رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

كيف تتوسع روسيا عسكريا واقتصادها ينزف؟

كيف تتوسع روسيا عسكريا واقتصادها ينزف؟

العرب والعالم

عرض عسكري روسي

كيف تتوسع روسيا عسكريا واقتصادها ينزف؟

محمد المشتاوي 01 ديسمبر 2015 20:44

لوغاريتم غريب يظهر بالتأمل في ممارسات روسيا الخارجية خاصة بتدخلها عسكريا سواء في أوكرانيا أو سوريا رغم مرض اقتصادها، فكيف توسع تدخلاتها العسكرية ذات الفواتير الكبيرة لأي دولة واقتصادها يواجه أزمة طاحنة؟

 

الخبراء ردوا على هذا التساؤل بطبيعة الاقتصاد الروسي الذي ينتمي للاقتصاديات الكبيرة المتنوعة القادرة على تعويض خسائرها بسبب تنوع مواردها، بجانب رغبة روسيا للتدخل العسكري لأسباب تسويقية تتعلق ببيع الأسلحة بجانب الأهداف السياسية.

 

في البداية أفرد كالوبيرت إشعياء نائب رئيس الصفحة الافتتاحية للواشنطن بوست مظاهر المشاكل الاقتصادية الروسية في مقالته بالصحيفة تحت عنوان:” هل تكون سوريا بداية نهاية البوتينية".

 

وبيّن إشعياء أن روسيا غارقة في كوارث اقتصادية وستتكلف كثيرا ثمنا للإبقاء على بشار الأسد.

 

وأوضح أنه على غير المألوف منذ عام 2000 تشهد روسيا انخفاضا حقيقيا في الدخل، وأن التدابير التي تتخذها الدولة لدعم الاقتصاد من الناس ليست كافية.

 

تضخم وفقر

 

ويتابع:” في الوقت الذي تقع عين بوتين على سوريا التضخم يزداد في بلده والاقتصاد يتقلص، والفقر يتزايد، ويتخذ الروبل طريقا للسقوط، كل هذا بجانب العقوبات الغربية التي تضغط على الكرملين، و تدهور عائدات البترول التي تمثل مصدرا رئيسيا لروسيا إذ تلقت ضربة قوية بسبب ضعف الأسعار”.

 

ديفيد دبليوليش رأى في مقاله بالفورين بوليسي أن التدخل الروسي في سوريا ربما يحقق زخما مثل نفوذ الاتحاد السوفيتي الذي نمى فجأة ما بين 1950 حتى 1957، ولكن قال إن المؤرخين ربما حددوا 2015 تحديدا ليخلق التورط الروسي في سوريا بداية طريق نهاية "البوتينية" مثل بداية هبوط الاتحاد السوفيتي التي أعقبت 1957.

 

تراجع

 

وبحسب الإحصائيات الرسمية، للمكتب الفيدرالي الروسي، فقد تضاءل الاقتصاد الروسي بنسبة 2.2٪، في الثلث الأول من العام الجاري، واستمر بالتراجع بنحو 4.6٪ في الثلث الثاني، كما أنه انخفض بنسبة 4.1٪ في الثلث الثالث، مقارنة بالعام الماضي.

 

العميد حسين حمودة المحلل الاستراتيجي فك بعض طلاسم اللوغاريتم الروسي بأن روسيا تحاول تعويض خسائرها السياسية والاقتصادية بالتدخل العسكري وذلك من خلال زيادة مبيعاتها من السلاح وهو ما يستلزم انتصارات عسكرية واستعراضات قوة.

 

وبحسب ما أوضحه لـ"مصر العربية" أن روسيا باتت تلتهم من نصيب أمريكا في بيع الأسلحة ببيع أسلحة متنوعة لمصر والسعودية وبعض دول الخليج.

 

أداة تسويقية

 

الحرب بالنسبة لروسيا كما يروي الخبير الاستراتيجي لا تتمثل في الرد على محاولة الغرب تقزيم روسيا سياسيا ولكنها تمثل أداة تسويقية أيضًا لبيع الأسلحة، بجانب أنها تريد أن تخرج من الحصار المفروض عليها في أوكرانيا والقرم والضربات اللي تتعرض لها من منطلق الهجوم خير وسيلة للدفاع.

 

بعد آخر يضيفه الدكتور أسامة عبد الخالق الخبير الاقتصادي بجامعة الدول العربية بأن كل من أمريكا وروسيا تعد من الدول ذات الاقتصاديات كبيرة الحجم، فاقتصادها لديه قدرة كبيرة على التنوع والتمدد.

 

التنوع

 

واستطرد:”الاقتصاديات الكبيرة تستطيع تدبير موارد إضافية تعوض أي أزمة تتعرض ليها، فاقتصاد روسيا يتنوع ما بين زراعي وصناعي وقدرتها على التصدير متنوعة".

 

وبحسب ما يكمل عبد الخالق فعلاقات روسيا أيضًا متنوعة تسمح لها بتصدير أنواع مختلفة من منتجاتها، فهي تستطيع خلق موارد مالية ولا تحتاج العالم في شيء فلديها اكتفاء ذاتي.

 

اقرأ أيضًا:

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان