رئيس التحرير: عادل صبري 05:37 صباحاً | الأربعاء 15 أغسطس 2018 م | 03 ذو الحجة 1439 هـ | الـقـاهـره 37° صافية صافية

في قمة المناخ.. لاتصالح بين القيصر والسلطان

في قمة المناخ.. لاتصالح بين القيصر والسلطان

العرب والعالم

بوتين وأردوغان

في قمة المناخ.. لاتصالح بين القيصر والسلطان

أيمن الأمين 30 نوفمبر 2015 15:49

بعد انطلاق قمة باريس، التي تعد أكبر قمة للمناخ في تاريخ الأمم المتحدة، بات المشهد أكثر غموضا، حول ما أثير بشأن احتمالية نجاح القمة في التقارب بين القيصر والسلطان "فلاديمير بوتين ورجب طيب أردوغان".

 

فمع أولى التحضيرات التي سبقت القمة، كثر الحديث عن قرب التصالح التركي الروسي، خاصة من جانب أنقرة التي عولت على هذا الأمر منذ أيام، رغم استبعاد الكريملين جلوس بوتين مع الرئيس التركي، إلا أن البعض يعول على قرب انتهاء الأزمة بعد أن وصل التصعيد بين البلدين ذروته.

 

في حين توقع البعض تقارب روسي تركي في مناخ باريس، قد يشكل من خلاله منطلقا لتحسين العلاقات بين بلدين تجمعهما مصالح اقتصادية وسياسية كثيرة، إلى جانب العلاقات التاريخية بينهما.

 

فبالرغم من أن علاقة الرجلين "أردوغان وبوتين" كانت قائمة على تبادل الزيارات بشكل شبه دوري، وكان آخرها حضور أردوغان افتتاح مسجد في موسكو هو الأكبر في أوروبا، ومشاركة بوتين في قمة العشرين التي احتضنتها أنقرة وعقد لقاء مع أردوغان على هامش القمة، إلا أنهما أعلنا الحرب الكلامية بسبب سوخوي.

 

ولكن على ما يبدو، فإن هذه العلاقة توقفت مع التدخل الروسي في سوريا، ودخلت أسوأ مراحلها مع إسقاط أنقرة المقاتلة الروسية سوخوي 24، مما دفع معظم الدول إلى رفع الصوت وطلب التهدئة من الطرفين قبل أن تموت هذه العلاقة وتنذر بنشوب الحرب الحادية عشرة بين البلدين تكون تداعياتها كارثية على العالم.

حادثة سوخوي

التصعيد الأخير بين أنقرة وموسكو وصل إلى حافة الهاوية، القيصر يريد اعتذارا تركيا حول حادثة سوخوي، والسلطان يرفض، رغم تعويل الكثير على لقاء مناخ باريس  كونه "فرصة لإصلاح علاقات البلدين" كما صرح الرئيس التركي.

 

فهل يتقارب بوتين وأردوغان؟ وهل تكون قمة باريس بداية لاسترجاع العلاقات التركية الروسية؟ وهل حاجة البلدين لبعضهما البعض في محاربة "داعش" سيقرب وجهات النظر؟

 

بدوره، قال المحامي والناشط الحقوقي السوري زياد الطائي، إن التقارب الآن بين تركيا وروسيا صعب، لكنه ليس مستحيلا.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن هناك ضغوطا دولية تدفع باتجاه حفظ ماء الوجه للروس، وابتلاع الصفعة التركية بضرب سوخوي 24، قائلا: روسيا تبحث عن حلول لإنهاء الأزمة السورية دون خسائر، لذلك تحدث الأتراك عن احتمالية التصالح.

 

وتابع: مناخ فرنسا يسمح الآن بالتصالح، خاصة إذا ما تدخل وسطاء بين بوتين وأردوغان، واللعب على ورقة "داعش" عدو تركيا والذي أصابها بعدة تفجيرات متتالية، وعدو بوتين أيضا.

واستطرد السياسي السوري كلامه، أن الصراعات في منطقة الشرق الأوسط ستستمر لسنوات طويلة، لذلك سيحرص الطرفين على التنازلات التي تُعيد الأجواء لسابقتها.

وأضاف، أن إعلان الكريملين عدم مقابلة بوتين مع الرئيس أردوغان، لاتعني قطيعة دبلوماسية، فمع مرور الأيام ستعود العلاقات.

مجازر بوتين في سوريا

وأنهى الطائي كلامه، بالرغم من أن السفاح فلاديمير بوتين يرتكب المجازر في سوريا ويتحرش بتركيا، إلا أن كلتا الدولتين تعتمد كل منها على الأخرى اقتصاديا، فالعلاقة الاقتصادية بين تركيا وروسيا قوية جدا عن طريق استيراد وتصدير الغاز والسياحة وغيرها.

 

من جهته، وصف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة التركية، "إبراهيم كالن"، العلاقات الثنائية بين بلاده وروسيا بـ"المتينة" وأن بإمكانها التغلب على بعض التوتر الآني الذي أعقب حادثة إسقاط الطائرة، مشدداً على ضرورة دعم حملة صارمة لمكافحة تنظيم "الدولة الإسلامية"، من أجل انتقال سياسي للسلطة في سورية. جاء ذلك حسب مانشرته صحيفة "صباح ديلي" التركية.

 

وقال "كالن": إن "العلاقات التركية الروسية، متينة، وذات عمق وبعد سياسي واقتصادي، وقادرة على التغلب على بعض التوترات الآنية الناجمة عن إسقاط المقاتلة الروسية".

 

وأضاف "حادثة الطائرة لم تكن عملًا عدائياً تجاه موسكو، خاصة وأن الطائرات الروسية انتهكت المجال الجوي التركي عدة مرات في الماضي، ولم يأبه الجيش الروسي لتحذيرات تركيا، بأنها ستطبق قواعد الاشتباك بشكل حازم".

 

في غضون ذلك، أعلن الكرملين أنه من غير المتوقع عقد لقاء في باريس بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره التركي رجب طيب أردوغان، على هامش قمة المناخ المنعقدة في العاصمة الفرنسية باريس.

وقال الناطق باسم الكرملين ديمتري بيسكوف "من غير المرتقب عقد أي لقاء" بين الرئيسين، وكان أردوغان عبر الجمعة عن رغبته في عقد لقاء ثنائي مع بوتين خلال القمة، بينما يشهد البلدان أزمة دبلوماسية خطيرة منذ أن أسقط الطيران التركي مقاتلة روسية داخل مجاله الجوي على الحدود السورية.

 

من جهته، أكد داود أوغلو أن تركيا لن تعتذر لـ روسيا عن إسقاط المقاتلة السوخوي، معتبرا أن الحدود التركية السورية هي حدود الناتو، وأن أي انتهاك لها "ليس انتهاكا ضد تركيا فحسب بل هو انتهاك ضد الناتو".

 

وأعرب رئيس الوزراء التركي عن أمله في أن تعيد روسيا النظر في الإجراءات العقابية ضد بلاده، مضيفا أن أنقرة منفتحة على موسكو على كافة المستويات.

 

وتستضيف العاصمة الفرنسية باريس قمة المناخ الدولية بمشاركة نحو مئتي دولة، وتعتزم القمة مناقشة اتفاق عالمي جديد بشأن تغير المناخ يهدف إلى خفض الانبعاثات الحرارية تفاديا لحدوث إحترار خطير نتيجة أنشطة الإنسان.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان