رئيس التحرير: عادل صبري 07:34 مساءً | السبت 20 أكتوبر 2018 م | 09 صفر 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بأكثر من 4000 قتيل.. روسيا تُنهي شهرها الثاني في سوريا

بأكثر من 4000 قتيل.. روسيا تُنهي شهرها الثاني في سوريا

العرب والعالم

مجازر بوتين والأسد

بأكثر من 4000 قتيل.. روسيا تُنهي شهرها الثاني في سوريا

أيمن الأمين 30 نوفمبر 2015 10:44

 

مرّ شهران على تدخل الدب الروسي عسكريا في سوريا ولا يزال القتل مستمرا، قصف بالليل واعتقالات بالنهار، ورصاص طائش لا يفرق بين طفل أو شيخ أو امرأة، هكذا الحال في سوريا التي لم تعرف أراضيها الفرح منذ قرابة الـ5 سنوات.

 

فبأكثر من 4 آلاف قتيل، تُكمل روسيا شهرها الثاني من العدوان على سوريا، والذي حول العديد من المناطق إلى ساحات للمجازر سقط فيها مئات المدنيين بين قتلى وجرحى.

 

واستكملت المقاتلات الحربية الروسية عملياتها العسكرية، مستهدفة مناطق أريحا بريف إدلب، وكذلك دمشق وحلب وحماة والرقة ودرعا، ما خلف عشرات الضحايا والمصابين.

 

وفي الساعات الأخيرة، بدأت روسيا مرحلة جديدة ومتصاعدة باستهداف المناطق التي تسيطر عليها المعارضة من الشمال السوري، فبعد فشل نظام الأسد بإحراز أي تقديم كبير على حساب قوات المعارضة هناك، بدأت روسيا منذ أيام بتكثيف قصفها لمواقع المعارضة في الشمال السوري، وكذلك مناطق سيطرة المعارضة في درعا وحلب واللتان تشهدان مجازر جماعية يومية.

ومنذ أن احتل الدب الروسي  دمشق قبل نحو 60 يوما، لم تتوقف المجازر اليومية، فبحسب بعض الإحصاءات قتل قرابة الـ4000شخص، غالبيتهم من المدنيين من النساء والأطفال، آخر تلك المجازر كانت بالأمس في إدلب وحلب ودرعا، حيث قتل نحو 88 شخصا.

مجزرة أريحا

وذكرت "لجان التنسيق المحلية" أن 42 شخصًا قُتلوا في ‫‏إدلب، معظمهم قتلوا جراء المجزرة التي ارتكبها الطيران الروسي في مدينة ‫أريحا، في حين قُتل 20 آخرون في ‫‏دمشق وريفها، كما قتل 13 مدنيًّا في ‫‏حلب، و5 في ‫‏حمص، والباقون في ‫‏الرقة، و‏حماة، و‏درعا.

 

وتعتبر أريحا التي تشرف على أوتوستراد حلب - اللاذقية الدولي، من أواخر مدن ريف إدلب التي سيطرت عليها المعارضة المسلحة، إذ أن النظام حافظ على تواجده فيها طيلة أربعة أعوام من الحرب السورية، إلى حين اقتحمها مقاتلو "جيش الفتح" أواخر مايو الماضي، حيث باتت خاصرة رخوة لقواته، بعد خسارتهم مركز محافظة إدلب في 28 من مارس.

 

وتأتي المجزرة الروسية الجديدة بحق المدنيين السوريين، استكمالاً لمسلسلِ استهداف المقاتلات الحربية الروسية، للمناطق السكنية والمرافق الخدمية، والمراكز ذات الأهمية التجارية للسكان شمالي البلاد، إذ عكفت على قصفها منذ بداية غاراتها الجوية في سوريا، لكنها تصاعدت بشكل غير مسبوق، بعد إسقاط تركيا للطائرة الروسية.

الناشط الإعلامي السوري أحمد المسالمة، وأحد أهالي مدينة درعا، قال إن روسيا تعامل مع الأسد وكأنه حاكم ولاية بروسيا الاتحادية الآن، تفرض عليه الشروط والبنود وهو ينفذ، مضيفا أن مصالح روسيا أكبر من نظام الأسد.

 

وأوضح الناشط الإعلامي السوري لـ"مصر العربية" أن روسيا تسعى بكل الوسائل لفرض هيمنتها على البلاد بنشر الصواريخ والمضومات الدفاعية  واستقدام الطيران الحربي والقوات البرية والمدرعات، وقريبا سيكون لها معارك برية وهي تنتظر حتى  يتمكن جنودها من الأرض بمعرفة الجغرافيا والطرق و دراسة الأرض بشكل جيد.

صفعة بوتين

وتابع: القصف الروسي من الطيران هو للإيهام بأن الأسد قوي والمعارك التي يشنها الأسد بالجنوب السوري ماهي إلا اثبات وجود وتغطيه على ضعفه الكبير بوتين.

 

وأشار إلى أن كل معارك الأسد التي يهاجم بها بعد أن كان مدافع لأكثر من سنه ماهي إلا محاولات تسلل ومحاولة للاقتراب من خطوط التماس والشيخ مسكين أكبر مثال على ذلك، ففي الشيخ مسكين  تعتمد ميشيات النظام على الهجوم  لقرب المدينة على أماكن قوة النظام بأزرع وقرفا.

 

ولفت إلى أن طرق الإمداد مفتوحه للنظام عبر طريقين مهمين جدا الاتوستراد الدولي وطريق درعا دمشق القديم اللذان لايزالان تحت سيطرة هذه الميشيات والطيران الروسي يقوم بالغارات الجوية للتغطيه وإيهام مؤيدي ومناصري الأسد وحتى قواته بأنهم مازالوا أقوياء وقادرين على فعل شيء والحقيقة على الأرض غير ذلك.

واستطرد الناشط الإعلامي السوري كلامه، "روسيا والأسد يحاولان بشتى السبل إيطال عمر الصراع لاستنزاف الجيش الحر وقوى الثورة، قائلا: روسيا من شهرين كشفت عن نواياها المستقبلية بالمنطقة  كمحتلة وبالحقيقة روسيا من اللحظات الأولى تساند الأسد وتمده بكل شيء بالعتاد والسلاح والمدرعات والطائرات والخبرات وتدعمه سياسيا واقتصاديا حتى وصلت لمرحلة النفوذ.

المرصد السوري

ووثق المرصد السوري لحقوق الإنسان، مقتل أكثر من 4200 خلال شهر أكتوبر الماضي، ومنذ ذلك الوقت لايزال القصف مستمرا.

 

وتدور في سوريا معارك واشتباكات مسلحة وأعمال عنف منذ قرابة الخمس سنوات بين قوات بشار الأسد، والمعارضة السورية، والعديد من المجموعات المسلحة.

 

وأسفرت المواجهات، حتى الآن وفقاً للإحصائيات الصادرة عن الأمم المتحدة، عن سقوط قرابة 300 ألف قتيل، فيما وثقها البعض بـ370 ألف قتيل، إضافة إلى نزوح الملايين من السوريين داخل سوريا ولجوء مثلهم خارجها.

 

في حين لاتزال روسيا تقصف مناطق سيطرة المعارضة السورية والآحياء المدنية منذ نهاية سبتمبر الماضي.

اقرأ أيضا:

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان