رئيس التحرير: عادل صبري 12:55 مساءً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تونس تترقب "أسبوع الرحيل"

تونس تترقب أسبوع الرحيل

العرب والعالم

صورة ارشيفية

وسط تصاعد خلافات الحكومة والمعارضة..

تونس تترقب "أسبوع الرحيل"

الأناضول 22 أغسطس 2013 09:20

تترقب تونس بعد غد السبت انطلاق مظاهرات ومسيرات دعت لها المعارضة، في العاصمة وكافة أنحاء البلاد، تحت عنوان "أسبوع الرحيل" للمطالبة بحل البرلمان المؤقت وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.

وفي الوقت الذي تتمسك فيه جبهة الإنقاذ (ائتلاف أحزاب المعارضة) بمطالبها، ترفض الحكومة التي تقودها حركة النهضة الإسلامية تلك المطالب وتحذر من المساس بالمؤسسات المنتخبة في البلاد.
وقال المنجي الرحوي، القيادي في "ائتلاف الجبهة الشعبية" (إحدى مكونات جبهة الإنقاذ)، إن "أسبوع الرحيل" الذي سينطلق السبت المقبل ويتواصل حتى نهاية أغسطس الجاري سيكون أهم مطالبه استقالة الحكومة وحل المجلس التأسيسي (البرلمان المؤقت)، فضلا عن إقالة كل المسؤولين المحليين المعينين على رأس المحافظات والمعتمديات (تقسيم مناطقي أقل من المحافظة) على أساس الولاءات الحزبية.
وتوقع الرحوي أن يحظى أسبوع الرحيل بمشاركة جماهيرية عالية من مختلف ضواحي العاصمة وكذلك الحال في مختلف أرجاء البلاد.
واعتبر أن الدعوة إلى "أسبوع الرحيل" بمثابة تعبير من الأطراف المشاركة عن رفضها لحكم "الترويكا" (الائتلاف الحاكم الذي تتزعمه حركة النهضة بمشاركة حزبي "المؤتمر من أجل الجمهورية" (يساري)، وحزب "التكتل الديمقراطي من أجل العمل والحرّيات" (يساري)) التي أثبتت فشلا ملحوظا في إدارة شؤون البلاد، على حد وصفه.
وفيما أشار إلى أنه لم يتحدد حتى صباح الخميس موعد انطلاق المسيرات أو وجهتها، أشار الرحوي إلى أن التجمع سيكون انطلاقا من ساحة "باردو"، وسط العاصمة.
وأضاف أن الأطراف التي ستشارك في المسيرات في مختلف محافظات البلاد سترفع شعار "ارحل" في وجه كل الأشخاص الذين ثبت تنصيبهم "على أساس الولاءات الحزبية دون أن تتوفر فيهم الكفاءة المهنية"، معربا عن تمسك المعارضة بإعلان حكومة "الترويكا" عن استقالتها وأيضا الإعلان عن حل المجلس الوطني التأسيسي والشروع في حديث عن آليات لحل الأزمة الراهنة.
واعتبر القيادي في حزب "نداء تونس" المعارض لزهر العكرمي أسبوع الرحيل بمثابة أحد أساليب الضغط السلمي على الحكومة الحالية والأطراف الموجودة على رأس عدد من المؤسسات العمومية والتي يرجح أنها تولت مناصبها "على أساس الولاءات الحزبية".
ورأى العكرمي أن الأداء الوظيفي الهزيل لهؤلاء المسؤولين يعد "أكبر دليل على عدم كفاءتها (الحكومة) وانحصار مهامها في خدمة حزبها"، على حد تعبيره. 
وبحسب العكرمي فإن تحقيق مطالب "أسبوع الرحيل" من شأنها أن تعيد تونس إلى مسار الانتقال الديمقراطي، مشددا على أن البديل يكمن في حكومة وإدارة يميّزهما الحياد والكفاءة.
وتطالب جبهة الإنقاذ المعارضة باستبعاد المسؤولين المحليين الذين عينتهم الحكومة وتتهمهم بالولاء لحركة النهضة، فيما تنفي الحكومة هذه التهمة وتعتبر أن من حقها تعيين موظفين ينفذون برامجها.
وفي المقابل، نفى كاتب الدولة المكلف بالشؤون الجهوية والمحليّة بوزارة الداخلية (مساعد وزير الداخلية) سعيد المشيشي أن تكون الحكومة قد عينت أي شخص على أساس الولاءات الحزبية فحسب.
وأضاف، في معرض حديثه عن حملة "ارحل"، إنه من الطبيعي أن تختار الحكومة أشخاصا تتفق مع برامجها وتفكيرها "لكن دون تمييز أو ولاءات، ومعيار الكفاءة هو الأهم في اختيار المسيّرين لشؤون البلاد".
وشدّد المشيشي على ضرورة ضمان الدولة لحق أفراد الشعب في التظاهر السلمي والتعبير عن مطالبها، مضيفا أن الدولة تتعهد بذلك طالما التزمت الأطراف المتظاهرة "بالقانون وابتعدت عن سياسة  الفوضى".
 واعتبر المشيشي أن المطالبة بحلّ مؤسسات الدولة وإقالة المسؤولين من شأنها أن "تربك مسار التوافق بين مختلف الفرقاء"، داعيا المجموعات التي تنادي بتلك المطالب إلى "التريث" وإفساح المجال أمام الأطراف المستعدة لتقديم حلول للأزمة التي تشهدها البلاد.
وكان البيان التأسيسي لـ "جبهة الإنقاذ" الصادر يوم 26 يوليو، والذي وقعته أحزاب الجبهة الشعبية وحزب نداء تونس وجمعيات قريبة من الجبهة الشعبية، قد دعا إلى "التظاهر و الاعتصام السلميّين في مقرّات السلطة المحلية والاعتصام بمقر المجلس الوطني التأسيسي لحين حلّه، وحلّ هيئات السلطة المؤقتة المنبثقة عنه"، بحسب البيان.
يأتي ذلك فيما كشفت مؤسسة "سيقما كونساي"، الناشطة في مجال استطلاعات الرأي في تونس، أول من أمس الثلاثاء، عن نتائج استبيان للآراء قامت به حديثاً، تصدر فيه حزب حركة "نداء تونس" (تضم قيادات حزب "التجمع الدستوري" الحاكم في عهد الرئيس السابق زين العابدين بن علي) التصويت في الانتخابات التشريعية والرئاسية القادمة، تلته حركة النهضة الإسلامية الحاكمة في المركز الثاني.
وفي تفاصيل النتائج، اعتلت حركة "نداء تونس" المعارضة التصويت بنسبة 18.9%، تليها حركة النهضة بنسبة 15%، ثم الجبهة الشعبية بنسبة 4.2%، والحزب الجمهوري بنسبة 1.4%، يليه حزب المؤتمر من أجل الجمهورية (أحد أعضاء التحالف الثلاثي الحاكم) بنسبة 1.1% وحزب التكتل المشارك في السلطة بـ0.9% من التصويت، في حين امتنعت نسبة 55.5% من المستطلع آرائهم عن التصويت لأي حزب حتى الآن.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان