رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 صباحاً | السبت 26 مايو 2018 م | 11 رمضان 1439 هـ | الـقـاهـره 39° صافية صافية

مسؤول أممي: العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان "مسيسة"

مسؤول أممي: العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان مسيسة

العرب والعالم

الرئيس السوداني عمر البشير

مسؤول أممي: العقوبات الأمريكية المفروضة على السودان "مسيسة"

وكالات 30 نوفمبر 2015 15:43

وصف مسؤول أممي اليوم الاثنين، العقوبات الأمريكية الشاملة المفروضة على السودان بـ"المسيسة".

 

وقال إدريس الجزائري المقرر الأممي المعني بالآثار السلبية للتدابير القسرية الأحادية، في مؤتمرٍ صحفي بالخرطوم: "أعتبر أنَّ الإجراءات القسرية الأحادية الموجهة ضد السودان بكونها شاملة التغطية لا تتواءم مع تطور الممارسات الأممية الخاصة في هذا المجال".

 

وأضاف: "مجلس الأمن أصبح يتفادى العقوبات الشاملة في ضوء آثارها السلبية على شرائح هامة من المواطنين الأبرياء، وأصبح يقتصر على تسليط عقوبات على قطاعات محددة أو على الأشخاص ذوي الاهتمام، لقد أثبتت الوقائع أنَّ هذه التدابير لم تؤثر سلبًا على المسؤولين ولا على نخبة ما وإنَّما أثَّرت كليًّا على المواطنين الأبرياء وعلى تعميق التفاوت في توزيع الدخل بين طبقات المجتمع السوداني، كما أدَّت إلى توسيع السوق السوداء وانفلات التحكم بالتحويلات المالية وقيام اقتصاد مواز".

 

وقدَّم مقترحات سيتم تضمينها في تقرير سيرفعه لمجلس حقوق الانسان في سبتمبر المقبل من أجل الرفع التدريجي للعقوبات على السودان، منها أن تكون الإجراءات الأحادية القسرية محدودة في المدة وأن تتم جدولتها بتواريخ محددة وأن تكون مرتبطة بتحقيق أهداف واضحة.

 

وردَّ المسؤول الأممي على تساؤلات حول مدى شرعية وقانونية العقوبات الأمريكية المفروضة بصورة أحادية على السودان، بوصفها بأنها مسيسة.

 

وقال إنّه إذا كانت نتائج هذه العقوبات كما رأيتها في السودان فإنَّ شرعيتها تكون محل تساؤل.

 

وبدأ المقرر الأممي المعني بالآثار السلبية للتدابير القسرية الأحادية قبل نحو أسبوع زيارة للخرطوم لتقييم آثار العقوبات المفروضة على السودان، التقى خلالها عددًا من المسؤولين السودانيين واستمع إلى وجهات نظر منظمات المجتمع المدني.

 

وأدرجت واشنطن السودان على قائمة الدول الراعية للإرهاب عام 1993، وتفرض عليه عقوبات اقتصادية تشمل حظر التعامل التجاري والمالي منذ العام 1997.

 

وتجدِّد واشنطن العقوبات الاقتصادية على السودان منذ عام 1997، بسبب استمرار الحرب في إقليم دارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، بجانب وجود قضايا عالقة مع دولة جنوب السودان، على رأسها النزاع على منطقة أبيي.

 

وقررت الإدارة الأمريكية في فبراير الماضي تخفيف الحظر الاقتصادي على السودان من خلال السماح باستيراد أجهزة الاتصالات والتقنيات المتصلة بها من أجل تعزيز حرية التعبير ومساعدة السودانيين على التواصل فيما بينهم ومع العالم أجمع.

 

وأعربت واشنطن، في أكتوبر الماضي، عن استعدادها للتعاون مع السودان في مجال مكافحة الإرهاب والعمل على منع تدفق الجماعات الإرهابية والمتطرفة ووقف تدفق المقاتلين الأجانب للسودان ولمناطق النزاعات.

 

وأبدت واشنطن، في بيان صحفي، صدر مؤخرًا عن السفارة الأمريكية بالخرطوم، ترحيبها برفع اسم السودان من قائمة الدول المقصرة في استراتيجيتها القانونية والتنظيمية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

وحسب تقارير اقتصادية، فإنَّ نسبة الخسائر التي يواجهها السودان جراء الحظر تفوق أربعة مليارات دولار سنويًّا بجانب توقف الصناعات الهامة بالبلاد، فضلاً عن تأزم الموقف الاقتصادي والذي ظهرت ملامحه بعد انفصال جنوب السودان وتضاؤل إنتاج السودان من النفط وتراجع عائدات العملات الأجنبية.

 

ويشهد الاقتصاد السوداني أزمةً خانقةً منذ أن انفصل جنوب السودان في يوليو 2011 فضلاً عن العقوبات الاقتصادية الأمريكية، حيث باتت البلاد تستورد المشتقات النفطية من الخارج لسد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك المتزايد، وهو ما أدَّى الى رفع أسعار المحروقات في سبتمبر عام 2013 بنسبة 75% اندلعت على إثرها احتجاجات شعبية راح ضحيتها عشرات القتلى والمصابين.

 

اقرأ أيضًا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان