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقطر في زيارة هي الثانية بعد توليه الرئاسة.

 

زيارة أردوغان لقطر تحمل بين طياتها الكثير، خاصة وأنها جاءت عقب توتر الأجواء بين روسيا مع تركيا ودول الخليج، الأمر الذي وصفه البعض ببداية تشكيل وتفعيل المحور السني في المنطقة.

 

السياسي الجزائري رضا يحيى الحسيني قال إن المشهد التركي في قطر يمكن تحليله على مستووين دولي وإقليمي ولكل  قوانينه  و لاعبوه

 

فالمستوى الأول فيه القوى الكبرى روسيا والصين مقابل حلف الناتو ويمكن الإشارة اختصارا إلى أهم قرارات دولية خطيرة من الجانبين لصناعة أوراق الضغط على الآخر، ومنه تفعيل اتفاقية التعاون الاستراتيجي مع الصين بالنسبة لروسيا مستغلة فتح الصين أول قاعدة لها قريبا من جيبوتي ومطلة على محور القرن الأفريقي و مضيق باب المندب

 

في حين فضل الناتو اللعب عند الباب الروسي بتفعيل قبول دولة الجبل الأسود عضوا في حلف الناتو تمهيدا لآخرين أهمهم: أوكرانيا مما جعل روسيا تهدد بالرد قبل سويعات.

وأضاف السياسي الجزائري لـ"مصر العربية" "أما على المستوى الثاني فنجد فيه الحركات السريعة والحثيثة للقوى الإقليمية في منطقة الشرق الأوسط لتشكيل محور استراتيجي يضمن تفادي كوارث المواجهة الدولية عليها، باعتبار أن  المواجهة تقع على أرضها أو تهدد عمقها

إقناع باكستان

واستطرد :" فنرى إيران تريد لملمة قواها المنهكة بفعل الضربات الأسطورية للمجاهدين في الشام والعراق وضربات عاصفة الحزم لذراعها الحوثي في اليمن".

 

وتابع : من جهة أخرى تركيا والسعودية تسعى لاقناع باكستان وربما ماليزيا أيضا لتكوين محور له ثقل استراتيجي يخاطب القوى الكبرى ككتلة واحدة وفق المصالح المشتركة، ومن هنا بمكن قراءة زيارة أردغان لقطر على أنها التعاون الاستراتيجي اللوجستي فقط  وهذا ما دلت عليه 15اتفاقية المبرمة أهمها:

التعاون الأمني والطاقوي لتعويض قطع الغاز الروسي المحتمل، لذلك لا أتوقع أن تكون قطر ضمن المحورالعسكري المباشر لطبيعتها الديموغرافية والجغرافية الضعيفة، كما لا يمكن فصل زيارة أردغان لقطر عن استقبال  الملك سلمان لرئيس كردستان البرزاني أمس والتي تجري أيضا وفق نفس السياق.

 

بدوره، قال المحامي والمعارض السياسي السوري زياد الطائي، إن زيارة الرئيس التركي أردوغان إلى قطر ومنها إلى الخليج لها أهمية كبيرة، لما سينتج عنها من نتائج اقتصادية وعسكرية.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن الأزمة السورية باتت أولى أولويات الأتراك، مشيرا إلى أن ثمة اتفاقات اقتصادية وعسكرية ستبرم بين تركيا والخليج لمواجهة الدب الروسي.

وتابع: أهمية الزيارة أيضا تأتي قبيل قمة التعاون الخليجي المقبلة، التي تستضيفها السعودية في العاشر من ديسمبر الجاري، وقبيل انعقاد مؤتمر المعارضة السورية في الرياض منتصف الشهر الجاري، قائلا: أردوغان يريد تقوية ظهره عسكريا واقتصاديا لمواجهة الضغط السياسي والاقتصادي الذي تفرضه موسكو على أنقرة بعد إسقاط المقاتلة الروسية سوخوي 24، لذلك ارتمى في أحضان الخليج.

ومن الناحية الأخرى فأردوغان يسعى أيضا لتعويض خسائره المالية بصرف منتجاته التي كانت تستقبلها الأسواق الروسية قبيل توتر الأجواء بين موسكو وأنقرة.

 

ولفت إلى أن أردوغان يسعى لتكوين حلف سني للدخول عسكريا في سوريا، لكن أعتقد أن هذا الأمر يصعب تحقيقه الآن، خاصة مع ابتعاد باكستان عن المشهد العسكري.

 

وتعدّ زيارة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان لقطر الثانية التي يقوم بها الرئيس التركي إلى الدوحة بعد تسلمه الرئاسة.

احتياجات تركيا

وكان قد أجرى زيارة لقطر، في سبتمبر 2014، جرى خلالها التوقيع على اتفاقية جديدة للطاقة، تنص على أن تستورد تركيا ما مجموعه 1.2 مليار متر مكعب من الغاز الطبيعي من دولة قطر، عبر 9 ناقلات نفط، وهو ما يغطي جزءاً بملئ احتياجات تركيا السنوية من الغاز الطبيعي التي تبلغ 45 مليار متر مكعب.

 

وتسعى أنقرة إلى زيادة وتنويع مصادر الطاقة لديها، وترى في دول الخليج، حليفاً طبيعياً لها، وبديلاً ممكناً كمصدر للطاقة، في ظل التحديات التي تواجهها أنقرة، خصوصاً على صعيد علاقتها المتوترة مع موسكو.

وتمتلك قطر احتياطياً من الغاز الطبيعي يبلغ 885 تريليون متر مكعب، إذ تحتل المرتبة الأولى عالمياً من حيث تصدير الغاز الطبيعي المسيل.

 

في حين ترددت معلومات عن نية أردوغان القيام بزيارة إلى الرياض، والكويت، بعد ختام زيارته الدوحة، ما يعني أن الأوضاع الملتهبة في المنطقة، خصوصاً في سوريا والعراق والحرب على "داعش"، والتوتر في العلاقات التركية الروسية، بعد إسقاط أنقرة للطائرة الروسية، التي انتهكت أجواءها تحتل جانباً بارزاً في أجندة زيارات أردوغان.

توحيد المعارضة

كما يتوقع أن يعمل مع الحلفاء الخليجيين على توحيد المعارضة السورية، استعداداً لمرحلة جديدة في سوريا، تبدأ في يناير المقبل، كان سبق أن أعلن عنها رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، بعد لقائه في بروكسل، دولَ الاتحاد الأوروبي، خصوصاً أن الرياض تستضيف في الحادي عشر من شهر ديسمبر الجاري، اجتماعاً بهذا الخصوص، بناء على نتائج اجتماعات فيينا، حول الأزمة السورية الشهر الماضي.

 

وتشترك قطر وتركيا والسعودية في الموقف من الحرب السورية، إذ تقدّم جميعها دعماً للمعارضة السورية المسلّحة التي تهدف إلى إسقاط نظام بشار الأسد، وترفض إشراك الأسد في أي حل سياسي مقبل.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ400 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي.


اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان